دونالد رمسفيلد
أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن عناصر من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن موجودون في العراق، ولكنه امتنع عن القول بما إذا كانت بغداد تدعم هذا الوجود.

وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) "في حال سألتم هل يوجد أعضاء من القاعدة في العراق, فالجواب نعم, فهذا هو الواقع, نعم". وامتنع عن القول بما إذا كانت توجد أدلة تثبت دعم العراق لعمليات القاعدة أو إذا كان أعضاء من القاعدة موجودين في العراق بدعم من بغداد.

وأشار رمسفيلد إلى أن القاعدة وزعت أعضاءها بعد الغارات الأميركية ضد معاقلها في أفغانستان في أنحاء المنطقة. وأضاف أنهم "في اليمن والمملكة العربية السعودية وفي الولايات المتحدة, إنهم في العراق وإيران وأفغانستان وباكستان, فهم من دون شك في بلدان تقع شمال أفغانستان وفي جنوب شرق آسيا, فهم في كل مكان".

جورج بوش

وتعتبر تصريحات رمسفيلد الأحدث في سلسلة تصريحات أميركية استهدفت حتى الآن في ما يبدو تمهيد الرأي العام الأميركي لعملية عسكرية محتملة في العراق.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد تعهد أمس الأربعاء أمام حشد من الأميركيين في ولاية مسيسيبي بالتحلي بالصبر والتأني في اتخاذ القرارات والتشاور مع الكونغرس وحلفاء أميركا بشأن كيفية التعامل مع العراق، لكنه كرر وصفه الرئيس العراقي بأنه يشكل تهديدا حقيقيا متهما إياه بتطوير أسلحة دمار شامل ودعم الإرهاب.

وقال "هناك بلدان تخفي أو تطور أسلحة دمار شامل, وبلدان يديرها أشخاص يسممون مواطنيهم, وبلدان لا تعير أهمية للقيم الإنسانية. هذه البلدان تشكل تهديدا حقيقيا ينبغي علينا من أجل مستقبل أولادنا, مواجهته". وأضاف "التاريخ يدعونا إلى العمل".

ومن جانبه قال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إن عودة المفتشين إلى العراق لا تزيل بالضرورة القلق بشأن سعي العراق لامتلاك أسلحة دمار شامل، وأضاف تشيني أن الرئيس بوش لم يتخذ بعد قرارا بشن الحرب على العراق. وكانت صحيفة واشنطن تايمز أفادت أن رؤساء أركان القوات المسلحة الأميركية أجمعوا على دعم استخدام القوة العسكرية لقلب نظام الرئيس العراقي.

إيغور إيفانوف
ورغم تصاعد التصريحات الأميركية تجاه العراق فإن المواقف الدولية بدت غير متحمسة للسير في هذا الاتجاه. فقد حثت روسيا الولايات المتحدة على اغتنام العرض العراقي بشأن عودة مفتشي الأسلحة لتجنب توجيه أي ضربة عسكرية، وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إنه من غير المقبول استخدام القوة ضد بغداد، مشيرا إلى أن موسكو تدعم بحزم حلا سياسيا لمشكلة العراق.

كما جدد المستشار الألماني غيرهارد شرودر معارضته لشن هجوم على العراق، وحذر في تصريحات صحفية نشرت أمس الأربعاء من أن مثل هذا العمل قد يدمر التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد ما تسميه الإرهاب.

وأكد دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي أمس الأربعاء على ضرورة استنفاد كل الجهود الدبلوماسية قبل القيام بأي هجوم عسكري ضد بغداد، وقالت متحدثة باسم منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا إن الاتحاد الأوروبي يدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة المكلف من قبل مجلس الأمن بمتابعة كل الجهود الدبلوماسية.

المصدر : وكالات