سيدة فلسطينية تتفقد الدمار الذي لحق بمنزلها إثر الاجتياح الإسرائيلي لرفح

ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تجتاح أحياء البرازيل والسلام والجنينة في رفح وتخوض اشتباكات ضد المقاومة الفلسطينية المسلحة
ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة ترحب باستقالة الحكومة الفلسطينية معتبرة أن ذلك يدل على تقدم الديمقراطية في الأراضي الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال انسحبت من عدة مناطق ومخيمات اجتاحتها فجر اليوم في قطاع غزة. وكان الجيش الإسرائيلي قد وزع أثناء هذه الاجتياحات بيانا حذر فيه المواطنين من مساعدة رجال المقاومة المسلحة وهدد بأنه سيعود إلى هذه المناطق.

واستشهد صبحي رجب زينو أحد عناصر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وجرح سبعة آخرون أثناء تصديهم للقوات الإسرائيلية التي اجتاحت أحياء سكنية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وأفاد مراسل الجزيرة في القطاع أن القوات الإسرائيلية اقتحمت مكتب حركة فتح في المدينة كما استولت على بعض المباني المرتفعة واحتجزت أصحابها فيها.

وأفادت مصادر أمنية وطبية وشهود فلسطينيون أن جيش الاحتلال الإسرائيلي مدعوما بعدد كبير من الدبابات اجتاح ثلاث مناطق في رفح وسط إطلاق النار من الدبابات والمروحيات. ودعت مكبرات الصوت في المساجد في رفح ومخيم البرازيل السكان إلى حمل السلاح في الوقت الذي اقتحمت فيها ما يصل إلى 50 دبابة وعربة مدرعة إسرائيلية المدينة قبل الفجر.

وتوغلت دبابات الاحتلال مئات الأمتار في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية في مناطق البرازيل والسلام وحي الجنينة قرب مخيم رفح للاجئين على الحدود مع مصر. وأطلقت مروحيتان نيران رشاشاتهما الثقيلة باتجاه منازل المواطنين، في حين أطلقت الدبابات عدة قذائف وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة.

وأكد بيان للجيش الإسرائيلي أن قوات الجيش نسفت أيضا ست ورش بزعم أن حركة المقاومة الإسلامية حماس تستخدمها في صنع صواريخ القسام. وألحقت المدرعات الإسرائيلية أيضا أضرارا فادحة بنحو 20 منزلا.

وجاء هجوم رفح بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي أن قذائف هاون أطلقت من قطاع غزة على ما يبدو وسقطت في منطقة بصحراء النقب، كما سقط صاروخ مضاد للدبابات قرب مستوطنة نتساريم اليهودية وألحق أضرارا طفيفة بحافلة.

ويأتي اجتياح مدينة رفح بعد ثلاثة أيام كررت خلالها قوات الاحتلال عملية الاقتحام للقطاع حيث اقتحمت في اليوم الأول خان يونس ثم أتبعتها في اليوم الثاني بالتوغل في بيت حانون وبعدها في غزة.

ترحيب أميركي

جورج بوش يلقي كلمته أمام الأمم المتحدة
من جهة أخرى رحبت الولايات المتحدة أمس الخميس باستقالة الحكومة الفلسطينية بضغط من المجلس التشريعي الفلسطيني, معتبرة أن ذلك يدل على تقدم الديمقراطية في الأراضي الفلسطينية.

وقال مسؤول في إدارة بوش طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح صحفي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إن ما حدث تطور إيجابي. وأضاف أن ذلك لا يستهدف رجلا, إنما إنشاء مؤسسات لن تسمح لرجل بأن يسيطر فيها لوحده، مشيرا إلى أن المجلس التشريعي الفلسطيني تحرك باتجاه يؤكد أن شيئا ما ربما بدأ بالظهور.

وقد قدمت الحكومة الفلسطينية استقالتها يوم الأربعاء إلى الرئيس ياسر عرفات الذي قبلها حتى لا يصوت المجلس التشريعي الفلسطيني بحجب الثقة عنها.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلن أمس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن "أميركا مع قيام فلسطين مستقلة وديمقراطية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن". وأضاف أن "للفلسطينيين مثل جميع الشعوب الأخرى الحق في أن تكون لهم حكومة تعمل على خدمة مصالحهم وتلبية طموحاتهم".

من جانبه طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية طبقا لقرارات مجلس الأمن التي تعطي الحق للفلسطينيين والإسرائيليين في أن يعيشوا بسلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات