بلير أثناء خطابه أمام اتحاد نقابات العمال البريطاني
ــــــــــــــــــــ
بلير يعتبر أن التحدي الذي يواجه الأمم المتحدة هو التصدي لما أسماه الخطر العراقي وليس تجنبه
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة عودة مفتشي الأسلحة إلى العراق ولكن ليس من دون ضوابط
ــــــــــــــــــــ

ناجي صبري يصف الحملة الأميركية البريطانية بشأن امتلاك بلاده أسلحة دمار شامل بأنها دعائية تهدف إلى التحضير لشن حرب ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن التعامل مع الأزمة العراقية عبر الأمم المتحدة أمر صحيح، لكنه هدد بعمل عسكري ضد بغداد إذا رفضت الامتثال للقرارات الدولية.

توني بلير
وأضاف بلير في خطاب أمام مؤتمر اتحاد النقابات البريطانية في بلاكبول غربي بريطانيا أن التحرك سيأتي إذا تم تجاهل إرادة الأمم المتحدة, واعتبر أن التحدي الذي يواجهه الجميع في المنظمة الدولية هو أن عليها أن تتصدى "للتهديد الذي يشكله الرئيس العراقي لا أن تتجنبه".

وحذر رئيس الوزراء البريطاني بغداد من محاولة وضع شروط جديدة أو انتهاج "ألاعيب جديدة ومناورات تسويفية وعمليات تشكيك جديدة في سلطة الأمم المتحدة"، وأشار بلير إلى أن الدبلوماسية أمر حيوي لكن عند التعامل مع "دكتاتور" ينبغي دعم الدبلوماسية بالتأكيد باستخدام القوة.

ووعد بلير بأن يعطي البرلمان فرصة لمناقشة المسألة العراقية والإدلاء بوجهة نظره قبل اتخاذ أي قرار بشأن الحرب. وكان بلير يرد فيما يبدو على تصريح لأحد نواب حزب العمال أكد فيه رغبته بعقد جلسة غير رسمية الأسبوع المقبل إذا لم يتم استدعاء البرلمان من عطلته لتداول الأزمة العراقية.

الموقف المصري

وزير الخارجية المصري يستقبل نظيره العراقي في القاهرة الأسبوع الماضي

وفي القاهرة شدد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر على أن الأمم المتحدة هي "الحكم" في مسألة توجيه ضربة عسكرية للعراق, مؤكدا أهمية التزام "الجميع" بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن.

وأكد ماهر قبيل مغادرته إلى نيويورك للمشاركة في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة أن قرارات مجلس الأمن لا تسمح بالتدخل عسكريا عندما لا يكون هناك مبرر, وليس في ميثاق المنظمة الدولية موضوع تدخل دولة أو دول عسكريا لتغيير نظام حكم في دولة أخرى.

وقال الوزير المصري إن قرارات الأمم المتحدة تتضمن وجود مراقبين وإن من المهم أن يعودوا إلى العراق, لكنه أضاف "بالطبع ليس الموضوع مفتوحا, فهناك ضوابط لعمل هؤلاء المراقبين وعودتهم وكل هذه الأمور من الضروري والواجب أن تحترم".

تصريحات صبري
من جهة أخرى وصف وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحملة التي تقودها واشنطن ولندن بشأن امتلاك بلاده أسلحة دمار شامل بأنها حملة "دعائية" تهدف إلى التحضير لشن حرب على العراق.

وقال صبري لشبكة (CNN) الإخبارية الأميركية إنه وعلى غرار الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الذي أعلن في 1991 أن "العراق بحاجة لشهر أو شهرين لإنتاج قنبلة نووية", يقول رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الآن "إنه على ثقة تامة بأن بغداد تملك أسلحة دمار شامل".

وأشار صبري إلى أن بلير تجاهل في هذا الإطار عرضا تقدمت به بغداد بشأن إرسال مفتشين بريطانيين إلى العراق للتحقق من تأكيداته. ووصف رئيس الوزراء البريطاني بأنه "رسول الحرب الوحيد في لندن", في إشارة إلى التحفظات التي برزت في الرأي العام البريطاني حيال شن حرب جديدة في الخليج.

مقاتلة الأميركيين

القائم بأعمال رئيس الوزراء الأردني يستقبل نائب الرئيس العراقي بمطار عمان

وكان طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي دعا في وقت سابق الجماهير العربية إلى مقاتلة "العدوان الأميركي" المحتمل ضد العراق, وإلى مواجهة مصالح الأميركيين "أينما وجدت من ماديات وإنسانيات". وقال رمضان في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء في عمان "البلد الذي يقع عليه العدوان من حقه أن يواجه هذا العدوان بكل الطرق".

وردا على سؤال عما إذا كانت هناك نية عراقية لضرب العمق الإسرائيلي في حال بدء العدوان ضد بلاده قال رمضان "كل شئ بظرفه", ولكن من حق العراق بكل الشرائع الدنيوية والدينية أن يدافع عن نفسه.

جاك شيراك يستقبل سعود الفيصل في باريس

وفي باريس أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في ختام اجتماع مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم الثلاثاء أن تسوية الأزمة العراقية يجب أن تمر عبر الأمم المتحدة. وأعرب عن قلق المملكة من أن يؤدي أي عمل عسكري تقوم به الولايات المتحدة ضد العراق إلى تفتيت هذا البلد.

من جهة ثانية أكدت صحيفة (ديلي نيوز) الأميركية اليوم أن الرئيس جورج بوش سيعرض في الأيام المقبلة "أدلة مهمة" تؤكد برأيه أن الرئيس العراقي صدام حسين يستعد لنشر أسلحة دمار شامل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي لم تذكر اسمه قوله إن "الأدلة تثبت تنوع أسلحته للدمار الشامل, والحجم الكبير للنشاط الجديد منذ 1998" تاريخ مغادرة المفتشين الدوليين للعراق. وأضاف أن من بين هذه الأدلة صور التقطتها أقمار اصطناعية لعدة مواقع عراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات