أعلن المستشار السياسي للرئيس السوداني عمر حسن البشير أن الخرطوم تريد الحصول على ضمانات من المتمردين الجنوبيين قبل استئناف مفاوضات السلام في ماشاكوس برعاية الهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد" والتي علقت منذ أسبوعين.

وقال قطبي المهدي في تصريحات بأديس أبابا أن الحكومة السودانية تريد تعهدا حازما بالنسبة للنقاط التي تم الاتفاق عليها خلال الجولة الأخيرة وعدم إثارة مسائل تمت تسويتها يوم 20 يوليو/ تموز الماضي في اتفاق ماشاكوس.

واتهم المهدي الذي التقى رئيس وزراء إثيوبيا ملس زيناوي، المتمردين بأنهم يريدون إعادة التفاوض حول مسائل مرتبطة بالعلاقة بين الدين والدولة وحدود الجنوب ومسألة حق تقرير المصير. وطالب المهدي المتمردين بوقف إطلاق النار من أجل إيجاد مناخ ملائم للمحادثات.

وأوضح قائلا "نطلب منهم الانسحاب من توريت لأنهم إذا لم يفعلوا فسيتعين علينا أن نحاول ذلك بالقوة". وكان الجيش الشعبي لتحرير السودان تمكن من السيطرة على بلدة توريت عندما كانت المفاوضات جارية في ماشاكوس. ومنذ سقوط توريت, أعلنت الخرطوم توقف المفاوضات يوم الثاني من سبتمبر/ أيلول الجاري وطلبت من الجيش الاستعداد لحرب شاملة ضد المتمردين.

وأضاف المهدي أن هناك معارك دائرة في توريت مؤكدا تصميم الخرطوم على استعادتها "لتوجيه رسالة قوية إلى زعيم الجيش الشعبي جون قرنق مفادها أن ما لا يستطيع الحصول عليه عبر المفاوضات لن يستطيع الحصول عليه عبر الحرب".

ونص اتفاق ماشاكوس على فترة حكم ذاتي من ست سنوات للجنوب ينظم في ختامها استفتاء على تقرير المصير. وبدأ الجانبان يوم 12 أغسطس/ آب الماضي بماشاكوس في كينيا مفاوضات بهدف إعلان وقف إطلاق النار والاتفاق على توزيع السلطات والموارد لا سيما النفطية.

مبعوث أممي
وفي سياق آخر وافقت الحكومة السودانية على زيارة مقرر لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان غيرهارت باوم إلى الخرطوم في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وكان المجلس الاستشاري السوداني لحقوق الإنسان برئاسة وزير العدل علي محمد عثمان قد طالب منذ أسبوعين بإرجاء زيارة مبعوث الأمم المتحدة التي كانت مقررة الشهر الجاري.

وجاء طلب التأجيل احتجاجا على طلب المسؤول الدولي من الخرطوم أن تقدم بيانا بأوجه إنفاق عائدات النفط لديها. وكان مبعوث حقوق الإنسان قد زار السودان في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حيث شكك في تأكيدات حكومة الخرطوم بأنها تنفق جزءا كبيرا من عائدات النفط على المشردين بسبب الحرب الأهلية والفقراء المعدمين، مشيرا إلى أن بعض هؤلاء يعيشون الآن في معسكرات بعد أن فروا من الأقاليم الغنية بالنفط.

المصدر : الفرنسية