القيادة العراقية تدرس التهديدات الأميركية
آخر تحديث: 2002/9/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/10 هـ

القيادة العراقية تدرس التهديدات الأميركية

تلميذات في إحدى المدارس العراقية ببغداد حيث يتحسب سكانها من ضربة أميركية جديدة في المستقبل القريب

ــــــــــــــــــــ
باول يستأنف مفاوضاته مع الدول الأعضاء بمجلس الأمن للحصول على دعمها لاستصدار قرار سريع ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

المضادات العراقية تتصدى لطائرات حربية أميركية وبريطانية حلقت فوق مناطق الحظر في الشمال والجنوب
ــــــــــــــــــــ

جورج غالوي يحث بغداد على القبول بعودة مفتشي الأسلحة في إطار تسوية تضمن استبعاد خيار العمل العسكري
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن خيارات بلاده بشأن التعامل مع العراق ستقدم قريبا إلى الكونغرس, وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الدفاع (البنتاغون) أن هناك دولا تؤيد خطط واشنطن الخاصة بالعراق لكنها تتوخى الحذر في تصريحاتها العلنية.

وأوضح أن واشنطن تلقت في هذا الشأن معلومات استخباراتية مفيدة، حتى من الدول التي تعارض ظاهريا عملا عسكريا ضد العراق.

على الجانب الآخر ترأس الرئيس العراقي صدام حسين اجتماعا مشتركا لقيادة حزب البعث والحكومة. وقالت وكالة الأنباء العراقية إن الاجتماع -وهو الثاني للرئيس العراقي مع القيادة في أقل من 24 ساعة- ناقش جانبا من القضايا السياسية الراهنة، في إشارة إلى التهديدات الأميركية للعراق.

وتأتي هذه الاجتماعات وسط انتقادات من الدوائر السياسية العراقية, لما ترى أنه تحول في الموقف العربي واستجابة لضغوط أميركية بالموافقة على ضرب العراق إذا تم ذلك بقرار من مجلس الأمن.

وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل قد ألمح في مقابلة تلفزيونية أمس الأحد إلى أن بلاده قد تسمح للقوات الأميركية بشن هجمات عسكرية على العراق انطلاقا من قواعد تقع داخل أراضيها. وقال إنه إذا اتخذ مجلس الأمن قرارا بتنفيذ سياسة للأمم المتحدة فإنه يتعين على جميع الدول الموقعة على ميثاق المنظمة الدولية تنفيذ هذا القرار.

بيد أن مسؤولا سعوديا أكد أن وزير الخارجية كان يشير إلى تنفيذ قرار محتمل من قبل مجلس الأمن الدولي ضد العراق وليس عملا أميركيا منفردا. في غضون ذلك أعلنت بغداد أن مضاداتها الأرضية تصدت لطائرات حربية أميركية وبريطانية كانت تحلق فوق مناطق الحظر في شمال العراق وجنوبه, وأرغمتها على العودة لقواعدها.

واشنطن تستأنف حشد التأييد

كولن باول
في غضون ذلك استأنف وزير الخارجية الأميركي كولن باول -الذي وصل إلى نيويورك اليوم بعد عطلة نهاية الأسبوع- مفاوضات كان قد بدأها في وقت سابق مع ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة, على أمل الحصول على دعمها في استصدار قرار جديد وسريع بشان أزمة العراق.

ويجري باول في وقت لاحق اليوم اجتماعات مع وزراء خارجية ثلاثة من عشرة أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن هم وزراء سوريا وكولومبيا والمكسيك. وكان قد التقى نظيره التركي ليبلغه بضرورة دعم موقف واشنطن من العراق.

ومن المتوقع أن يلتقي باول نظيره السوري فاروق الشرع الذي هاجم في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الأحد سياسة الكيل بمكيالين, كما عارض أي ضربة عسكرية أميركية لبغداد.

وفي الوقت نفسه يجري الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان محادثات مع وزير خارجية العراق ناجي صبري الذي ترفض بلاده عودة المفتشين غير المشروطة.

وكان باول قد قال في مقابلة تلفزيونية الأحد إن العمل على استصدار قرار من مجلس الأمن أو قرارات تتعلق بأسلحة الدمار الشامل العراقية لا بد أن تتم خلال أسابيع وليس شهورا. واستبعد السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة السير جيريمي غرينستوك اليوم أن يبدأ الدبلوماسيون العمل في صياغة القرار قبل الأسبوع المقبل.

ويكفي واشنطن أن تحصل على تسعة أصوات من أعضاء مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا لضمان الموافقة على أي قرار، بشرط عدم ممارسة أي من الدول الأعضاء حق النقض (الفيتو).

عودة المفتشين

جورج غالوي
في هذه الأثناء دعا عضو مجلس العموم البريطاني جورج غالوي إلى عودة مفتشي الأسلحة للعراق في إطار تسوية شاملة للأزمة تضمن عدم تعرض بغداد لعمل عسكري. وقال غالوي -وهو نائب عن حزب العمال الذي يترأسه رئيس الحكومة توني بلير- في لقاء مع الجزيرة إن على الولايات المتحدة ومجلس الأمن أن يضمنا أن العراق لن يتعرض للغزو في حالة سماحه بعودة المفتشين.

وشجع الحكومة العراقية على مواصلة جهودها الدبلوماسية لإيجاد حل سلمي ودبلوماسي لهذه الأزمة، وأعرب عن تفهمه لرفض العراق عودة فرق التفتيش عن الأسلحة غير التقليدية، "لأنهم كانوا جواسيس في السابق والعراق يريد أن يطمئن إلى أنهم لن يكونوا جواسيس مرة أخرى". ولكنه أضاف "يجب أن يطمئنوا إلى أنه إذا سمحوا بعودة المفتشين لن يكون هناك غزو لبلادهم".

من جانبها انتقدت الحكومة الفرنسية بشدة الزيارة التي قام بها وفد من البرلمان الفرنسي إلى العراق، وقالت إن رحلة الوفد جاءت بناء على رغباتهم الشخصية التي تتعارض مع سياسة فرنسا وتأتي في وقت حرج.

وتأتي زيارة الوفد الفرنسي المؤلف من ثلاثة برلمانيين في وقت تتزايد فيه احتمالات شن واشنطن ضربة عسكرية ضد العراق الذي تتهمه بتطوير أسلحة الدمار الشامل. وكان الوفد -وهو من اتحاد يمين الوسط الذي يترأسه الرئيس جاك شيراك- قد زار موقع مفاعل الطاقة النووية العراقي السابق الذي تشتبه واشنطن بأن العراق يسعى فيه إلى إنتاج قنبلة نووية.

المصدر : الجزيرة + وكالات