الاحتلال يتوغل في بيت لاهيا وتأجيل اللقاء الأمني
آخر تحديث: 2002/8/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/29 هـ

الاحتلال يتوغل في بيت لاهيا وتأجيل اللقاء الأمني

جنود الاحتلال يعتقلون شبانا فلسطينيين أثناء التوغل في نابلس الجمعة الماضية

ذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن عشرات الدبابات الإسرائيلية توغلت باتجاه بيت لاهيا وجباليا شمال قطاع غزة، حيث تقوم قوات الاحتلال بعمليات تطويق لبعض المناطق فيها. وأفاد شهود عيان أن بعض الدبابات المتوغلة اتجهت من طريق إيريز-صلاح الدين باتجاه منطقة الحاووز وتتقدم باتجاه منطقة المسلخ، في حين اتجه بعض هذه الدبابات غربا نحو منطقة بيت لاهيا.

وفي غضون ذلك أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن جنديين إسرائيليين أصيبا بجروح في حادث إطلاق نار من مقاومين فلسطينيين في جنين. وعلى الصعيد ذاته اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا للاجئين بمدينة رام الله, مما أدى إلى اندلاع مواجهات بين الجنود الإسرائيليين والشبان الفلسطينيين في المخيم. وفي هذه الأثناء أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تصميمه على القضاء على ما أسماه الإرهاب, لكنه ذكر في الوقت ذاته أنه سيسلك درب سلام وصفه بأنه طويل وصعب.

واغتالت قوات الاحتلال أمس فلسطينيين اثنين في قرية قرب جنين شمالي الضفة الغربية. وقالت مصادر فلسطينية إن الشهيدين قياديان في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. وقال شهود عيان إن مروحيات إسرائيلية قصفت مخبأ كان يختبئ فيه القياديان الفلسطينيان فقتلتهما على الفور.

بنيامين بن إليعازر
الخطة الأمنية
وعلى صعيد التنسيق الأمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين أفادت مراسلة الجزيرة أن اللقاء الأمني الثاني بين الجانبين والذي كان متوقعا عقده هذه الليلة قد تأجل إلى اليوم الأربعاء. وينتظر أن يرد الفلسطينيون على الخطة الأمنية التي اقترحها وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أمس الأول.

وتنص الخطة على تسلم السلطة الفلسطينية المهام الأمنية الكاملة في غزة إلى جانب مدينة أخرى في الضفة الغربية هي بيت لحم, في حين تطالب السلطة بأن تكون رام الله.

وقال فلسطينيون إن بن إليعازر عرض هذه الخطة قبل يومين على مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية بينهم وزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى وقائد جهاز الأمن اللواء أمين الهندي والمستشار الأمني للرئيس الفلسطيني العقيد محمد دحلان، أثناء اللقاء الأمني الذي يعد الأول من نوعه بين الجانبين يعقد على هذا المستوى منذ اندلاع الانتفاضة قبل نحو عامين.

وقال مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي إنه بموجب الاقتراح ستعمل قوات الأمن الفلسطينية على تقليص نشاط المقاومة ثم يتبع ذلك خطوات من القوات الإسرائيلية بتخفيف القيود على الفلسطينيين.

وأعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي رفضهما للخطة الأمنية التي قدمتها إسرائيل تحت عنوان "غزة أولا"، وحذرتا من أنها تهدف إلى بذر الفتنة بين القوى الفلسطينية ووقف عمليات المقاومة ضد الاحتلال.

وقالت القيادة الفلسطينية إنها لم تنه مناقشاتها للخروج بموقف محدد من الخطة الإسرائيلية وإنها بحاجة إلى المزيد من المشاورات. وقال مصدر فلسطيني مسؤول إن "الأمر بحاجة إلى مزيد من النقاش وعقد لقاءات أخرى مع الجانب الإسرائيلي"، ولكن مصدرا فلسطينيا آخر قال إن السلطة قبلت بالخطة.

عرفات يصافح باول في رام الله (أرشيف)

لقاء أميركي فلسطيني
في غضون ذلك أعلن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول انه سيلتقي الوفد الفلسطيني الذي يزور واشنطن خلال اليومين المقبلين. وأكدت الخارجية الأميركية مساء أمس أن باول ومسؤولين أميركيين آخرين سيجتمعون مع وفد فلسطيني يومي الخميس والجمعة.

وسيكون هذا الاجتماع الأرفع من حيث المستوى بين إدارة بوش والسلطة الفلسطينية منذ دعوة الرئيس الأميركي في يونيو/ حزيران الماضي إلى تنحية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر إن الهدف من هذه الاجتماعات سيكون عقد مباحثات وتبادل الآراء بشأن عدد من القضايا بما في ذلك مساعي الإصلاح المدني الفلسطيني واستئناف التعاون الأمني والتقدم في الحوار السياسي.

على صعيد آخر دافع وزير الدفاع الأمريكي دونالد رمسفيلد عن إقدام الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على بناء المستوطنات في الأراضي التي احتلتها في أعقاب عام 1967. وعزا رمسفيلد هذه الخطوة في تصريحات له بوزارة الدفاع الأميركية إلى النصر الذي حققته إسرائيل في حربها ضد العرب، وإلى ما أسماه بانخراط الدول المجاورة في الحرب رغم دعوة إسرائيل لهم بعدم الدخول فيها، حسب قول وزير الدفاع الأميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات