الجدل بشأن العراق حاسم لمستقبل النظام الدولي
آخر تحديث: 2002/9/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/7 هـ

الجدل بشأن العراق حاسم لمستقبل النظام الدولي

رأى عدد من الدبلوماسيين والمسؤولين الدوليين أن الجدل القائم حول احتمال تدخل عسكري أميركي ضد النظام العراقي يطرح بشكل ملح مسألة المسؤولية عن قرارات من شأنها التأثير على مصير العالم, مؤكدين أن ما سيسفر عنه هذا الجدل سيكون حاسما لمستقبل النظام الدولي.

فقد قال دبلوماسي أوروبي في نيويورك طلب عدم الكشف عن اسمه "إنه وضع لم يطرح من قبل، "فالمسألة العراقية تعتبر سابقة على الساحة الدولية". وأكد مسؤول غربي -يشارك في مفاوضات بنيويورك حول تأثير نشوب حرب في الشرق الأوسط إحدى المناطق الأكثر إستراتيجية وحساسية في العالم- أن ضمان نهاية إيجابية لتدخل في العراق مجرد "وهم".

وأضاف المسؤول أن الشرق الأوسط يجسد "خلاصة كل التصدعات في العالم", ذاكرا خصوصا النزاع الفلسطيني الإسرائيلي والغموض المخيم حول مستقبل السعودية والتوتر في تركيا وتصاعد المشاعر المعادية للغرب في العالم الإسلامي.

ويقوم هذا الجدل منذ أسابيع بين الولايات المتحدة التي تعتبر أن لها الحق في الإطاحة بصدام حسين, وبين غالبية كبرى من دول أوروبا والشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية التي ترفض منح الدولة العظمى حق التحرك من طرف واحد.

ومن المتوقع أن تلقى مسألة تحديد شرعية هذا التحرك عناصر أجوبة خلال الأيام المقبلة, أثناء دورة افتتاح الجمعية العامة الـ 57 للأمم المتحدة في نيويورك, وستكون هذه المسألة حاسمة بالنسبة لمستقبل النظام الدولي.

ومن جهته قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إن "المسألة الجوهرية في المرحلة الراهنة تكمن في معرفة ما إذا كان مجلس الأمن سيكون في صلب المناقشات والتحرك". ويشاطره هذا الموقف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي يعتزم حث دول العالم على البحث معا عن حلول للمشكلات المطروحة عليها, وأبرزها الإرهاب.

وقال أنان في كلمته في افتتاح الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الخميس "حتى الدولة الأقوى تعرف أنه يتحتم عليها لتحقيق أهدافها التعامل مع الدول الأخرى في إطار المؤسسات الدولية". وأضاف "تلك الرسالة رددتها في الآونة الأخيرة معظم دول العالم, وقد سيطر عليها قلق متزايد إزاء اتجاه الولايات المتحدة إلى الاعتبار أن تفوقها العسكري يكفي لتبرير استخدامه".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش ألمح إلى أنه يتفهم مخاوف شركائه وحلفائه. وقال الثلاثاء الماضي "أعتقد أنها مشكلة دولية وعلينا العمل معا لمواجهتها". وارتدى هذا الجدل حول استخدام القوة من طرف واحد أهمية خاصة بحلول الذكرى الأولى لهجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة, وهي فترة مشحونة بالمشاعر والتأثر.

المصدر : الفرنسية