جورج بوش وكوفي أنان أثناء افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ
أنان يحث الولايات المتحدة على عدم اتخاذ إجراء منفرد في أي تحرك عسكري محتمل ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

الحكومة الفرنسية تعلن اتفاق وجهة نظرها مع تقديرات واشنطن ولندن للخطر الذي يمثله العراق في مجال قدرات الدمار الشامل
ــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض يوزع وثيقة تتضمن الإشارة إلى 16 قرارا لمجلس الأمن قال إن الرئيس العراقي انتهكها مرارا
ــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الأميركي جورج بوش لزعماء العالم إنه يجب نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية وإلا فإن عملا عسكريا سيكون حتميا، وطالب الأمم المتحدة بإصدار قرارات تطالب العراق بنزع سلاحه.

وكال بوش في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الاتهامات إلى الرئيس العراقي صدام حسين قائلا إنه ينتهك منذ عقد من الزمان التزاماته الدولية باستمراره في تطوير أسلحة الدمار الشامل، وأضاف أن "قرارات مجلس الأمن سوف تفرض، والمطالب العادلة بالسلام والأمن سوف تتحقق، وإلا فسوف يكون العمل أمرا لا مفرا منه"، وحذر من أن "النظام الذي فقد شرعيته سوف يفقد أيضا سلطته".

جورج بوش يلقي خطابه
وشدد بوش على أن رفض العراق الانصياع للقرارات السابقة يهدد سلطة الأمم المتحدة، وقال إن واشنطن ستعمل مع غيرها من أعضاء مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار جديد بشأن العراق يهدف إلى نزع أسلحة الدمار الشامل.

وقال "إذا تحدانا النظام العراقي مرة أخرى فيجب أن يتحرك العالم بحسم وإصرار لمحاسبته"، وأوضح أن "غايات الولايات المتحدة يجب ألا يشك فيها".

وحذر من أن النظام العراقي سيكون قادرا على امتلاك قنبلة ذرية خلال سنة إذا ما حصل على مواد انشطارية. وتجاوز الرئيس الأميركي مسألة عودة المفتشين، وقال إنه يتعين على بغداد أن تدمر أسلحة الدمار الشامل والمشاركة مع المجتمع الدولي في الحرب ضد ما يسمى بالإرهاب.

ولدعم خطاب بوش وزع البيت الأبيض وثيقة من 22 صفحة بعنوان "تحدي صدام حسين للأمم المتحدة"، أشارت إلى أن الرئيس العراقي انتهك 16 قرارا لمجلس الأمن. واتهمت الوثيقة صدام أيضا بمواصلة إعادة بناء والتوسع في منشآت يمكن تحويلها سريعا لإنتاج الأسلحة الكيماوية.

عمل انفرادي

كوفي أنان يفتتح الجمعية العامة للأمم المتحدة
من جانبه حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الولايات المتحدة إلى عدم اتخاذ إجراء منفرد في أي تحرك عسكري محتمل ضد العراق.

وأدرج أنان في خطابه الذي افتتح فيه جلسات الجمعية العامة الأزمة العراقية في المرتبة الثانية من قائمة تضم أربعة أخطار تهدد السلام في العالم، بعد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويأتي بعد العراق الملف الأفغاني وفي آخر القائمة يأتي النزاع المحتمل بين الهند وباكستان.

وقال أنان إنه إذا "كان لكل دولة تتعرض للهجوم الحق في الدفاع عن النفس" فإنه "لا يوجد بديل عن الشرعية التي تضفيها الأمم المتحدة" على استخدام القوة خارج هذا الإطار.

تراجع فرنسي
وفي تطور ملفت أعلنت الحكومة الفرنسية أن وجهة نظر باريس تتفق مع تقديرات واشنطن ولندن في الخطر الذي يمثله العراق في مجال قدرات الدمار الشامل.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية جان فرانسوا بورو في مؤتمر صحفي أسبوعي للوزارة "لدينا تقويم متفق جدا حول القدرات العراقية في مجال أسلحة الدمار الشامل, خصوصا في المجالين الكيميائي والجرثومي".

وفي وقت سابق جددت باريس تمسكها بخطة على مرحلتين في مجلس الأمن لمواجهة الأزمة العراقية. وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيليبان في تصريح للصحافيين إن الخطة على مرحلتين مرغوب فيها على ما يبدو.

تهديد عراقي

طالبات عراقيات يتدربن على السلاح
من جهته وجه وزير الخارجية العراقي ناجي صبري تحذيرا لواشنطن بأن بلاده مستعدة لصد أي غزو عسكري محتمل على أراضيها بكل ما هو متوفر لديها من الأسلحة حتى سكاكين المطبخ والعصي والحجارة.

وقال صبري قبل ساعات من خطاب الرئيس الأميركي إن بلاده مازالت تأمل في تجنب الهجوم، بيد أنه أكد أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي في حال تعرض البلاد لهجوم "وسنختار أسلوب الرد باستخدام كل ما لدينا من وسائل حتى العصي وسكاكين المطبخ وأيادينا والحجارة"، وقال "لن نترك هؤلاء الصهاينة يغزون بلادنا".

وأضاف صبري أن بلاده مستعدة لعودة مفتشي الأسلحة الدوليين ضمن قرارات مجلس الأمن على أن تكون جزءا من حل أشمل يقضي برفع العقوبات المفروضة على العراق منذ عام 1990. واتهم واشنطن بالسعي لفرض شروط خارج قرارات مجلس الأمن بشأن عودة المفتشين، وهو ما يرفضه العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات