المقاومة الفلسطينية تجمع على استنكار خطة غزة أولا
آخر تحديث: 2002/8/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/28 هـ

المقاومة الفلسطينية تجمع على استنكار خطة غزة أولا

زملاء الشرطي محمود الجغبير يشيعونه عقب استشهاده اليوم في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة
ــــــــــــــــــــ
حماس تعتبر خطة بن إليعازر خداعا وتضليلا وتهدف إلى إنهاء
المقاومة وإرباك الساحة وزرع الفتنة بين الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــ

مسؤول فلسطيني: "نحن في مأزق ووضعنا حرج, الجميع بمن فيهم المصريون والأردنيون وافقوا على الخطة وطلبوا منا قبولها" ــــــــــــــــــــ

انضمت أجنحة حركة فتح العسكرية إلى بقية فصائل المقاومة الفلسطينية التي رفضت الخطة الأمنية الإسرائيلية التي قدمها وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر باسم غزة أولا وقبلتها السلطة الفلسطينية في اجتماع طارئ اليوم في رام الله بالضفة الغربية. وتقضي الخطة بانسحاب بعض قوات الاحتلال من غزة على أن تكبح السلطة الفلسطينية المقاومة المسلحة.

واستنكرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قبول هذه الخطة, وقالت في بيان لها إن الاقتراح هو "خطة إسرائيلية خبيثة تقوم على تجزئة الانسحاب ووضع السلطة تحت الاختبار والابتزاز الدائم في سابقة خطيرة تسيء إلى معنويات جماهيرنا وتسعر التناقضات الداخلية" الفلسطينية.

من جهتها رفضت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الخطة الأمنية التي أسمتها بـ المشروع القديم الجديد، ودعت السلطة الفلسطينية ووفودها المفاوضة إلى التوقف الكامل عن إجراء أي اتصال مع الإسرائيليين تحت أي ذريعة.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس جددت اليوم رفضها الخطة بعد إعطاء السلطة الفلسطينية موافقتها المبدئية عليها, مؤكدة تمسكها بضرورة إنهاء الاحتلال أولا. وقال إسماعيل هنية أحد قادة الحركة للجزيرة إن خطة بن إليعازر هي "خداع وتضليل" للشعب الفلسطيني وتهدف إلى إنهاء المقاومة وإرباك الساحة الفلسطينية وزرع بذور الفتنة بين الشعب الفلسطيني.

عرفات أثناء مناقشة الخطة الأمنية الإسرائيلية
موافقة السلطة
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن "مسؤول فلسطيني رفيع شارك في اجتماعي اليوم وأمس الثلاثاء" لمناقشة خطة بن إليعازر قوله إن القيادة المحاصرة في مقر الرئيس ياسر عرفات في مدينة رام الله المحتلة "اضطرت" إلى إعلان هذه الموافقة دون الحصول على تفاصيل أو حتى ضمانات بتنفيذ الوعد الإسرائيلي، وأضاف "نحن في مأزق ووضعنا حرج, الجميع بمن فيهم المصريون والأردنيون وافقوا على الخطة وطلبوا منا قبولها".

وأعلن وزير الأشغال العامة عزام الأحمد أن السلطة قررت الموافقة على هذه الخطة باعتبارها "الخطوة الأولى لانسحاب شامل" من الأراضي التي أعيد احتلالها والعودة إلى مواقع 28 سبتمبر/ أيلول 2000، تاريخ انطلاق انتفاضة الأقصى.

وتشترط الخطة وقف المقاومة أولا قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق تترك فيها السيطرة للسلطة الفلسطينية التي تتعهد بمنع تنفيذ عمليات من هذه المناطق. وبعد خفض ما تسميه إسرائيل العنف, تنسحب قوات الاحتلال إلى المواقع التي كانت تحتلها قبل الانتفاضة، وعندها تسهل إسرائيل توجه العمال الفلسطينيين للعمل في المناطق الصناعية الإسرائيلية في غزة, ومن ثم تدريجيا داخل إسرائيل.

جندي إسرائيلي يتلو صلواته عقب انتهاء مهمته في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة
شهداء اليوم
وعلى الصعيد الميداني استشهد خمسة فلسطينيين اليوم في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن محمود الجغبير (29 عاما) وهو رجل شرطة استشهد وأصيب اثنان آخران عندما أطلقت قوات الاحتلال النار عشوائيا أثناء توغلها في مخيم جباليا للاجئين وقرية بيت لاهيا شمالي الضفة الغربية، بزعم البحث عن عناصر من المقاومة الفلسطينية.

كما أفادت مصادر طبية أن مدنيا فلسطينيا يدعى طاهر جزماوي (18 عاما) استشهد متأثرا بجروح أصيب بها أثناء اشتباك بين قوات خاصة من جيش الاحتلال وناشطين في كتائب شهداء الأقصى القريبة من حركة فتح في طولكرم, واستشهد فيه أيضا قائد كتائب الأقصى في المدينة زياد دعاس، وكان الأخير قد تولى قيادة كتائب شهداء الأقصى في طولكرم خلفا لرائد الكرمي الذي اغتاله الاحتلال في يناير/ كانون الثاني الماضي، كما استشهد في الاشتباك مساعده محمد قراقع وفلسطيني رابع أثناء وقوفه أمام منزله.

وفي خان يونس جنوبي قطاع غزة استشهد الناشط البارز في حركة (حماس) حسام أحمد نمر حمدان (24 عاما) برصاص قناص إسرائيلي أطلق عليه النار من داخل مستوطنة جان تل في مجمع مستوطنات غوش قطيف, أثناء وجود الشهيد فوق سطح منزله.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: