قال وزير الداخلية الموريتاني إن نواكشوط ناشدت أصدقاء موريتانيا مدها بمساعدة غذائية عاجلة تشمل 37 ألف طن من الحبوب و14 ألف طن من الإمدادات الغذائية الأخرى، فضلا عن أعلاف وأدوية الماشية للمساعدة في إنقاذ البلاد من مجاعة وشيكة.

وأوضح الوزير المرابط سيدي محمود للصحفيين أمس الأحد أن الزراعة التي تعتمد على الأمطار أضيرت في معظم المناطق والخزانات خاوية، وأنه للعام الثالث على التوالي لا يكون هناك زراعة على ضفاف الأنهار بسبب انخفاض مناسيب المياه في نهر السنغال. وأضاف أن الوضع بالنسبة للماشية صعب للغاية "ونخشى نفوق المزيد منها".

ويبلغ طول الساحل الخصب لموريتانيا على المحيط الأطلسي نحو 480 كلم فقط، في حين تمتد باقي المساحة الشاسعة من أراضيها إلى الشرق والشمال في الصحراء الكبرى.

وقال مسؤولون في مكتب الأمن الغذائي التابع للحكومة إن ما يقرب من مليون شخص أي نحو ثلث سكان البلاد البالغ عددهم 2.5 مليون نسمة، تتهددهم المجاعة ما لم تتحسن الظروف. وأكد مسؤولون في وزارة التنمية الريفية أن نصف عدد قطعان الماشية في موريتانيا تواجه نقصا في الأعلاف.

وقد تضررت بلدان غرب أفريقيا التي تفقد تدريجيا أراضي زراعية مع زحف الصحراء الكبرى جنوبا بسبب موجات القحط الشديدة خلال العقود القليلة الماضية. ويواجه 13 مليون أفريقي في بلدان جنوب القارة أسوأ نقص غذائي على مدى عقد من الزمان.

وكانت مالي وبوركينا فاسو والنيجر قد حذرت خلال الشهرين الماضيين من أن تأخر هطول الأمطار سيؤدي إلى انخفاض إنتاج الطعام خلال العام الحالي، مما يزيد المخاوف تجاه الوضع الغذائي في القارة.

المصدر : رويترز