باول يصافح وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في الأمم المتحدة أثناء مشاوراته مع أعضاء مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ
إيفانوف يؤكد أن على العراق الاستجابة لقرارات الأمم المتحدة وإلا فإنه سيواجه العواقب
ــــــــــــــــــــ

باول سعيد برد فعل الأوروبيين ويؤكد أن الأسبوع القادم حاسم
ــــــــــــــــــــ

البنتاغون يتهم بغداد بتطوير قدراتها الصاروخية
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في نيويورك أنّ الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن اتفقوا على حتمية عودة مفتشي الأسلحة الدوليين ضمن فترة زمنية محددة.

وقال سترو الذي تؤيد بلاده هجوما أميركيا على العراق إن هناك إجماعا تاما على ضرورة العمل على عودة المفتشين الذين غادروا العراق سنة 1998، تنفيذا لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل وغيرها أيضا.

وأضاف "لم نتوصل إلى اتفاق على ذلك, لكن يمكننا القول إنه من الواضح إذا كنا نريد عودة هؤلاء المفتشين الضرورية فإن ذلك يعني تحديد مهلة".

ويجري وزير الخارجية الأميركي كولن باول مفاوضات مكثفة مع الأعضاء الأربعة الآخرين دائمي العضوية في مجلس الأمن, كما سيجتمع مع مندوبي الأعضاء غير الدائمين المنتخبين لعامين وهم بلغاريا والكاميرون وكولومبيا وغينيا وإيرلندا وموريشيوس والمكسيك والنرويج وسنغافورة وسوريا, في محاولة لكسب التأييد للموقف الأميركي من العراق.

وقال باول "الأسبوع المقبل سيبدأ العمل الجاد"، مشيرا إلى أنه "سعيد للغاية" من رد فعل مندوبي الدول الأوروبية وذلك بعد اجتماع منفصل معهم. وأوضح أنه يريد قرارا صارما بشأن العراق الذي تزعم الولايات المتحدة أنه يطور أسلحة غير تقليدية.

جورج بوش
من جانبه قال الرئيس الأميركي بوش إن المهلة لن تتجاوز أياما أو أسابيع. وأكد أنه "يشك كثيرا" في أن الرئيس العراقي صدام حسين سيلبي مطالب الولايات المتحدة الخاصة بنزع الأسلحة, مبديا أمله في أن تتخذ الأمم المتحدة إجراء بشأن العراق في أسرع وقت.

وكان بوش قد حث الأمم المتحدة في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة يوم الخميس على إجبار العراق على نزع أسلحته، وقال إن القيام بعمل عسكري ضد بغداد سيكون حتميا إذا لم تقبل الحكومة العراقية بعودة المفتشين.

ويشير مراقبون إلى أن الرئيس الأميركي لم يتعهد في خطابه بانتظار صدور قرار دولي قبل شن حرب على العراق، واكتفى بالقول إنه مستعد للعمل مع مجلس الأمن من أجل إصدار "القرارات اللازمة" التي تدعم خطط واشنطن.

دعوة روسية
من ناحيته قال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إن على بغداد أن تتعاون مع الأمم المتحدة وإلا ستواجه العواقب. وأضاف "قرارات مجلس الأمن ملزمة، وستتحمل القيادة العراقية المسؤولية عن جميع العواقب المحتملة حال رفض بغداد التعاون مع مجلس الأمن". لكنه أكد في حديث لوكالة إيتار تاس الروسية عقب لقائه مندوبي الاتحاد الأوروبي بالأمم المتحدة إن استعداد واشنطن للعمل مع الأمم المتحدة "يتيح إمكانية العمل بشكل مشترك سعيا وراء تسوية سياسية لهذا الوضع".

باول وإيفانوف في لقاء سابق
وقال مندوبو الاتحاد الأوروبي إن إيفانوف بدا متقبلا فكرة إصدار قرار صارم ضد العراق لكنه عارض تماما أي تحرك عسكري ضد بغداد. وأضاف دبلوماسي غربي أن "موسكو كانت أكثر توافقا خلال محادثات غير رسمية مع مسؤولين أميركيين".

وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد دعا القيادة العراقية لانتهاز الفرصة وتطبيق قرارات الأمم المتحدة والقبول بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين.

رفض عراقي
وقد رفض العراق على لسان طارق عزيز نائب رئيس وزرائه العودة غير المشروطة لفرق التفتيش، وأكد أن خطوة كهذه لن تمنع واشنطن من شن هجوم على بغداد لتغيير القيادة العراقية.

طارق عزيز
وأضاف عزيز أن "المفتشين لهم مصلحة في البقاء في العراق. إنه مجرد بيزنس"، وقال "هل من الذكاء أن يعيد واحد تجربة فشلت وما منعت العدوان؟". لكنه أكد أنه لن يعلن موقفا نهائيا من الأزمة، مشددا على أن هذا القرار بيد القيادة العراقية.

وفي أول رد فعل أميركي على التصريحات العراقية الرافضة لعودة غير مشروطة للمفتشين الدوليين, قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر للصحفيين إن من الواضح أن لدى العراقيين ما يخفونه، مشيرا إلى أن تصريحات الرئيس بوش التي أدلى بها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس لم تهدف لتفسيرها على أنه لا مفر من الحرب.

وأضاف "يريد الرئيس أن يبعث رسالة إلى الأمم المتحدة مفادها أنه يريد منها أن تكون متوافقة مع الواقع الحالي وأن تنتهي إلى شيء قوي وملموس يمكن حشد العالم حوله".

اتهامات أميركية
من جهة أخرى قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس إن المخابرات الأميركية تعتقد أن العراق قد يتوصل خلال ثلاث سنوات إلى امتلاك صواريخ قادرة على حمل أسلحة للدمار الشامل ويغطي مداها إسرائيل وتركيا ومعظم دول الخليج.

وقال مسؤول في البنتاغون إن بغداد تواصل تطوير صواريخ يتجاوز مداها الحدود التي وضعتها الأمم المتحدة.

ريتشارد مايرز
وأضاف المسؤول الأميركي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "هذا يعني أخذ صاروخ بالغ القوة وتحمله بثقل كبير وعندها سينطلق 150 كلم. لكن إذا خفف الوزن فسينطلق مسافة أكبر والظن أن هذا هو بالضبط ما يفعله العراقيون".

من جانبه قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز إن الهدف من إرسال ستمائة جندي أميركي إلى قطر لإجراء مناورات عسكرية هو مجرد استعداد تجريه قوات بلاده لما قد يطلب منها, وإن قرار نقل مقر القيادة العسكرية إلى المنطقة لم يتخذ بعد.

كما تتهم الولايات المتحدة العراق بأنه يسعى لإنتاج أسلحة نووية وكيماوية. وقال الرئيس الأميركي في خطابه إن العراق قادر على امتلاك قنبلة نووية في غضون عام واحد إذا حصل على المواد اللازمة لذلك.

المصدر : وكالات