عراقيات يزرن أحد الأضرحة في بغداد أمس أثناء خطاب الرئيس الأميركي في الجمعية العامة للأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ
فرنسا تطالب بجدول زمني لعودة المفتشين ولا تستبعد المشاركة في هجمات عسكرية ضد العراق إذا تم ذلك تحت مظلة الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

مبارك يدعو القيادة العراقية إلى انتهاز الفرصة وتطبيق قرارات مجلس الأمن وماهر يقول إن مصر ستدعم العمل العسكري إذا قررت الأمم المتحدة ذلك
ــــــــــــــــــــ

مهدي صالح يهدد إسرائيل بضربات في العمق إذا شاركت في الهجوم وواشنطن تطلب من تل أبيب التحفظ
ــــــــــــــــــــ

صرح نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز اليوم بأن الخطاب شديد اللهجة حيال العراق الذي ألقاه الرئيس الأميركي جورج بوش أمس أمام الأمم المتحدة "أكاذيب وافتراءات", مؤكدا أن العراق سيرد عليها.

عزيز متحدثا للصحافيين في بغداد
وقال عزيز للصحافيين في بغداد إنه سيقرأ عليهم خطاب بوش فقرة فقرة وسيفند "التلفيق والأكاذيب الموجودة" به إلا أنه لم يحدد موعدا لذلك. وفي تصريح آخر قال عزيز إن العراق سيلقن الولايات المتحدة درسا إذا شنت هجوما عليه.

كما حذر وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح في مقابلة صحفية إسرائيل من أنها "ستتلقى ضربة في العمق" إذا شاركت في الضربة الأميركية ضد العراق.

الدول دائمة العضوية
وفي هذا السياق توالت ردود فعل الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي تجاه خطاب بوش، فقد صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية بأن موسكو ترى أن فرص التوصل إلى تسوية سياسية للمسألة العراقية "لم تستنفد".

وقال المتحدث بوريس مالاخوف في بيان رسمي اليوم إنه لا بد من تحديد موقف مشترك للمجتمع الدولي يلبي بشكل كامل ضرورة تعزيز الأمن الدولي وترسيخ "التحالف ضد الإرهاب". وأضاف أن أحد العناصر الأساسية لهذا الموقف المشترك هو التوصل إلى تطبيق بغداد الصارم لقرارات مجلس الأمن الدولي.

دومينيك دو فليبان
من جهته جدد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة, معارضة فرنسا لأي عمل عسكري ضد العراق لا يقرره مجلس الأمن الدولي. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده تريد تحديد جدول زمني صارم لعودة مفتشي الأسلحة للعراق مع طرح الخيار العسكري إذا رفضت بغداد.

وأعلنت وزيرة الدفاع ميشيل آليو ماري أن بلادها لا تستبعد المشاركة في هجمات عسكرية ضد العراق إذا ما تم اتخاذ الخطوة تحت مظلة الأمم المتحدة.

كما أعرب وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر عن سعادته لتركيز الرئيس الأميركي جورج بوش على مسؤولية مجلس الأمن الدولي في حل المسألة العراقية. وجدد التعبير عن مخاوف "الحكومة الألمانية بشأن المسائل التي لا تزال دون جواب في ما يتعلق بنتائج التدخل العسكري المحتمل في العراق".

وفي لندن أجرى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مشاورات مع قادة المعارضة تمهيدا لمناقشات استثنائية في مجلس العموم في 24 سبتمبر/ أيلول الجاري الموعد المعلن لنشر ملف الأدلة بشأن الأسلحة العراقية.

وقد نفت وزارة الدفاع البريطانية إرسال قوات بريطانية إضافية إلى الكويت، وأكدت في هذا السياق أن ستة آلاف جندي بريطاني سيقومون بمناورات ضخمة تبدأ خلال أيام بالتالي تم تحريكهم إلى مرفأ مارشوود العسكري جنوبي بريطانيا.

وقد ذكر بيان للخارجية الصينية أن بكين تقوم بدور فاعل في أروقة الأمم المتحدة للتوصل إلى حل للأزمة العراقية في إطار الأمم المتحدة. وأعلن رئيس البرلمان الصيني لي بينغ أن الولايات المتحدة يجب أن تحصل على تفويض من الأمم التحدة قبل توجيه ضربة عسكرية للعراق.

ويجري اليوم وزير الخارجية الأميركي في نيويورك مشاورات مع نظرائه في روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي, والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

مفتشو الأسلحة

ريتشارد بتلر
من جهته رحب مفتش الأسلحة السابق ريتشارد بتلر بدعوة الرئيس الأميركي للأمم المتحدة للتحرك ضد أسلحة الدمار الشامل العراقية لكنه أضاف أن توجيه ضربة ضد بغداد مازال أمرا حتميا. وقال بتلر إنه يعتقد أن الرئيس العراقي صدام حسين سيعارض تدمير مخزونه من الأسلحة مما يزيد بدرجة كبيرة احتمال الضربة العسكرية.

أما رولف إيكيوس أول رئيس لمفتشي الأسلحة فقد أبدى رفض الشكوك التي أعربت عنها إدارة الرئيس بوش بشأن عمليات التفتيش ودافع عنها بقوله إنها بديل للحرب.

ردود فعل عربية

حسني مبارك
وعلى صعيد ردود الفعل العربية رحب الرئيس المصري حسني مبارك اليوم "بالباب الذي فتحه" الرئيس الأميركي لحل المسألة العراقية بتركيزه على الدور المحوري
للأمم المتحدة, داعيا القيادة العراقية إلى "انتهاز الفرصة" و"تطبيق قرارات مجلس
الأمن الدولي".

وصرح وزير الخارجية المصري أحمد ماهر بأن مصر لن تدعم توجيه ضربات ضد العراق إلا في حال قررت الأمم المتحدة ذلك.

وانتقدت الصحف الرسمية السورية اليوم كلمة بوش أمام الأمم المتحدة قائلة إنه استهدف العراق وتجاهل القضايا القائمة منذ فترة طويلة والتي تثير اضطرابات في الشرق الأوسط منذ عشرات السنين.

وقال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن بلاده ستأخذ في الحسبان العلاقات الخاصة التي تقيمها مع الولايات المتحدة عندما تدرس إمكانية السماح لواشنطن باستخدام أراضيها في عمل عسكري محتمل ضد العراق. وأكد الوزير القطري أثناء محاضرة له في معهد بروكينغز في واشنطن أن الولايات المتحدة لم تتقدم بطلب في هذا الخصوص حتى الآن.

ورحب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بخطاب بوش وطالب بمنح كوفي أنان مزيدا من الوقت لبحث الأمر مع العراق. وقال إنه سيتوجه لإجراء محادثات في العراق مبديا اعتقاده بأن العراقيين سيسمحون بعودة مفتشي المنظمة الدولية.

ارتياح إسرائيلي
وفي إسرائيل أعرب المتحدث باسم رئيس الوزراء أرييل شارون عن ارتياحه لخطاب بوش واعتبر أنه "وضع الأمور في نصابها لأنه لا يثير أي شك في تصميم الولايات المتحدة على إجبار العراق على التخلص من الأسلحة غير التقليدية".

وذكرت الصحف الإسرائيلية أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل "التحفظ" في ما يتعلق بإمكانية شن عملية عسكرية ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد أشاد بقرار الرئيس الأميركي العمل مع الأمم المتحدة لمحاولة تنفيذ قرارات نزع سلاح العراق لكنه شكك في أن تسفر المحاولة عن نتائج مرضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات