إعادة احتلال سلفيت وشهيد في طولكرم
آخر تحديث: 2002/8/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/1 هـ

إعادة احتلال سلفيت وشهيد في طولكرم

دبابات إسرائيلية تجتاح بيت لاهيا شمالي قطاع غزة
ــــــــــــــــــــ
شهيد فلسطيني برصاص دبابة إسرائيلية في مخيم طولكرم، والاحتلال يجتاح قلقيلية ويعتقل ناشطا بارزا في حماس وثلاثة آخرين
ــــــــــــــــــــ

جهة إسرائيلية توزع بياناً تحذر فيه المواطنين الفلسطينيين من التعاون مع أفراد المقاومة الذين يطلق عليهم الإسرائيليون اسم مخربين ــــــــــــــــــــ

أعادت القوات الإسرائيلية ظهر اليوم احتلال بلدة سلفيت، بعد أسبوعين من الانسحاب منها، وقال مواطنون فلسطينيون إن قوات إسرائيلية مدرعة اجتاحت البلدة، الواقعة بين نابلس ورام الله، ترافقها جرافة، وقامت بإغلاق المداخل والشوارع الداخلية كافة. في غضون ذلك قالت مصادر طبية فلسطينية إن فلسطينيا استشهد برصاص قوات الاحتلال في المخيم الخاضع لحظر التجوال. وقالت المصادر إن حسني ضميري (40 عاما) قتل أمام منزله برصاص دبابة إسرائيلية راحت تطلق النار بشكل عشوائي على السكان الذين خرجوا من بيوتهم.

وأكد ناطق عسكري إسرائيلي أن الجنود ردوا بالسلاح الخفيف على إطلاق نار تعرضوا له، رغم أنه في وقت سابق نفت قوات الاحتلال وقوع أي تبادل لإطلاق النار في المنطقة.

والدة ناشط فلسطيني تطارده إسرائيل تقف قرب حطام منزل العائلة الذي هدمته قوات الاحتلال في بيت لحم أمس
بيان إسرائيلي
وفي بلدة البيرة، قرب رام الله، وزعت جهة إسرائيلية بياناً تحذر فيه المواطنين الفلسطينيين من التعاون مع أفراد المقاومة الذين يطلق عليهم الإسرائيليون اسم مخربين. وتوعد البيان بأن هدم بيوت منفذي العمليات، وطرد أفراد عائلاتهم، لن يكون إلا خطوة أولى من بين إجراءات عقابية عدة سينفذها جيش الاحتلال ضد كل من له ضلع في تنفيذ ما وصفها بالعمليات التخريبية.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الإسرائيليين أدركوا أن القضاء على المقاومة أصبح ضربا من الخيال. وأضاف أن البيان ربما يكون صادرا من قوات الاحتلال أو من المخابرات الإسرائيلية، موضحا أنه لن يكون له أي تأثير.

وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات إسرائيلية معززة بالدبابات والآليات العسكرية وسط مدينة قلقيلية المحتلة في الضفة الغربية، ودهمت منازل عدد من المواطنين.

وأعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن قوات الاحتلال اعتقلت أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) البارزين في المدينة ويدعى إبراهيم دحمس بعد إصابته بعيار ناري في كتفه كما اعتقلت ثلاثة آخرين.

وتشتبه قوات الاحتلال في أن دحمس مسؤول عن أحد خلايا المقاومة المسلحة والتي خططت لعملية تفجير ضد دورية للاحتلال في المدينة، وادعت بأنها عثرت لديه على حزام ناسف وقامت بتفجيره.

وأفادت أنباء بأن 23 معتقلة فلسطينية في سجن قرب تل أبيب ينفذن إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ مطلع الشهر الجاري احتجاجا على اعتقالهن في ظروف سيئة.

ياسر عرفات
مقابلة عرفات
وعلى الصعيد السياسي وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحادثات التي أجراها وفد فلسطيني -ضم ثلاثة وزراء- في واشنطن مع مسؤولين أميركيين بأنها بناءة وستثمر عن نتائج إيجابية سياسيا واقتصاديا وأمنيا.

وقال عرفات في مقابلة مع مراسلة الجزيرة من مقره المحاصر في رام الله المحتلة، إنه جرى الاتفاق في اللقاء على أن يقوم فريق من المحققين الأميركيين والمصريين والأردنيين بتدريب العناصر الأمنية الفلسطينية، والإشراف على أدائها.

ودعا عرفات إلى تحرك عاجل وسريع من قبل المجتمع الدولي وخاصة من قبل لجنة الوساطة الرباعية لتدارك الأوضاع المتدهورة والمتوترة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان وفد فلسطيني رفيع المستوى برئاسة وزير الحكم المحلي صائب عريقات وعضوية وزيري الداخلية عبد الرزاق اليحيى والاقتصاد والتجارة ماهر المصري التقى الليلة الماضية وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس كلا على انفراد.

من جانبه وصف باول المباحثات التي أجراها مع الوفد الفلسطيني بأنها جيدة وأنها تناولت الوضع الأمني والإنساني في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى جانب عدد من الملفات المهمة. وقد أعلن عن إجراءات لتحسين الوضع الإنساني في الأراضي المحتلة وأشار إلى إجراءات جديدة تخص التعاون الأمني.

وقال عريقات إنه سعى إلى بحث جدول زمني لقيام الدولة الفلسطينية، كما أكد على شرعية الرئيس ياسر عرفات. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد طالب الشهر الماضي أثناء خطاب له بإقصاء عرفات.

ومن المقرر أن يجتمع الوفد الفلسطيني يوم غد السبت بمدير وكالة الاستخبارات الأميركية جورج تينيت لبحث المسائل الأمنية.

يشار إلى أن محادثات واشنطن جاءت في أعقاب فشل اجتماع أمني فلسطيني إسرائيلي الأربعاء الماضي ولم تسفر عن أي انفراج بشأن انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق الفلسطينية التي أعادت احتلالها. وكانت إسرائيل قد عرضت سحب قواتها من قطاع غزة ومدينة بيت لحم ثم من مناطق أخرى إذا تمكنت السلطة الفلسطينية من وقف الهجمات التي يشنها رجال المقاومة المسلحة على أهداف إسرائيلية.

أحمد عبد الرحمن
اتهامات متبادلة
وفي السياق ذاته شنت السلطة الفلسطينية هجوما على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون واتهمته بمحاولة تقويض محادثات واشنطن, وذلك ردا على الهجوم الشديد الذي شنه شارون أمس عليها واتهمها فيه بأنها إرهابية.

وقال أمين عام مجلس السلطة أحمد عبد الرحمن إن الوصف الذي أطلقه شارون ليس سوى محاولة لتقويض المحادثات الأميركية الفلسطينية. ووصف حكومة شارون بأنها "تحالف إرهابي وعصابة قتلة".

كما اعتبر نبيل أبو ردينة مستشار عرفات أن تصريحات شارون تنطبق على بعض المسؤولين الإسرائيليين من "مجرمي الحرب" الذين يجب أن يقدموا إلى العدالة الدولية ليحاكموا على جرائم الحرب التي يرتكبونها ضد الشعب الفلسطيني.

وقال شارون في كلمته أمام معهد الأمن القومي في إسرائيل أمس "يحول بيننا وبين هدف السلام عصابة القتل والإرهاب والفساد في السلطة الفلسطينية" على حد زعمه.

وأظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليوم الجمعة أن ثقة الإسرائيليين في قيادة شارون تراجعت بنسبة تسع نقاط إلى 57% في الثلاثين يوما الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات