عراقيات يتسلمن الحصة الشهرية من المواد الغذائية
ــــــــــــــــــــ
القاهرة تدرس اقتراحا بعقد قمة عربية رباعية في شرم الشيخ لبحث تطورات الأزمة العراقية وتوقعات بقبوله
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية البريطاني جاك سترو يحث الأمم المتحدة على اتخاذ قرار حاسم ضد بغداد بسبب ما وصفه بالتحدي العراقي للقرارات الدولية
ــــــــــــــــــــ

ماليزيا وكوبا وألمانيا تؤكد معارضتها لأي هجوم عسكري على العراق واليابان تبدي تحفظها
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل اليوم أن الرياض ستتعاون في عملية تقودها الولايات المتحدة ضد العراق بشرط موافقة مجلس الأمن الدولي.

فقد قال وزير الخارجية السعودي في مقابلة مع شبكة (CNN) الأميركية "إذا اتخذت الأمم المتحدة قرارا عبر مجلس الأمن لتطبيق سياستها, فسيتوجب على كل دولة موقعة على ميثاق الأمم المتحدة الالتزام بذلك".

جورج بوش يصافح سعود الفيصل خلال لقاء سابق لهما في البيت الأبيض
وأضاف الأمير السعودي الذي أعلنت بلاده رفضها استخدام أراضيها لمهاجمة العراق أن "قرارا صادرا عن مجلس الأمن بموجب المادة السابعة (من ميثاق الأمم المتحدة) هو ملزم لكل الدول الأعضاء".

وعبر سعود الفيصل عن تفاؤله إزاء احتمال حصول انفراج في قضية عودة مفتشي الأمم المتحدة إلى العراق، وأشاد بقرار الرئيس الأميركي جورج بوش اللجوء إلى الأمم المتحدة قبل أي عمل عسكري ضد بغداد.

ومن جانب آخر أكد الوزير السعودي أن بلاده -أكبر مصدر للنفط في العالم- ستعمل على الحفاظ على استقرار أسعار النفط بالسوق الدولية في حال حصول ضربة ضد العراق، وستعمل لضمان قيام الأعضاء الآخرين في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بالمثل.

وكان مراسل الجزيرة في القاهرة قد أفاد في وقت سابق اليوم أن مصر تدرس اقتراحا من دولة عربية بعقد قمة رباعية في شرم الشيخ تضم قادة كل من مصر والمملكة العربية السعودية وسوريا والأردن.

ورجح المراسل موافقة مصر على هذا الاقتراح، وأن تعقد القمة الرباعية خلال الأيام القليلة القادمة بهدف إقناع العراق بالتجاوب مع جهود الأمم المتحدة وتفويت الفرصة على واشنطن لتوجيه ضربة عسكرية له.

عراقي يحمل كيسا من السكر في بغداد كجزء من تخزين الغذاء تحسبا لما قد يحدث
ضغوط أميركية
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد كثف من ضغوطه على الحكومة العراقية للموافقة على قرارات الأمم المتحدة، وحث بوش أمس الأمم المتحدة على إبداء "بعض العزم" في التصدي للعراق، وأوضح أنه مستعد لمواجهة الرئيس العراقي صدام حسين سواء لقي تأييدا عالميا أم لا.

وأضاف الرئيس الأميركي "لقد تحدى صدام حسين الأمم المتحدة 16 مرة وليس مرة واحدة أو مرتين، لقد فاض الكيل". وبدأ بوش من خلال حث الأمم المتحدة على اتخاذ إجراء في تهدئة مخاوف عالمية من احتمال اتخاذ الولايات المتحدة لقرار منفرد -ومن المحتمل مع بريطانيا- لغزو العراق للإطاحة بالرئيس العراقي، ومازال هذا احتمالا قائما كما أوضح بوش مجددا.

كما أعلن بوش أثناء لقائه مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني -وهو من أقرب حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين- أن واشنطن ستتصدى للعراق في حالة عدم قيام الأمم المتحدة بذلك.

من جانبه حث وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الأمم المتحدة على اتخاذ إجراء حاسم ضد بغداد بسبب ما وصفه بتحدي العراق لسلطة المنظمة الدولية. وقال أمام الجمعية العامة إنه لا يمكن السماح للعراق بمواصلة تحدي قرارات مجلس الأمن طوال عشر سنوات على حد قوله.

ومن المتوقع أن تلعب بريطانيا دورا أساسيا في إعداد مشروع قرار جديد أو أكثر لمجلس الأمن الذي من شأنه تحديد موعد نهائي للعراق لقبول دخول مفتشي الأسلحة والإذعان لمطالب تدمير أي أسلحة محظورة أو مواجهة عمل عسكري.

ناجي صبري خلال مؤتمر صحفي في بغداد (أرشيف)

الموقف العراقي
ومن جهته يؤكد العراق أنه لا يمتلك أسلحة للدمار الشامل، ويرفض قبول عودة غير مشروطة لمفتشي الأمم المتحدة الذين غادروا البلاد قبل يوم من شن المقاتلات الأميركية والبريطانية غارات على بغداد عام 1998.

وربط وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أي عودة لمفتشي الأسلحة بقضايا أخرى بما في ذلك رفع عقوبات الأمم المتحدة المستمرة منذ 12 عاما. وقال بعد لقائه مع وزير الخارجية الفرنسي دومينيك جالوزو دو فيلبان على هامش اجتماع الجمعية العامة إن القرارات يجب أن تتضمن مواضيع أخرى وليس فقط عودة المفتشين.

كما التقى صبري أمس السبت مع وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر، ووزيرة الخارجية اليابانية يوريوكو كاواجوتشي، والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذين أبلغوه جميعا بضرورة السماح بعودة المفتشين.

الموقف العربي والدولي

فاروق الشرع
في الوقت نفسه حذر وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في تصريحات صحفية اليوم مما وصفها بالآثار المدمرة على الشرق الأوسط في حال توجيه ضربة أميركية للعراق.

وأكد الشرع خلال لقائه بنظيره العراقي ناجي صبري في نيويورك "موقف سوريا الرافض لتوجيه التهديد ضد أية دولة عربية محذرا من أن توجيه ضربة للعراق ستكون له آثاره المدمرة على مجمل الأمن والاستقرار في المنطقة".

وأكد الشرع رفض كافة الدول العربية لهذه الضربة، ودعا مجلس الأمن إلى "العمل بجدية وإخلاص لحل هذه الأزمة المتعلقة بالعراق بالطرق السلمية".

وقال إن سوريا باعتبارها إحدى الدول غير الدائمة العضوية في مجلس الأمن جاهزة للتعاون مع أعضاء المجلس بكل الوسائل الممكنة للتوصل إلى هذا الحل السياسي.

من جانبها أعلنت ماليزيا وكوبا معارضتهما للعمل العسكري، في حين أقرت ألمانيا بالحاجة إلى استمرار مطالبة العراق بالسماح بعودة المفتشين الدوليين على الأسلحة والانصياع لمطالب الأمم المتحدة, إلا أنها أكدت معارضتها لأي لجوء فوري للحرب التي من شأنها زعزعة استقرار الشرق الأوسط وإفساد الحرب ضد الإرهاب بحسب وجهة نظرها، وأصر فيشر على ضرورة البحث عن حل دبلوماسي مهما تعذر الأمر.

أما رئيس الوزراء الياباني فقد أبلغ الرئيس الأميركي الجمعة الماضية أن استخدام القوة "سيكون الملاذ الأخير عندما تنفد كل الخيارات الأخرى".

المصدر : الجزيرة + وكالات