رصاص فلسطيني يصيب مروحية للاحتلال في طولكرم
آخر تحديث: 2002/9/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/9 هـ

رصاص فلسطيني يصيب مروحية للاحتلال في طولكرم

أطفال فلسطينيون يتصدون لدبابة إسرائيلية وهم يرفعون لافتات ضد حظر التجول المفروض على مدينة نابلس المحتلة

أصيبت مروحية عسكرية إسرائيلية بأعيرة نارية أثناء تحليقها فوق مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية، في حادثة قالت الإذاعة الإسرائيلية إنها المرة الأولى منذ بدء الانتفاضة التي تصاب فيها مروحية تابعة لسلاح الجو برصاص أطلقه رجال المقاومة الفلسطينية.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن المروحية وهي من طراز (سيفان) أصيبت برصاصة واحدة مما أدى إلى هبوطها اضطراريا في قاعدة عسكرية إسرائيلية داخل الخط الأخضر.

وبحسب الناطق الإسرائيلي فإن الحادث لم يؤد إلى سقوط جرحى وإنما ألحق أضرارا بالمروحية. وقد فتحت قوات الاحتلال تحقيقا لمعرفة مصدر إطلاق النيران والجهة المسؤولة عن ذلك.

سفيان عبدو وموسى ناصر لدى مثولهما أمام محكمة إسرائيلية (أرشيف)
من ناحية أخرى وجهت السلطات الإسرائيلية الاتهام إلى أحد فلسطينيي القدس الشرقية بمحاولة القتل بدعوى أنه أراد تسميم وجبات الطعام المقدمة لمرتادي أحد المطاعم الشعبية في القدس الغربية.

واتهم عثمان سعيد (22 عاما) من حي سلوان –وهو ثالث شخص يتهم بأنه عضو في خلية كانت تسعى لتسميم الوجبات والشراب في مطعم ريمون للوجبات السريعة- باستخدام مادة تعمل على إبطاء دقات القلب ويكون لها آثار السم إذا كانت الجرعات قوية.

وقد اتهم فلسطينيان آخران من القدس الشرقية وهما سفيان عبدو (23 عاما) وموسى ناصر (22 عاما) الأسبوع الماضي في القضية نفسها، كما اتهما بأنهما دبرا العملية لحساب حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وقالت الشرطة إن الرجال الثلاثة كانوا يستعدون لتجربة السم على قطط في حيهم.

وفي حادث منفصل توغلت قوات الاحتلال بشرقي مدينة غزة في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد. وقال الجيش الإسرائيلي إن الهدف من الغارة هو السيطرة على مفترق طرق في المنطقة وتدميره لمنع استخدامه من قبل رجال المقاومة الفلسطينية.

وقال شهود عيان إن الجرافات الإسرائيلية دمرت أجزاء من أرض زراعية وبركة مياه زراعية وطرق في المنطقة. ولم تسفر الغارة التي استمرت أربع ساعات عن وقوع أي إصابات في صفوف الفلسطينيين.

فلسطينية تجلس على أنقاض منزلها بعد أن دمرته جرافات الاحتلال في مخيم رفح
وعلى الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، أصيبت فتاة من مدينة رفح بجروح عندما أطلق حرس الحدود المصريون النار عليها أثناء محاولتها التسلل إلى المناطق الفلسطينية.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن الحادثة وقعت مساء السبت، وإن الفتاة تدعى مريم عبد ربه سلامة (15 عاما) وأصيبت برصاص الجنود المصريين بعد أن رفضت الامتثال لأوامرهم وتحذيراتهم بالتوقف وواصلت سيرها في اتجاه الحدود. يشار إلى أن مدينة رفح مقسمة إلى شطرين أحدهما مصري والآخر فلسطيني.

دورات تدريب أمنية
وفي تطور آخر قال مسؤولون أمنيون إن سلطات الاحتلال رفضت السماح لأفراد في جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة وعناصر المخابرات العامة بالضفة الغربية بالمشاركة في دورات لإعادة تأهيل كوادر الأجهزة الأمنية والتي تأتي في إطار خطة تعتزم السلطة الفلسطينية إجراءها في إطار إصلاح أجهزة أمنها.

ومن المقرر أن تجرى هذه الدورات في مدينة أريحا الخميس المقبل, وترعى الولايات المتحدة هذه الدورات التي يشرف عليها ضباط أمن مصريون وأردنيون.

وقال قائد الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد رشيد أبو شباك إن إسرائيل أبلغتهم رفضها مشاركة عناصر الأمن الوقائي وأفراد المخابرات العامة بالضفة الغربية في هذه الدورة.

وأوضح أن الضباط الأردنيين والمصريين المكلفين بالتدريب سيصلون إلى أريحا في غضون أيام قليلة للإشراف على تدريب 50 ضابطا من جهاز الأمن الوقائي والمخابرات العامة لمدة 14 يوما.

حالة استنفار

إجراءات أمن مشددة في القدس الشرقية
هذا وقد عزلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المدن والمناطق الفلسطينية بشكل كامل وقررت إغلاق الضفة الغربية وقطاع غزة تحسبا لوقوع عمليات فدائية من جانب الفلسطينيين في عيد الغفران المقدس لدى اليهود.

وسيشمل الإغلاق أيضا معبر رفح بين قطاع غزة بمصر وجسر الملك حسين الذي يصل الضفة الغربية بالأردن وجميع المعابر التي تربط إسرائيل بالأراضي الفلسطينية.

وأعلنت سلطات الاحتلال أن الإغلاق يبدأ اعتبارا من عصر اليوم إلى صباح بعد غد الثلاثاء. وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها الأمنية على الخط الفاصل بين الضفة وإسرائيل ونشرت الآلاف من القوات الإضافية في حين فرضت حظرا كاملا على التجول في المناطق الفلسطينية.

محمود العالول

نابلس تعيش مأساة
في سياق متصل تعيش مدينة نابلس في شمالي الضفة الغربية وضعا مأساويا بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه عليها قوات الاحتلال منذ أكثر من ثمانين يوما.

وقد حذر محافظ نابلس محمود العالول من أن كارثة إنسانية حقيقية تهدد 300 ألف مواطن قائلا إنهم أصبحوا في سجن حقيقي وفي معازل حيث أن القوات الإسرائيلية تعزل أحياء المدينة عن بعضها وتفرض طوقا محكما علاوة على أنها تطلق النار عشوائيا وتطارد الأطفال.

وأشار العالول في تصريح أدلى به للجزيرة إلى أن السكان يكسرون حظر التجول بسبب تعرض أطفالهم للجوع إضافة إلى حاجتهم للذهاب إلى المدارس حيث أن أكثر من 73 ألف شخص محرومين من التعليم بسبب الحظر. وحذر العالول من خطر التلوث والأوبئة المحدق بالسكان خصوصا الأطفال منهم الذين لم تستكمل تطعيماتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات