عرفات يعتبر المجازر الإسرائيلية مؤامرة لإنهاء عملية السلام
آخر تحديث: 2002/9/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/24 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أبو ردينة: الرئاسة الفلسطينية توقف الاتصالات مع واشنطن ردا على إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية
آخر تحديث: 2002/9/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/24 هـ

عرفات يعتبر المجازر الإسرائيلية مؤامرة لإنهاء عملية السلام

قريبات ضحايا مجزرة بني نعيم يبكين شهداءهن

ــــــــــــــــــــ
عبد ربه يدعو إلى وقف جميع الاتصالات السياسية والأمنية مع إسرائيل
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تقتل بدم بارد أربعة عمال عزل في الخليل واستشهاد فلسطيني خامس أثناء تبادل لإطلاق النار في مخيم جنين
ــــــــــــــــــــ

وزير خارجية الدانمارك يبدأ غدا جولة في المنطقة حاملا معه خطة جديدة تبناها الاتحاد الأوروبي أمس لحسم الصراع الإسرائيلي الفلسطيني
ــــــــــــــــــــ

أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن قوات الاحتلال ترتكب مجازر ضد المواطنين الفلسطينيين بقرار من أعلى المستويات السياسية والعسكرية في الحكومة الإسرائيلية بهدف إنهاء عملية السلام.

وقال الرئيس عرفات في تصريحات للصحفيين حول المجزرة الإسرائيلية الجديدة في الخليل إنه يوجه رسالة إلى اللجنة الرباعية والأمة العربية وكل المسيحيين والمسلمين في العالم ودول عدم الانحياز، مفادها أن هناك مؤامرة لضرب عملية السلام في المنطقة و"سلام الشجعان الذي وقعته مع شريكي الراحل إسحق رابين الذي قتلته هذه القوى المتطرفة داخل إسرائيل".

وقف الاتصالات

ياسر عبد ربه
في هذه الأثناء دعا وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إلى وقف جميع الاتصالات السياسية والأمنية مع إسرائيل، إثر المجازر الأخيرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين وأسفرت عن استشهاد 11 فلسطينيا بينهم طفلان وأربعة عمال في حوادث متفرقة بالضفة الغربية.

وقال الوزير الفلسطيني إنه في أعقاب كل لقاء مع الإسرائيليين تقع مجزرة جديدة في مكان ما في الأراضي الفلسطينية، وطالب بوقف الاتصالات الأمنية والسياسية متهما إسرائيل باستغلالها "لمواصلة سياسة الاغتيالات".

من جانبه قال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إن السلطة ستطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن لبحث فرض عقوبات على إسرائيل وإجبارها على وقف المجازر التي تقترفها ضد المدنيين.

وناشد وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات في تصريح للجزيرة المجتمع الدولي "التدخل لوقف شلال الدم الحاصل عن سبق إصرار وجرائم القتل بدم بارد وإرهاب الدولة الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني".

وانتقد في تصريح للجزيرة الصمت الدولي وقال "لم نسمع من الإدارة الأميركية أو أي دولة أوروبية تتحدث بكلمة واحدة عن أي طفل فلسطيني يقتل"، وقال إن على الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يقول إنه سيحاسب الدول التي تساعد الإرهاب "أن يدرك أن الولايات المتحدة تساعد وتغطي على أكبر إرهاب في العالم هو الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه".

وفي تعليقه على هذه التصريحات قال عضو المجلس الوطني الفلسطيني نبيل عمرو إن المطلوب هو قرار من السلطة الوطنية بوقف الاتصالات وليس مجرد دعوة وزير والاكتفاء بالقول "ندعو ونفضل". وأضاف نبيل عمرو في تصريح للجزيرة أنه اتخذت مراراً قرارات بوقف الاتصالات مع إسرائيل وأعيدت في اليوم التالي.

وقال إنه "يكفي المواقف المتعارضة في اليوم الواحد"، مؤكدا أن المطلوب هو قرار تستمر فيه السلطة ولا تتراجع عنه في اليوم التالي.

خمسة شهداء

جانب من جنازة شهداء مجزرة بني نعيم
يأتي ذلك بعدما استشهد أربعة فلسطينيين في عدوان نفذه جنود الاحتلال عند قرية بني نعيم القريبة من مدينة الخليل في الضفة الغربية. وكان الفلسطينيون الأربعة وهم علاء عيايدة والشقيقان حسام وهشام الحلايقة وابن عمهما عطية الحلايقة, يعملون ليلا قرب القرية.

وقال شاهد عيان نجا من المجزرة يدعى إسحق حلاقة إنهم كانوا يعملون في منشار للحجر قرب مدخل قرية بني نعيم عندما أحاطت قوة إسرائيلية بالمكان من كل الجهات في حدود الساعة الثانية فجرا بالتوقيت المحلي (23.00 بتوقيت غرينتش).

وأضاف حلاقة في حديث للجزيرة أن الجنود اقتادوا زملاءه العمال الأربعة بحاجياتهم إلى منطقة مجاورة خارج المنشار بينما كان هو في الحمام. وبعد فترة قليلة فتح جنود الاحتلال نيران أسلحتهم وأعدموهم بدم بارد وبتخطيط مسبق. وأشار إلى أنه سمع صرخات من أحدهم وهو ينادي باسمه مستغيثا وما لبث أن فارق الحياة.

وزعمت قوات الاحتلال أن الجنود الإسرائيليين نفذوا كمينا لدى قدوم الفلسطينيين الأربعة إلى المكان وفتحوا النار عليهم فأردوهم قتلى، وزعم الإسرائيليون أنهم تلقوا إنذارات بأن الأربعة كانوا في طريقهم لوضع عبوات ناسفة في حقل تابع لإحدى المستوطنات بالمنطقة.

وفي حادثة أخرى استشهد فلسطيني خامس أثناء تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال في مخيم جنين للاجئين في شمال الضفة الغربية. وذكرت المصادر نفسها أن الشهيد وهو عبد الكريم بسام صدي (16 عاما) نجل القائد المحلي لسرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، قتل بعد إصابته برصاصة في الصدر.

كما أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن موطنا فلسطينيا يدعى غسان الشعبي (28 عاما) استشهد متأثرا بجراح أصيب بها في 24 أغسطس/ آب الماضي عندما قصفت دبابة إسرائيلية منازل المواطنين بوسط نابلس فأصابت تسعة بينهم الشعبي.

وتأتي الهجمات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين بعد أقل من 24 ساعة على استشهاد خمسة فلسطينيين على الأقل بينهم طفلان وأحد نشطاء كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في هجوم صاروخي نفذته مروحيات عسكرية إسرائيلية في قرية طوباس بالضفة الغربية أمس. وقد شيعت اليوم جنازة الشهداء الخمسة في طوباس.

جنود إسرائيليون يفحصون جثة شهيد قرب نابلس
كما استشهد مساء أمس السبت مسلح فلسطيني برصاص قوات الاحتلال بعد أن نجح في التسلل إلى مستوطنة هآر براخا القريبة من مدينة نابلس بالضفة الغربية. وأسفر الهجوم الذي تبنته كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري التابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عن إصابة إسرائيليين اثنين بجروح خطيرة.

وأعرب مسؤولون إسرائيليون عن أسفهم لمقتل طفلين، وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر أمر الجيش بإجراء تحقيق. وقال الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف خلال زيارة إلى مدرسة عربية في إسرائيل إنه من الضروري أن يعالج الجيش هذه القضية، موضحا أنه إذا توصل الجيش إلى أن ذلك كان متعمدا فعلا فإنه سيقرر ماذا سيفعل ولكن لم يحن الوقت بعد للاستنتاجات.

تحركات سياسية

بير ستيغ مولر
وسياسيا يصل إلى منطقة الشرق الأوسط غدا وزير خارجية الدانمارك بير ستيغ مولر في جولة يزور خلالها كلا من مصر والسعودية وإسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية. ويحمل الوزير الدانماركي معه خطة جديدة تبناها الاتحاد الأوروبي أمس لحسم الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وتتضمن الخطة إعلان دولة فلسطينية ضمن حدود مؤقتة بحلول أغسطس/ آب من العام المقبل، قبل قيامها نهائيا عام 2005.

وتأتي جولة الوزير الدانماركي عقب الزيارة التي قام بها نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفد ساترفيلد الذي أجرى محادثات مع مسؤولين فلسطينيين حول الإصلاحات الأمنية الفلسطينية.

وتوجه ساترفيلد إلى دمشق وبيروت اليوم. وفي وقت سابق قال وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى للصحفيين بعد الاجتماع مع ساترفيلد إن هناك ردودا إيجابية من المبعوث الأميركي بشأن المساعدة في الخبراء والتدريب والمعدات لإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية. وأجرى اليحيى محادثات أمنية مع بن إليعازر حول الإجراءات الأمنية المبدئية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن الاتصالات علقت مرتين في الأسبوع الماضي بعد تجدد العمليات المسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات