إميل لحود
أعلن الرئيس اللبناني العماد إميل لحود اليوم أن قرار الاستفادة من مياه نهر الوزاني قرار "نهائي لا رجوع عنه" رغم التهديدات الإسرائيلية.

وقال لحود لدى استقباله وفد مجلس الشيوخ الفرنسي من مجموعة الصداقة الفرنسية اللبنانية، إن "قرار لبنان الاستفادة من مياه نبع الوزاني لري أراضيه وقراه العطشى في الجنوب قرار نهائي لا رجوع عنه".

وأكد الرئيس اللبناني حسب ما جاء في بيان صادر عن القصر الجمهوري أن "التهديدات الإسرائيلية لا يمكن أن تحول دون تطبيق الاتفاقات والمواثيق الدولية التي ترعى حق الدول في استثمار منابع المياه في أراضيها".

وأضاف البيان أن لحود قال لأعضاء الوفد الفرنسي إن "لبنان يواصل اتصالاته مع الأمم المتحدة والجهات الفاعلة لشرح موقفه المرتكز على حقه الشرعي في ري أراضيه العطشى في الجنوب، والضغط على إسرائيل للكف عن محاولاتها افتعال مشكلة جديدة معه".

وأشار بيان رئاسة الجمهورية إلى أن "الموقف اللبناني ينطلق من قناعة راسخة وهي أن احتلال إسرائيل للجنوب طوال سنوات وسحبها مياه الوزاني واستغلالها لري أراضيها وإقامة مشاريع سياحية وبرك مائية فيما قرى الجنوب عطشى، لا يمكن أن يعطيها الحق في الاستمرار في هذا الاعتداء الذي يعتبره لبنان انتهاكا لسيادته خصوصا بعد تحرير القسم الأكبر من أرضه" في مايو/ أيار 2000.

وشدد الرئيس اللبناني على أن "الدولة اللبنانية مصممة على استرجاع حقوقها المغتصبة، وهي تعمل مع الأمم المتحدة لترجمة القرارات الدولية المتخذة في هذا المجال".

وفد أميركي لمعاينة الوضع

نهر الحاصباني في لبنان
في هذه الأثناء قال وزير الماء والكهرباء اللبناني محمد عبد الحميد بيضون في تصريحات لقناة الجزيرة إن الإسرائيليين تعودوا أن يحتكروا مياه الوزاني والحاصباني ولا يريدون أن يأخذ لبنان جزءا من حصته، مشيرا إلى أن هذه القضية تأخذ أبعادا سياسية داخلية في إسرائيل.

وأضاف بيضون أن الولايات المتحدة سترسل فريق عمل إلى لبنان للتأكد من أن النهر يضخ المياه لسكان المنطقة، وأن إسرائيل تستولي على أكبر من حصتها.

وأعرب الوزير اللبناني عن اعتقاده بأنه لا يوجد أحد في العالم سوف يؤيد إسرائيل في حرمان لبنان من المياه، مشيرا إلى أن القادة الإسرائيليين لا يستطيعون القيام بحرب بشأن هذا الموضوع إذ ستكون في منتهى السخافة أمام الرأي العام العالمي.

وكان حزب الله اللبناني قد هدد في وقت سابق بمهاجمة إسرائيل إذا أقدمت على مهاجمة الأراضي اللبنانية.

يشار إلى أن لبنان بصدد إنشاء شبكة لسحب المياه انطلاقا من الوزاني بطول 16 كلم لتصل إلى 20 قرية تعاني من العطش ونقص الموارد المائية. وكان الطيران الإسرائيلي اعتدى على الأراضي اللبنانية عام 1964 لوقف أعمال تحويل مجرى النهر.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد اعتبر الثلاثاء الماضي أن تحويل مياه نهر الحاصباني الذي ينبع من لبنان ويصب في بحيرة طبريا, يشكل "سببا للحرب" بالنسبة للدولة العبرية، وأوضح أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بهذا الأمر مهددا بشن عملية عسكرية على لبنان إذا نفذ هذا المشروع.

المصدر : الجزيرة + وكالات