وزير فلسطيني يدعو لوقف الاتصالات مع إسرائيل
آخر تحديث: 2002/9/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/24 هـ

وزير فلسطيني يدعو لوقف الاتصالات مع إسرائيل

فلسطينيون ينقلون جثث أربعة عمال استشهدوا في المجزرة الإسرائيلية بالخليل
ــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تدعو لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث فرض عقوبات على إسرائيل
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تتوغل في مخيم رفح بجنوب قطاع غزة وتهدم منزلا من ثلاثة طوابق وعشرة محلات تجارية
ــــــــــــــــــــ

عريقات يتهم الولايات المتحدة بأنها تساعد وتغطي على أكبر إرهاب في العالم هو الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه
ــــــــــــــــــــ

دعا وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إلى وقف جميع الاتصالات مع إسرائيل إثر المجازر الدموية التي ارتكبتها قوات الاحتلال أمس واليوم بحق المدنيين الفلسطينيين وأسفرت عن استشهاد 11 فلسطينيا بينهم طفلان وأربعة عمال في حوادث متفرقة في الضفة الغربية.

وقال الوزير الفلسطيني إنه في أعقاب كل لقاء مع الإسرائيليين تقع مجزرة جديدة في مكان ما في الأراضي الفلسطينية، وطالب بوقف الاتصالات الأمنية والسياسية متهما إسرائيل باستغلالها "لمواصلة سياسة الاغتيالات".

من جانبه قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن السلطة ستطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن لبحث فرض عقوبات على إسرائيل وإجبارها على وقف المجازر التي تقترفها ضد المدنيين.

من جهته ناشد وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات المجتمع الدولي "التدخل لوقف شلال الدم الحاصل عن سبق إصرار وجرائم القتل بدم بارد وإرهاب الدولة الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني".

وانتقد في تصريح للجزيرة الصمت الدولي وقال "لم نسمع من الإدارة الأميركية أو أي دولة أوروبية تتحدث بكلمة واحدة عن أي طفل فلسطيني يقتل"، وقال إن على الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يقول إنه سيحاسب الدول التي تساعد الإرهاب "أن يدرك أن الولايات المتحدة تساعد وتغطي على أكبر إرهاب في العالم هو الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه".

مجزرة جديدة
واستشهد صباح اليوم خمسة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية ليصل عدد الشهداء الفلسطينيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 11 شهيدا. ويقول فلسطينيون إن أربعة عمال فلسطينيين استشهدوا فجر اليوم في مجزرة نفذها جنود إسرائيليون قرب مدينة الخليل المحتلة.

جنود الاحتلال يعاينون جثة مسلح فلسطيني استشهد بعد أن حاول التسلل لمستوطنة إسرائيلية

وقال شاهد عيان نجا من المجزرة يدعى إسحق حلاقة إنهم كانوا يعملون في منشار للحجر عند مدخل قرية بني نعيم عندما أحاطت قوة إسرائيلية بالمكان من كل الجهات في حدود الساعة الثانية فجرا بالتوقيت المحلي (23 بتوقيت غرينتش).

وأضاف حلاقة في حديث للجزيرة أن الجنود اقتادوا زملاءه العمال الأربعة بأغراضهم إلى منطقة مجاورة خارج المنشار في حين ساعدته الأقدار أنه كان وقتها في الحمام. وبعد فترة قليلة فتح جنود الاحتلال نيران أسلحتهم وأعدموهم بدم بارد وبتخطيط مسبق. وأشار إلى أنه سمع صرخات من أحدهم وهو ينادي باسمه مستغيثا وما لبث أن فارق الحياة.

وزعمت قوات الاحتلال أن الجنود الإسرائيليين نفذوا كمينا لدى قدوم الفلسطينيين الأربعة إلى المكان وفتحوا النار عليهم فأردوهم قتلى، وزعم الإسرائيليون أنهم تلقوا إنذارات بأن الأربعة كانوا في طريقهم لوضع عبوات ناسفة في حقل تابع لإحدى المستوطنات بالمنطقة.

وفي حادثة أخرى استشهد فلسطيني خامس أثناء تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال في مخيم جنين للاجئين في شمال الضفة الغربية. وذكرت المصادر نفسها أن الشهيد وهو عبد الكريم بسام صدي (16 عاما) -نجل القائد المحلي لسرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي- قتل بعد إصابته برصاصة في الصدر.

طفل فلسطيني بجانب منزل دمرته جرافات الاحتلال برفح

وفي قطاع غزة أصيب خمسة فلسطينيين من عائلة واحدة بعد أن قصفت دبابات إسرائيلية بنيران رشاشاتها مساكن في حي الأمل بمدينة خان يونس جنوب غزة.

وفي حادثة أخرى وفي مدينة رفح على الحدود مع مصر توغلت قوات الاحتلال تساندها خمس دبابات وناقلات جند وجرافتان عسكريتان أكثر من 500 متر داخل مخيم المدينة وهدمت منزلا من ثلاثة طوابق وعشرة محلات تجارية.

وتأتي الهجمات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين بعد أقل من 24 ساعة على استشهاد خمسة فلسطينيين على الأقل بينهم طفلان وأحد نشطاء كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في هجوم صاروخي نفذته مروحيات عسكرية إسرائيلية في قرية طوباس بالضفة الغربية أمس.

كما استشهد مساء أمس السبت مسلح فلسطيني برصاص قوات الاحتلال بعد أن نجح في التسلل إلى مستوطنة هآر براخا القريبة من مدينة نابلس بالضفة الغربية، وأسفر الهجوم عن إصابة إسرائيليين اثنين بجروح خطيرة، وهو هجوم تبنته كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري التابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وقد اعتقلت قوات الاحتلال أمس في مدينة رام الله القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالضفة الغربية الشيخ حسن يوسف وأحد مرافقيه.

الجهود الدبلوماسية

ديفد ساترفيلد وعبد الرزاق اليحيى

وألقى التصعيد الإسرائيلي بظلاله على الجهود الأميركية الرامية إلى تحقيق الهدوء في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وكان نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفد ساترفيلد أجرى السبت محادثات مع مسؤولين فلسطينيين وغربيين للبحث في إصلاح السلطة وإعادة الهدوء, كما أعقب التأييد الواسع الذي أبداه الاتحاد الأوروبي لخطة السلام الدنماركية الخاصة بالشرق الأوسط.

وأفادت أنباء أن ساترفيلد يحاول دفع الفلسطينيين نحو تنفيذ الإصلاحات الأمنية التي تعتبرها إسرائيل وواشنطن حيوية لإحياء المحادثات بشأن إقامة دولة فلسطينية.

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعون في شمال كوبنهاغن وافقوا أمس على خطة عمل لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي تعطي أوروبا والعرب دورا أكبر في عملية السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات