نفت الحكومة السودانية السبت تلقيها عرضا من الولايات المتحدة بشأن رفع الحصار المفروض عليها لقاء موافقتها على استئناف محادثات السلام مع المتمردين.

وقال وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية شول دينغ في تقرير نشرته صحيفة الأيام المستقلة إن الولايات المتحدة لم تقدم للحكومة عرضا من هذا القبيل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية غربية قولها إن الولايات المتحدة عرضت على حكومة الخرطوم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وإنهاء الحصار الاقتصادي وشطب ديونها حال عودتها إلى طاولة المفاوضات وتوقيع اتفاق سلام نهائي مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وكانت الخرطوم قد قطعت محادثات السلام مع المتمردين في مدينة ماشاكوس الكينية مطلع الشهر الجاري احتجاجا على احتلال المتمردين لمدينة توريت السودانية. وجاء الإجراء السوداني بعد توقيع اتفاق في يوليو/ تموز الماضي بين الحكومة والمتمردين يمنح الجنوب السوداني حكما ذاتيا لمدة ست سنوات تمهيدا لاستفتاء على انفصال الجنوب أو بقائه تحت إدارة الحكومة المركزية في الخرطوم.

تعاون المتمردين مع إسرائيل
في السياق ذاته قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية الفريق الركن محمد بشير سليمان إن الدعم الأجنبي بالمال والعتاد للمتمردين لا يجعل أمر السلام من أولوياتهم "لأنهم أصبحوا أداة لقوى أجنبية تستخدمها لتمرير أجندتها وتحقيق مصالحها الإستراتيجية".

جون قرنق
وأضاف الناطق أن تعامل الجيش الشعبي لتحرير السودان مع إسرائيل من خلال تزويده بالسلاح والتدريب ووجود الخبراء الإسرائيليين في صفوفه، أمر معلوم واعترف به قائد المتمردين وتكشف من خلال زياراته المتعددة للكيان الإسرائيلي.

ووصف الناطق العسكري زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق بأنه "تاجر حرب"، وقال "إن سفك دماء أبناء الوطن وإهدار موارده هي غاياته، وخيار السلام يتعارض مع مصالحه ومصالح القوى الأجنبية التي تستخدمه".

وكانت الحكومة اتهمت في السابق إسرائيل بتدريب متمردي الجيش، وجدد هذا الاتهام سفير السودان بمصر أحمد عبد الحليم يوم الجمعة. وقال عبد الحليم إن الدور الإسرائيلي نشط بشكل كبير مؤخرا في جنوب السودان، مشيرا إلى أن هذا الدور تجاوز القيام بأعمال التدريب والتسليح إلى محاولة تعقيد الوضع وتحقيق مصالح إسرائيل ونشر الفرقة بين أبناء الشعب الواحد.

وكانت صحيفة "العرب اليوم" الأردنية قد نشرت الاثنين الماضي تصريحا لمدير مكتب الحركة بالقاهرة غود كوغ بأن هناك وجودا إسرائيليا في الوقت الراهن في جنوب السودان داخل المناطق التي تسيطر عليها الحركة لتقديم الخبرة وتنفيذ مشاريع تنموية.

وقالت الصحيفة إن حركة التمرد الجنوبية بدأت علاقتها بالقنصلية الإسرائيلية في نيروبي منذ العام 1962، وقامت إسرائيل بتدريب مقاتلي الحركة على الحدود السودانية الأوغندية وداخل الدولة العبرية. وأضافت أن هذه العلاقة تشكل خطرا على الأمن القومي العربي سواء فصل الجنوب أم لم يفصل.

المصدر : وكالات