المجلس التشريعي يرجئ التصويت على الحكومة الفلسطينية
آخر تحديث: 2002/9/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/4 هـ

المجلس التشريعي يرجئ التصويت على الحكومة الفلسطينية

معاناة يومية لسكان رام الله لتخطي الحواجز الإسرائيلية

ــــــــــــــــــــ
عبد ربه يتهم إسرائيل والولايات المتحدة بمحاولة تأخير الانتخابات الفلسطينية بهدف نسف القيادة الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

الفلسطينيون والإسرائيليون يعقدون اجتماعا في تل أبيب اليوم لبحث مسائل أمنية واقتصادية
ــــــــــــــــــــ

شهيد في بيتونيا وفتح تنفي إصدار بيان بوقف العمليات داخل إسرائيل
ــــــــــــــــــــ

أرجأ المجلس التشريعي الفلسطيني الاقتراع بالثقة على مجلس الوزراء الذي شكله الرئيس ياسر عرفات في يونيو/حزيران الماضي. وقد التأم المجلس لليوم الثاني في مقره برام الله بعد أن انعقد أمس في مقر عرفات وبحضوره. ووجه عدد من النواب في جلسة اليوم انتقادات إلى الحكومة في مناقشات ساخنة.

وأبلغ رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع الصحفيين أن المجلس سيجتمع من جديد غدا الأربعاء وأن اللجنة القانونية في المجلس ستقرر ما إذا كان سيتعين الاقتراع بالثقة على الحكومة بكامل أعضائها أم على الوزراء الجدد فقط.

وهناك انقسام بين أعضاء المجلس التشريعي حول طريقة التصويت على الثقة. فالرئيس ياسر عرفات يريد أن يكون تصويت الثقة على الوزراء الخمسة الجدد, بينما يطالب نواب بأن يكون التصويت على كامل أعضاء الحكومة.

وهدد العديد من النواب التابعين لحركة فتح بحجب الثقة. وجاء ذلك عقب إطلاع وزير الإعلام ياسر عبد ربه أعضاء المجلس على برنامج الحكومة.

ياسر عبد ربه
وفي كلمته اتهم عبد ربه إسرائيل والولايات المتحدة بمحاولة تأخير الانتخابات الفلسطينية المقرر تنظيمها في مطلع عام 2003 بهدف نسف القيادة الفلسطينية.

وقال إن العقبة الوحيدة أمام هذه الانتخابات ليست داخلية, موضحا أنها تأتي من إسرائيل والولايات المتحدة اللتين لا تريدان انتخابات لأنهما لا تريدان تعزيز القيادة الوطنية الفلسطينية. وشدد على أن الإصلاحات الحقيقية ستحدث عند إجراء الانتخابات بصورة جيدة.

وفي تصريح للجزيرة أوضح وزير الإعلام الفلسطيني أن الحكومة عرضت على المجلس مجمل الأوضاع الراهنة للشعب الفلسطيني تحت الحصار ومنع التجول وعمليات القتل والهدم, مؤكدا أن هذا هو الموضوع الرئيسي الذي يجب التصدي له. وأضاف أنه ستجرى مشاورات اليوم وغدا لحل مسألة التصويت, مشيرا إلى أن المناقشات الساخنة جزء من التقاليد الديمقراطية الفلسطينية.

فتح تنفي

ياسر عرفات
من جهة أخرى نفي مسؤول كبير في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إصدار الحركة بيانا بوقف العمليات داخل إسرائيل. وقال مسؤول فتح في الضفة الغربية حسين الشيخ للصحفيين إنه لم يصدر بيان عن الحركة, وإنما قام الاتحاد الأوروبي بنشر الوثيقة التي كان من المفترض الاتفاق حولها مع الفصائل الوطنية والإسلامية.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي من خلال منسق الشؤون الخارجية خافيير سولانا بدأ حوارا منذ شهرين مع الفصائل الوطنية والإسلامية, من أجل إصدار وثيقة فلسطينية لوقف العمليات داخل إسرائيل.

وكان مصدر دبلوماسي غربي قد أعلن أن حركة فتح باشرت -مع اقتراب الذكرى السنوية الثانية للانتفاضة- مشاورات داخلية مكثفة من أجل الإعلان عن وقف الهجمات في إسرائيل.

اجتماع فلسطيني إسرائيلي

جانب من محادثات أمنية فلسطينية إسرائيلية (أرشيف)
من جهة أخرى يعقد الفلسطينيون والإسرائيليون اجتماعا في تل أبيب اليوم لبحث مسائل أمنية واقتصادية. وقال مصدر فلسطيني إن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز سيلتقي وزراء الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات والمالية سلام فياض والداخلية عبد الرزاق اليحيى والاقتصاد ماهر المصري والشؤون المدنية جميل الطريفي.

وأكد عريقات أن اجتماعا إسرائيليا فلسطينيا آخر سيعقد خلال أيام في نيويورك مع اللجنة الرباعية, مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الاتفاق على الاجتماع الذي سيعقد مساء اليوم جاء بعد تدخل أوروبي أميركي.

وأشار إلى أن هذا الاجتماع سيبحث العديد من القضايا التي كان اتفق عليها ولم تنفذها إسرائيل فيما يتعلق بالانسحاب التدريجي من غزة والخليل وبقية المدن والبلدات الفلسطينية, إضافة إلى المستحقات المالية للسلطة الوطنية المحجوزة في إسرائيل وعشرات القضايا المدنية.

وأوضح أنه سيتم إضافة إلى ذلك بحث كيفية إطلاق المفاوضات الثنائية تمشيا مع دعوة الرئيس ياسر عرفات في خطابه أمس بضرورة إعطاء عملية السلام الفرصة التي تستحقها.

وانتقد عريقات دور واشنطن, موضحا أن الإدارة الأميركية تبدو وكأنها "تفك ارتباطها بعملية السلام وتكتفي بأقل الطرق تكلفة والمتمثلة بتوجيه اللوم إلى الجانب الفلسطيني, وتجنب المواجهة مع رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون وحكومته".

شهيد في بيتونيا

جندي إسرائيلي يحرس معتقلا فلسطينيا في نقطة تفتيش بنابلس

ميدانيا, استشهد أحد كوادر المخابرات العامة الفلسطينية واعتقل عنصران آخران خلال مداهمة قوات الاحتلال أحد المنازل في بيتونيا غربي رام الله. كما اعتقلت القوات الإسرائيلية خمسة فلسطينيين آخرين في عدة مناطق بالضفة الغربية, بينهم لؤي عبده أحد القادة السياسيين لحركة فتح في نابلس وبسام بطاط من قياديي حركة حماس في الظاهرية جنوبي الخليل, وألقت القبض على والد وشقيق أحد نشطاء سرايا القدس في جنين بعد أن دهمت منزلهما وعاثت فيه فسادا.

وفي سياق آخر أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي موشي يالون أن العمليات التي قامت بها القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية أدت إلى خفض التوتر. وفي القدس المحتلة دعا أرييل شارون المجلس الوزاري الأسبوعي إلى بحث الأوضاع في العراق ونتائج اجتماعات المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات