عمال عراقيون وسط موقع التويثة النووي جنوب بغداد
والذي دمر أثناء حرب الخليج الثانية عام 1991 (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
رمضان يدعو الجماهير العربية إلى ضرب مصالح الأميركيين أينما وجدت إذا تعرض العراق لضربة
ــــــــــــــــــــ

أنان يعلن أن مجلس الأمن وحده هو المختص بالتحرك إذا واجه السلام والأمن الدوليان تهديدا
ــــــــــــــــــــ

القيادة المركزية للجيش الأميركي تبدأ خطوات الانتقال إلى قطر من فلوريدا بعد غد الجمعة
ــــــــــــــــــــ

تعهد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بأن تتخذ الولايات المتحدة جميع التدابير اللازمة لمواجهة التهديد العراقي المتمثل -على حد قوله- بالسعي إلى اقتناء أسلحة دمار شامل.

وبعدما انتقل مجددا إلى مكان سري بسبب المخاوف الأميركية من التعرض لهجمات، قال تشيني عبر شريط فيديو موجه إلى معهد الدراسات الإستراتيجية والدولية إن "وجود أسلحة دمار شامل في أيدي شبكة إرهابية أو في أيدي دكتاتور دموي أو في أيدي الاثنين معا, يشكل تهديدا خطيرا".

ديك تشيني
وأكد تشيني أن العالم أجمع يجب أن يعلم أن الولايات المتحدة ستتخذ كل التدابير اللازمة للدفاع عن حريتها وأمنها، واعتبر أن مفاهيم "الاحتواء القديمة التي كانت صالحة خلال الحرب الباردة لم تعد قابلة للتطبيق على الأباطرة وأولئك الذين يمتلكون أسلحة الدمار الشامل وعلى استعداد لاستخدامها بالتنسيق مع إرهابيين".

وحذر نائب الرئيس الأميركي من أن اقتناء النظام العراقي لأسلحة "الرعب" وسيطرته على 10% من الاحتياطي العالمي للنفط سيجعله يسعى للسيطرة على الشرق الأوسط كله, ويستولي على جزء كبير من الطاقة العالمية ويهدد مباشرة أصدقاء أميركا في كل المنطقة ليضع الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى أمام تهديد نووي.

وفي سياق متصل بحث وزير الخارجية الأميركي كولن باول الملف العراقي في مكالمة هاتفية مع نظيره الألماني يوشكا فيشر الذي تعتبر بلاده من أبرز الدول الأوروبية المعارضة لتوجيه ضربة أميركية إلى العراق. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن باول تحدث أيضا مع نظيره البريطاني جاك سترو كما أجرى اتصالات عدة بخصوص العراق.

ولم يفصح باوتشر عن مزيد من التفاصيل بشأن هذه المحادثات مكتفيا بالقول إن العديد من أعضاء الأسرة الدولية متفقون على أن تطوير أسلحة دمار شامل من قبل العراق يطرح خطرا كبيرا على العالم أجمع، ويقرون بأن بغداد انتهكت باستمرار قرارات الأمم المتحدة.

ومن المقرر أيضا أن يجري مساعد وزير الخارجية الأميركي جون بولتون اليوم محادثات في موسكو تتناول الملف العراقي, وذلك قبل يوم واحد من توجيه الرئيس الأميركي خطابا أمام الأمم المتحدة يحاول من خلاله حشد المجتمع الدولي إلى جانب الولايات المتحدة في نزاعها مع العراق.

تهديدات بلير

بلير يلقي كلمته أمام مؤتمر النقابات
يأتي ذلك بعد أن هدد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بعمل عسكري ضد بغداد إذا رفضت الامتثال للقرارات الدولية.

وأضاف بلير في خطاب أمام مؤتمر اتحاد النقابات البريطانية في بلاكبول غربي بريطانيا، أن التحرك سيأتي إذا تم تجاهل إرادة الأمم المتحدة, واعتبر أن التحدي الذي يواجهه الجميع في المنظمة الدولية هو أن تتصدى "للتهديد الذي يشكله الرئيس العراقي لا أن تتجنبه".

وحذر رئيس الوزراء البريطاني بغداد من محاولة وضع شروط جديدة أو انتهاج "ألاعيب جديدة ومناورات تسويفية وعمليات تشكيك جديدة في سلطة الأمم المتحدة"، وأشار إلى أن الدبلوماسية أمر حيوي لكن عند التعامل مع "دكتاتور" ينبغي دعم الدبلوماسية باستخدام القوة.

تصريحات رمضان

طه ياسين رمضان
وكان نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان دعا أمس الثلاثاء الجماهير العربية إلى مواجهة "العدوان الأميركي" المحتمل ضد العراق, وإلى ضرب مصالح الأميركيين "أينما وجدت من ماديات وإنسانيات". وقال رمضان في مؤتمر صحفي أمس في عمان إن "البلد الذي يقع عليه العدوان من حقه أن يواجه هذا العدوان بكل الطرق".

ردود فعل
وعلى صعيد ردود الفعل الدولية أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم الأربعاء في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية أن مجلس الأمن وحده هو المختص بالتحرك إذا واجه السلام والأمن الدوليان تهديدا.

كما أعلن رئيس الوزراء الأسترالي جون هوراد أن استخبارات الدول الصديقة لبلاده تتفق كلها على أن الرئيس العراقي صدام حسين يسعى لامتلاك أسلحة نووية. يأتي ذلك في بداية حملة هوارد لإقناع المعارضة العمالية بمزاعمه بأن هناك "جبلا من الأدلة" يثبت التهديد الذي يمثله العراق.

كما أعلن مسؤول دفاعي رفيع في اليابان أن طوكيو بحاجة إلى دليل واضح على تأييد العراق "للإرهاب" قبل أن تقرر وبما يتمشى مع دستورها ما إذا كانت ستقدم مساعدات لأي هجوم أميركي على بغداد.

وفي باريس أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في ختام اجتماع مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس أن تسوية الأزمة العراقية يجب أن تمر عبر الأمم المتحدة. وأعرب عن قلق المملكة من أن يؤدي أي عمل عسكري تقوم به الولايات المتحدة ضد العراق إلى تفتيت هذا البلد.

تحركات عسكرية
وعسكريا ذكرت شبكة فوكس الإخبارية أن القيادة المركزية للجيش الأميركي ستبدأ خطوات الانتقال إلى قطر من فلوريدا بعد غد الجمعة. ويعتقد أن هذه الخطوة جزء من خطة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لنقل قيادة الحرب في أفغانستان إلى منطقة أقرب في آسيا، كما يثير توقيت عملية الانتقال تكهنات بشأن حشد عسكري أميركي من أجل هجوم محتمل ضد العراق.

وكان قائد القيادة المركزية التي تقود الحرب في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس قال في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إنه يدرس نقل مقر قيادته إلى مكان قريب من أفغانستان، ورجح استخدام قطر كقاعدة للعمليات. وبدأت واشنطن توسيع قاعدة العديد الجوية في الدوحة قبل ثلاثة أعوام إلا أن خطوات العمل تسارعت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إثر رفض السعودية السماح للطائرات والقوات الأميركية المتجهة إلى أفغانستان باستخدام قاعدة الأمير سلطان.

المصدر : الجزيرة + وكالات