قوات عراقية لمكافحة الإرهاب تجري تدريبات في موقع عسكري قرب بغداد
ــــــــــــــــــــ
سوريا ترفض اللجوء إلى القوة لإرغام العراق على احترام القرارات الدولية وتؤكد عدم وجود أي مبرر لإشعال حرب جديدة في الشرق الأوسط
ــــــــــــــــــــ

باول يتوقع تحركا سريعا من المجتمع الدولي للتنديد بما وصفه تحدي العراق لقرارات مجلس الأمن الدولي
ــــــــــــــــــــ

إسرائيل تؤكد استعدادها لمواجهة أي هجوم عراقي وبغداد تنفي تعهدها بعدم مهاجمتها
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن الرياض ستتعاون في عملية تقودها الولايات المتحدة ضد العراق بشرط موافقة مجلس الأمن الدولي.

وقال وزير الخارجية السعودي في مقابلة مع شبكة (سي أن أن) الأميركية بثت أمس الأحد إنه "إذا اتخذت الأمم المتحدة قرارا عبر مجلس الأمن لتطبيق سياستها, فسيتوجب على كل دولة موقعة على ميثاق الأمم المتحدة الالتزام بذلك"، موضحا أن السعودية ستكون ملتزمة بتطبيقه.

سعود الفيصل
وعبر سعود الفيصل عن تفاؤله إزاء احتمال حصول انفراج في قضية عودة مفتشي الأمم المتحدة إلى العراق، وأشاد بقرار الرئيس الأميركي جورج بوش اللجوء إلى الأمم المتحدة قبل أي عمل عسكري ضد بغداد.

من جانب آخر قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في كلمة أمام الدورة الـ57 للجمعية العامة للأمم المتحدة إنه لا يوجد هناك أي مبرر لإشعال حرب جديدة في الشرق الأوسط، مضيفا أن "ضرب العراق الذي لم يعد يحتل أراضي الغير والسكوت عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية من عام 1967 هو الانحياز الأعمى والرؤية المشوهة لحقيقة الوضع في الشرق الأوسط".

وتابع متسائلا لماذا ينبغي على العالم أن يطلب من العراق الامتثال لقرارات مجلس الأمن في حين يسمح لإسرائيل بأن تكون فوق القانون الدولي.

المواقف الدولية

كولن باول يتحدث في مقابلة مع إحدى شبكات التلفزة الأميركية (أرشيف)
وفي المقابل تعهدت الولايات المتحدة وحلفاؤها بإجبار العراق على احترام قرارات الأمم المتحدة، في حين سعى دبلوماسيون من أنحاء العالم إلى إقناع بغداد بقبول عودة المفتشين الدوليين من أجل تجنب الحرب.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه يتوقع تحركا سريعا من المجتمع الدولي للتنديد بما وصفه تحدي العراق لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وقال لبرنامج تذيعه محطة (أن بي سي) إن الولايات المتحدة ستمهل الدول الأخرى بضعة أيام لدراسة دعوة الرئيس جورج بوش من أجل تحرك قوي في طريق فرض 16 قرارا كان مجلس الأمن قد أصدرها ضد العراق، ولكنه أعرب عن أمله في اتخاذ تدابير جديدة مطلع الأسبوع المقبل. وأكد باول وجوب أن يشمل هذا التحرك جدولا زمنيا صارما لامتثال العراق، ويتعين استكماله خلال أسابيع وليس شهورا.

كوندوليزا رايس
من جهتها قالت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس إن الوقت قد حان لمواجهة الرئيس العراقي صدام حسين، ولن تكون هناك مفاوضات مع بغداد بشأن عودة مفتشي الأسلحة الدوليين.

وأضافت رايس في مقابلة مع قناة تلفزة أميركية أن على مجلس الأمن الدولي فرض شروط واضحة أولا وأن يكون مستعدا للتحرك ضد العراق. وقالت إن الأمم المتحدة إذا كانت لا تريد أن تتحول إلى عصبة أمم فعليها أن تتصرف لأن سلطتها تقوضت فعلا، وإلا فإن واشنطن تحتفظ لنفسها بحق التصرف دفاعا عن مصالحها.

واجتمع وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر بنظيره العراقي ناجي صبري في الأمم المتحدة وأبلغه بأن أفضل إستراتيجية لتجنب الحرب هي السماح بعودة المفتشين.

وقال داونر إن صبري رد بتأكيد مطالب العراق بإنهاء العقوبات وإلغاء منطقتي الحظر الجوي اللتين تفرضهما الطائرات الأميركية والبريطانية، مضيفا أنه حصل على انطباع مؤكد بأن العراق لن يسمح في هذه المرحلة بالدخول غير المشروط للمفتشين.

من جهته قال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف لوكالة إيتار تاس الروسية للأنباء إنه أبلغ صبري بأن على العراق أن ينفذ جميع قرارات الأمم المتحدة دون شروط. وأضاف عقب اجتماعه على مدى 40 دقيقة مع وزير الخارجية العراقي أن ذلك يعني مبدئيا استئناف مراقبة نزع السلاح على الأراضي العراقية.

ومن المتوقع أن يستغل وزراء خارجية النمسا واليونان وجنوب أفريقيا اجتماعاتهم مع صبري على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الاثنين لتحذيره من مغبة ما سيتعرض له العراق إذا رفض الامتثال لمطالب الأمم المتحدة.

استعداد إسرائيلي
ودخلت إسرائيل بقوة على خط المواجهة بين العراق والولايات المتحدة، وقال رئيس أركانها موشيه يعلون إن إسرائيل مستعدة لمواجهة أي هجوم قد يشنه العراق عليها في حال تعرضه لضربة عسكرية أميركية. وأضاف يعلون أن إسرائيل ربما تكون أكثر دول العالم استعدادا لهجوم من هذا القبيل، مؤكدا أنه سيتم توزيع الأقنعة الواقية من الغاز -خاصة غاز الأعصاب- على جميع الإسرائيليين.

محمد سعيد الصحاف
وفي هذا السياق نفى وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف أن يكون الرئيس صدام حسين قد تعهد لإسرائيل عام 1998 بعدم مهاجمتها إذا تعرض العراق لهجوم أميركي واسع النطاق.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن الصحاف قوله إنها "أوهام لا وجود لها إلا في عقولهم المريضة"، مؤكدا أنه "لا يوجد أصلا بين العراق وإسرائيل أي هدنة منذ الحرب التي وقعت بين العرب ومعهم العراق وبين إسرائيل عام 1948".

وتأتي تصريحات الصحاف ردا على ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو الأربعاء الماضي أن الرئيس صدام حسين بعث له "رسالة مفادها أن العراق لن يطلق صواريخ ضد إسرائيل إذا تعرض لهجوم أميركي".

المصدر : الجزيرة + وكالات