أعضاء من منظمات السلام الأميركية في زيارة إلى بغداد تضامنا مع الشعب العراقي (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
روسيا تؤكد أن الخيار العسكري لن يحل المسألة العراقية وأن المفتشين الدوليين وحدهم من يقرر وجود أسلحة دمار شامل في العراق
ــــــــــــــــــــ

كوفي أنان يؤكد أن مجلس الأمن هو الجهة المخولة بإعطاء شرعية لأي تحرك ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

صحيفة أميركية تؤكد أن بوش اتخذ قرار الإطاحة بصدام بعد شهرين من هجمات سبتمبر ودون اتباع إجراءات التشاور المعتادة
ــــــــــــــــــــ

أعلنت رئاسة الحكومة البريطانية اليوم الأربعاء أن رئيس الوزراء توني بلير طلب عقد جلسة استثنائية لمجلس العموم ليوم واحد في نهاية الشهر الجاري رغم العطلة الصيفية للبرلمان البريطاني، وذلك لمناقشة الاحتمالات المتزايدة لتوجيه ضربة عسكرية للعراق.

وكشف مكتب رئيس الوزراء البريطاني عن نسخة من رسالة وجهها بلير إلى رئيس مجلس العموم مايكل مارتن جاء فيها "أود بعد إذنكم استدعاء البرلمان لنقاش مدته يوم واحد.. في الأسبوع الذي يبدأ يوم 23 سبتمبر/ أيلول" الجاري.

ومن المقرر أصلا ألا يعود البرلمان للانعقاد إلا بعد انتهاء العطلة الصيفية في 15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل. ويواجه بلير دعوات متزايدة من المحافظين المعارضين ومن حزب العمال الذي يتزعمه على حد سواء تطالب بإتاحة الفرصة للبرلمان كي يناقش هذه الأزمة.

وقال مسؤولون إن بلير سيجتمع غدا الخميس مع زعماء حزبي المعارضة الرئيسيين في بريطانيا وهما حزب المحافظين وحزب الأحرار الديمقراطيين لإطلاعهم على الوضع المتعلق بالعراق.

وزير الخارجية الروسي يرحب بنظيره العراقي في موسكو الأسبوع الماضي

موقف روسي
وفي موسكو أكد وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في مقابلة أجرتها معه وسائل الإعلام الروسية وبثتها اليوم الأربعاء أن على الولايات المتحدة أن تمتثل لرأي "الغالبية العظمى" من أعضاء الأمم المتحدة بشأن المسألة العراقية.

وقال إيفانوف في المقابلة التي أجريت معه من نيويورك حيث يحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه "لا يمكن لأي عمل قوة أن يحل هذه المسألة، وأن الخيار العسكري لا يمكن أن يحقق الهدف الذي حدده مجلس الأمن الدولي".

وأكد إيفانوف أن روسيا -شأنها شأن الغالبية الكبرى من الدول الأخرى- تضاعف الجهود من أجل عودة المفتشين الدوليين إلى العراق, "وهم يستطيعون أن يجزموا ما إذا كان ثمة أسلحة دمار شامل في العراق أم لا".

وشدد الوزير الروسي على أن تحركا أميركيا من طرف واحد قد "يعقد التعاون في إطار الائتلاف الدولي المناهض للإرهاب" الذي انضمت إليه روسيا بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

دور مجلس الأمن
وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي جون بولتون اعتبر أن قرارا جديدا يصدر عن مجلس الأمن الدولي لا يشكل "واجبا قانونيا" قبل شن هجوم وقائي على العراق. وقال بولتون إن معرفة ما إذا كان الرئيس جورج بوش يسعى إلى الحصول على قرار جديد من مجلس الأمن الدولي هي مسألة قرار سياسي وليست بالتأكيد ضرورة قانونية.

وأشار مساعد وزير الخارجية الأميركية إلى أنه فيما يتعلق بانتقادات الأسرة الدولية فإن لواشنطن الحق البديهي بالدفاع عن النفس تبعا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وقال بولتون الذي يجري محادثات في موسكو اليوم تتناول الملف العراقي إن "الناس تتفهم أنه عندما تكون مهددا, لا يتوجب عليك انتظار سحابة انفجار ذري للتحرك بالشكل الملائم".

من جهته أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في وقت سابق أن مجلس الأمن هو الوحيد المخول بإعطاء شرعية لأي تحرك ضد العراق. وفي تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية قال أنان إنه لن يكون في وسعنا احتواء التهديد الإرهابي وحرمان الإرهابيين من ملاجئهم إلا بواسطة تعاون دولي وجهود منسقة".

وفي السياق ذاته اعتبر الموفد الأوروبي إلى الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس أن الجامعة العربية "ستتحرك بقوة" ضد أي هجوم على العراق "ولا نعرف ما ستكون عليه نتائج" هذا التحرك. وقال موراتينوس في تصريح لإذاعة إسبانية إن الوضع اليوم يختلف عما كان عليه عام 1991.

قرار الحرب
على صعيد آخر ذكرت صحيفة (يو إس أي توداي) اليوم الأربعاء أن الرئيس الأميركي جورج بوش اتخذ قرار تنحية الرئيس العراقي صدام حسين منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مشيرة إلى أن هذا القرار اتخذ بدون اتباع إجراءات التشاور المعتادة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية والبنتاغون والكونغرس وأجهزة الاستخبارات أنه منذ أن قرر بوش الإطاحة بصدام حسين تركز النقاش الداخلي لإدارته على طريقة الوصول إلى هذا الهدف.

واستنادا إلى المصدر فإن قرار مهاجمة العراق في إطار حملة مكافحة الإرهاب اتخذه بوش وكبار مستشاريه بدون معرفة ما إذا كان نظام الرئيس العراقي صدام حسين على علاقة بهجمات 11 سبتمبر/أيلول أم لا، "في حين تخلى المسؤولون الأميركيون اليوم عن العثور على مثل هذه العلاقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات