أوروبا تشاطر واشنطن قلقها من الموقف العراقي
آخر تحديث: 2002/9/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/8 هـ

أوروبا تشاطر واشنطن قلقها من الموقف العراقي

جورج بوش يطلع زعماء العالم على موقف بلاده من العراق على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك

قال وزير الخارجية الدانماركي بير ستيغ مولر إن الاتحاد الأوروبي "يشاطر كليا الولايات المتحدة قلقها من موقف التحدي الذي يتخذه العراق".

وأوضح الوزير الدانماركي الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي أنه يعلق أهمية كبرى على القرار الذي أعلنه الرئيس الأميركي جورج بوش الذي قال إن قرار مواجهة العراق يجب أن يكون قرارا متعدد الأطراف".

ولم يدع بوش مجالا للشك في أن واشنطن عازمة مع أو بدون الأمم المتحدة على مواجهة العراق وذلك من خلال خطاب ألقاه الخميس الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقد أجرى وفد الاتحاد الأوروبي الذي يضم إضافة إلى مولر, المفوض الأوروبي المكلف بالعلاقات الخارجية كريس باتن, أمس محادثات مع وزيري الخارجية الأميركي كولن باول والروسي إيغور إيفانوف. وكان باول قد أعرب عن ارتياحه "الشديد" لمحادثاته مع المسؤولين الأوروبيين.

ديوراو باروزو
ومن جانبه رأى رئيس الوزراء البرتغالي ديوراو باروزو أن من الأفضل أن يحصل أي تدخل عسكري في العراق على دعم الأمم المتحدة، واعتبر في الوقت نفسه أنه يجب على الحلفاء اعتماد "موقف قوي حيال النظام العراقي".

وكان رئيس الوزراء البرتغالي قد طلب يوم الثلاثاء الماضي من الرئيس الأميركي خلال لقائه معه في البيت الأبيض أن يستمع إلى نصائح حلفائه المقربين من الولايات المتحدة بشأن العراق.

وحذر الرئيس الأميركي الخميس الماضي العراق طالبا منه أن ينزع أسلحته "فورا" كما طلب من الأمم المتحدة أن تعمل بحزم لحمل بغداد على احترام قراراتها ملوحا باحتمال القيام بعمل عسكري أميركي ضد العراق.

في الوقت نفسه طالبت الصين بضرورة ضمان امتثال العراق لقرارات مجلس الأمن الدولي، ولكنها أعلنت أنها لن توافق على استخدام القوة ضد بغداد.

الموقف الصيني
ودعا وزير الخارجية الصيني تانغ جيا شيوان في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الجمعة مجلس الأمن الدولي إلى ضمان امتثال العراق لقراراته التي تطالب بعودة مفتشي الأسلحة وتدمير كل أسلحته الكيمياوية والبيولوجية والنووية.

وأشار شيوان إلى أن بكين لن توافق على أي تهديد باستخدام القوة ضد بغداد إذا لم تنفذ هذه القرارات، وقال "نعتقد أنه لابد من حل مشكلة العراق من خلال الوسائل السياسية".

ويتوقع مراقبون أن تمتنع الصين عن التصويت إذا طرح مشروع قرار يدعو إلى استخدام القوة في مجلس الأمن الدولي حيث تتمتع الصين بحق النقض (الفيتو).

جاك سترو
وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قد أعلن في نيويورك أنّ الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن اتفقوا على حتمية عودة مفتشي الأسلحة الدوليين ضمن فترة زمنية محددة.

وقال سترو الذي تؤيد بلاده هجوما أميركيا على العراق إن هناك إجماعا تاما على ضرورة العمل على عودة المفتشين الذين غادروا العراق سنة 1998، تنفيذا لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل وغيرها أيضا.

كما قال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إن على بغداد أن تتعاون مع الأمم المتحدة وإلا ستواجه العواقب. وأضاف "قرارات مجلس الأمن ملزمة، وستتحمل القيادة العراقية المسؤولية عن جميع العواقب المحتملة حال رفض بغداد التعاون مع مجلس الأمن".

رفض عراقي
وقد رفض العراق على لسان طارق عزيز نائب رئيس وزرائه العودة غير المشروطة لفرق التفتيش، وأكد أن خطوة كهذه لن تمنع واشنطن من شن هجوم على بغداد لتغيير القيادة العراقية.

وأضاف عزيز أن "المفتشين لهم مصلحة في البقاء في العراق. إنه مجرد بيزنس"، وقال "هل من الذكاء أن يعيد واحد تجربة فشلت وما منعت العدوان؟". لكنه أكد أنه لن يعلن موقفا نهائيا من الأزمة، مشددا على أن هذا القرار بيد القيادة العراقية.

وفي أول رد فعل أميركي على التصريحات العراقية الرافضة لعودة غير مشروطة للمفتشين الدوليين, قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر للصحفيين إن من الواضح أن لدى العراقيين ما يخفونه، مشيرا إلى أن تصريحات الرئيس بوش التي أدلى بها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس لم تهدف لتفسيرها على أنه لا مفر من الحرب.

وأضاف "يريد الرئيس أن يبعث رسالة إلى الأمم المتحدة مفادها أنه يريد منها أن تكون متوافقة مع الواقع الحالي وأن تنتهي إلى شيء قوي وملموس يمكن حشد العالم حوله".

المصدر : وكالات