أنان وبليكس أثناء اجتماع بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (أرشيف)
طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان مساء أمس بغداد بأن تؤكد قبولها بشروط مجلس الأمن الدولي لنزع السلاح والتفتيش عن الأسلحة قبل أن توافق المنظمة الدولية على قبول دعوة لزيارة العراق.

وأبلغ أنان الحكومة العراقية بأن كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس لن يتوجه إلى بغداد لإجراء محادثات إلا إذا تركزت المناقشات على الترتيبات العملية لعمليات التفتيش على الأسلحة التي توقفت منذ نحو أربع سنوات.

ولم يرفض الأمين العام دعوة العراق بليكس لزيارة بغداد، لكنه أورد شروط مجلس الأمن لذلك في رسالة إلى وزير الخارجية العراقي ناجي صبري. وقال إن بليكس يتعين عليه أن يسترشد بقرارات مجلس الأمن وأعاد إلى الأذهان مناقشات نزع السلاح مع خبراء عراقيين في فيينا يومي الرابع والخامس من يوليو/ تموز الماضي. وفي باريس أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق يجب أن تتم من دون شروط.

وجاء ذلك في الوقت الذي تصدت فيه المقاومات الأرضية العراقية لطائرات أميركية وبريطانية كانت تحلق فوق شمال العراق وجنوبه قادمة من الأجواء التركية شمالا والكويتية والسعودية جنوبا. ومن جهتها قالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إن الرئيس جورج بوش لم يقرر بعد كيفية التحرك للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين رغم تشديده على ضرورة تغيير النظام العراقي.

وفي الولايات المتحدة أفادت مصادر صحفية أن قائد القوات الأميركية في الخليج الجنرال تومي فرانكس عرض على الرئيس بوش خطة جديدة لحرب ضد العراق تتطلب قوة قوامها بين 50 و80 ألف عسكري فقط.

ناجي صبري
رفض
وعلى الصعيد ذاته أعلن وزير الخارجية التركي شوكرو غوريل أن بلاده لن تدعم أي عمل عسكري أميركي ضد العراق ما لم يكن بقرار وإجماع دوليين. وكان الوزير التركي يتحدث بعد اجتماعه بنظيره العراقي ناجي صبري في العاصمة الأردنية عمان أمس، وبعد محادثات أجراها الوزيران كل على حدة مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وسط تهديدات أميركية متصاعدة بشن عمل عسكري ضد العراق. وقال صبري إنه استعرض مع نظيره التركي العلاقات بين البلدين.

وفي لندن كشف استطلاع للرأي العام عن أن أكثر من نصف البريطانيين يعارضون ضرب العراق.

وعلى الصعيد ذاته أفاد مصدر في المجلس الوطني العراقي بأن المجلس سيعقد اليوم الأربعاء جلسة استثنائية لمناقشة "السبل الكفيلة بمواجهة التهديدات الأميركية" ضد العراق. وكان المجلس قد أكد في ختام الجلسة الأولى التي عقدت يوم 15 يوليو/ تموز الماضي تضامنه للدفاع عن العراق ضد أي هجوم عسكري.

ودعا رئيس المجلس سعدون حمادي أمس الأول وفدا من مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين لزيارة العراق لمدة ثلاثة أسابيع للتحقق من المعلومات التي تتحدث عن وجود أسلحة دمار شامل في العراق. إلا أن الولايات المتحدة رفضت العرض.

المصدر : وكالات