النائب الأميركي نيك رحال لدى زيارته إحدى المستشفيات في بغداد

وجه الرئيس الأميركي جورج بوش نداء مباشرا إلى شعبه بهدف حشد تأييد لنزع أسلحة العراق بالقوة إن لزم الأمر، وقال إنه يتعين على الولايات المتحدة مواجهة الرئيس العراقي صدام حسين قبل أن ينتج قنبلة نووية.

وطالب بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي أن يتخذ الكونغرس الأميركي والأمم المتحدة موقفا قويا ضد العراق، وقال إن "أرواح الملايين وسلام العالم" ربما يكونون في خطر.

وقال بوش إن دعوته لاتخاذ إجراء تكتسب تأييدا بعدما رفض العراق تماما مطالب أميركية بعودة سريعة وغير مشروطة لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة. وقال إن الكثير من قادة أجانب "توصلوا للنتيجة نفسها التي وصلت إليها، صدام أقام الحجة على نفسه".

جورج بوش وبجواره كولن باول
واقتبس بوش جانبا كبيرا من كلمته التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس الماضي عندما حذر من أن عملا عسكريا سيكون حتميا ضد العراق ما لم تتخذ الأمم المتحدة سياسة متشددة تجبر العراق على نزع أسلحته. واتهم بغداد بمحاولة إنتاج أسلحة نووية مشيرا إلى أنه يمتلك بالفعل البنية الأساسية وأنه حاول شراء مواد مطلوبة لتخصيب اليورانيوم لإنتاج قنبلة.

ورغم مطالبة بوش بعمل سريع إلا أن بعض الديمقراطيين في مجلس الشيوخ يريدون تأجيل التصويت على استخدام القوة ضد العراق إلى ما بعد انتخابات الكونغرس في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني. ويقولون إن الإدارة الأميركية لم توضح بعد كيف سيؤثر الصراع مع العراق على الحرب ضد ما يسمى بالإرهاب ومن سيخلف صدام في حالة الإطاحة به وما إذا كان المجتمع الدولي سيؤيد الخطوة الأميركية.

مجلس الأمن

اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة
واتفقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي على ضرورة الضغط على العراق للسماح بعودة المفتشين الدوليين إلى بغداد. ويضغط البيت الأبيض على أعضاء مجلس الأمن للموافقة بسرعة على مشروع قرار يطالب العراق بالإذعان لمطالب الأمم المتحدة بنزع الأسلحة. وشكك الرئيس الأميركي في أن يفي العراق بطلبات الولايات المتحدة لتجنب ضربة عسكرية.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول -بعد اجتماعه بوزراء خارجية كل من روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا أمس- إنه بالرغم من أن قرارا لم يصغ بعد إلا أنه يعتقد أن القرار يجب أن يحدد موعدا نهائيا.

كما أكد وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن على الرئيس العراقي صدام حسين أن يتحمل العواقب في حال رفضه التعاون مع مجلس الأمن. وقال في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة أمس إن مجلس الأمن بدأ بحث كيفية تطبيق القرارات.

وطالب وزير الخارجية الصيني تانغ جيا شيوان في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بضرورة ضمان امتثال العراق لقرارات مجلس الأمن الدولي، ولكنه أوضح أن بكين لن توافق على استخدام القوة ضد بغداد، وأنها تفضل حل مشكلة العراق من خلال الوسائل السياسية.

وشاطر الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة قلقها من موقف التحدي الذي يتخذه العراق، وقال وزير الخارجية الدانماركي بير ستيغ مولر الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي إنه يعلق أهمية كبرى على القرار الذي أعلنه بوش الذي قال "إن قرار مواجهة العراق يجب أن يكون قرارا متعدد الأطراف".

وفد أميركي

طارق عزيز يلتقي نيك رحال
في هذه الأثناء وصل وفد برئاسة نائب أميركي إلى بغداد للطلب من الحكومة العراقية السماح بعودة مفتشي الأسلحة دون شروط. وقال نيك رحال النائب الديمقراطي عن ولاية وست فرجينيا إنه يشارك في هذا الوفد في زيارة إنسانية هدفها تجنب نشوب حرب وإعطاء السلام فرصة.

ويرافق رحال وهو من أصل لبناني وفد يضم السيناتور السابق جيمس أبو رزق ونيك سولومون الذي يترأس معهد التدقيق العام وهو مؤسسة أبحاث لها مكاتب في واشنطن وسان فرانسيسكو. وهذه هي المرة الأولى منذ سنوات عديدة التي يزور فيها أحد أعضاء الكونغرس الأميركي العراق.

واجتمع الوفد الأميركي بنائب رئيس الوزراء طارق عزيز، ولم يعرف حتى الآن إن كان رحال والوفد المرافق له سيلتقون الرئيس صدام حسين.

وقال رحال إنه يريد أن يتعرف بنفسه على الموقف الحقيقي في العراق بصفته عضوا في الكونغرس. وأشار إلى أن لديه تساؤلات جادة بشأن السياسة الأميركية الراهنة. وأضاف "لماذا الآن قبل شهرين من الانتخابات؟ لماذا أصبح التهديد خطيرا للغاية ولم يكن على هذا النحو منذ عام؟"، واستبعد أي صلة بين العراق وهجمات سبتمبر.

وأكد النائب الأميركي أن الوفد سيبحث مع المسؤولين العراقيين احتياجات الأغذية والأدوية للشعب العراقي. وقال المركز الصحفي العراقي إن رحال والوفد المرافق له زاروا مستشفى في بغداد.

المصدر : وكالات