العراق يتحدى واشنطن قبل خطاب بوش
آخر تحديث: 2002/9/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/6 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الحريري: عرضت استقالتي على رئيس الجمهورية وطلب مني التريث لمزيد من التشاور
آخر تحديث: 2002/9/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/6 هـ

العراق يتحدى واشنطن قبل خطاب بوش

طالبات عراقيات يتدربن على السلاح
ــــــــــــــــــــ
البيت الأبيض يوزع تقريرا يتضمن الإشارة إلى 16 قرارا لمجلس الأمن قالت إن الرئيس العراقي انتهكها مرارا
ــــــــــــــــــــ

أنان يعتزم التأكيد في خطابه على أن الأمم المتحدة وحدها تملك الإذن باستخدام القوة في حال رفض العراق عودة المفتشين
ــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع التركي يؤكد معارضة بلاده لأي هجوم أميركي على العراق ما لم يحظ بموافقة الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

حذر العراق الولايات المتحدة بأن بلاده مستعدة لصد أي غزو عسكري محتمل على أراضيها بكل ما هو متوفر لديها من الأسلحة حتى سكاكين المطبخ والعصي والحجارة.

وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قبل ساعات من خطاب من المتوقع أن يلقيه الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن العراق إن بلاده مازالت تأمل في تجنب الهجوم.

بيد أنه أكد أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي في حال تعرض البلاد لهجوم "وسنختار أسلوب الرد باستخدام كل ما لدينا من وسائل حتى العصي وسكاكين المطبخ وأيادينا والحجارة"، وقال "لن نترك هؤلاء الصهاينة يغزون بلادنا".

وأضاف صبري أن بلاده مستعدة لعودة مفتشي الأسلحة الدوليين ضمن قرارات مجلس الأمن على أن تكون جزء ضمن حل أشمل يقضي برفع العقوبات المفروضة على العراق منذ عام 1990. واتهم واشنطن بالسعي لفرض شروط خارج قرارات مجلس الأمن بشأن عودة المفتشين وهو ما يرفضه العراق.

وفي السياق اتهمت صحف عراقية رسمية الرئيس الأميركي بالسعي إلى إجبار الأمم المتحدة على مساندة عمل عسكري ضد بغداد في خطابه المرتقب اليوم.

وقالت صحيفة الثورة الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم إن بوش يريد استغلال الجسم الدولي واستخدامه أداة للتصديق على خططه "الشريرة والعدوانية" ضد العراق بعدما أعلن زعماء العالم رفضهم للحملة العسكرية الأميركية. وقالت إن العراق يطالب الأمم المتحدة بتنفيذ جميع قراراتها وليس فقط ما يتعلق منها بأسلحة الدمار الشامل.

جورج بوش

خطاب بوش
في غضون ذلك يرتقب أن يطلب الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه اليوم أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة من المجتمع الدولي دعمه في اتخاذ موقف متشدد من العراق.

وقال مسؤول بارز في الإدارة الأميركية رفض نشر اسمه أن بوش سيلقي كلمة شديدة اللهجة يطالب فيها المنظمة الدولية بإجبار العراق على نزع سلاحه وإلا جازفت المنظمة الدولية بتهميش دورها.

ويتوقع أن يسعى بوش إلى استصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي يعطي العراق مهلة زمنية للموافقة على عودة مفتشي أسلحة الدمار الشامل الدوليين، أو يواجه عواقب غير معروفة في حال رفضه ذلك.

وسيقدم بوش رسالة ضمنية مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة لأخذ زمام المبادرة، لكن مساعدين شاركوا في إعداد الخطاب قالوا إن بوش لن يطرح مهلة وسيعطي المنظمة الدولية الفرصة الأخيرة للتحرك.

ولدعم خطاب بوش وزع البيت الأبيض تقريرا من 22 صفحة بعنوان "تحدي صدام حسين للأمم المتحدة"، وأشارت الوثيقة إلى 16 قرارا لمجلس الأمن قالت إن الرئيس العراقي انتهكها مرارا. واتهمت الوثيقة صدام أيضا بمواصلة إعادة بناء والتوسع في منشات يمكن تحويلها سريعا لإنتاج الأسلحة الكيماوية.

وفي المقابل سيتحدى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في كلمته سياسات بوش بشان العراق وسيجادل بأن الأمم المتحدة هي وحدها التي يمكن أن تفوض استخدام القوة في حالات تتجاوز مبدأ الدفاع عن النفس.

روبن كوك

تصدع بريطاني
وفي تطور آخر شدد رئيس مجلس العموم البريطاني روبن كوك على ضرورة حصول أي مشاركة بريطانية في تدخل عسكري في العراق على موافقة البرلمان أولا.

وقال كوك وهو من حزب العمال الحاكم في تصريح إذاعي إنه "من غير المعقول أن تقرر حكومة بريطانيا إشراك جنودها في عمل عسكري بدون دعم البرلمان ومن الطبيعي أن تتم دعوة البرلمان" للانعقاد. وقال وزير الخارجية السابق إن "القرار حول العمل العسكري لا هو وشيك ولا هو محتم" معلنا تفضيله لحل دبلوماسي عبر الأمم المتحدة.

وتتزامن تصريحات كوك مع استدعاء رئيس الوزراء توني بلير تحت ضغط متزايد من نواب البرلمان للانعقاد لإجراء نقاش لمدة يوم حول المسألة العراقية, بيد أن رئاسة الوزراء أوضحت أنه من غير المقرر إجراء أي تصويت على أثر النقاش.

في هذه الأثناء جددت فرنسا تمسكها بخطة على مرحلتين في مجلس الأمن الدولي لمواجهة الأزمة العراقية. وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيليبان في تصريح للصحافيين إن الخطة على مرحلتين مرغوب فيها على ما يبدو.

طالبات عراقيات في هتافات مؤيدة للرئيس صدام حسين
تصاعد المعارضة الدولية
من جهة ثانية قال وزير الدفاع التركي صباح الدين جقمق أوغلو في ملبورن بعد أن التقى مع نظيره الأسترالي روبرت هيل إنه يتعين على الرئيس العراقي صدام حسين أن يسمح بعودة مفتشي الأسلحة لكنه أوضح أن أنقره لن تؤيد الهجوم على العراق إلا بموافقة الأمم المتحدة.

وقال رئيس وزراء تركيا بولنت أجاويد مطلع هذا الأسبوع إن على واشنطن أن تتشاور مع بلاده بشأن أي تحرك عسكري ضد العراق.

وفي الإطار نفسه قال رئيس الوزراء الأسترالي جون هاوارد إن الرئيس العراقي يمكنه أن يخفف على الفور خطر الحرب مع الغرب بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة للأسلحة بالعودة إلى البلاد والعمل في حرية.

وأعلنت عدة دول في أميركا اللاتينية من بينها المكسيك وتشيلي والبرازيل أنها لن تدعم تدخلا أميركيا عسكريا ضد العراق من دون موافقة الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات