فلسطيني يتدرب على السلاح في مخيم البريج بقطاع غزة
ــــــــــــــــــــ
الخطة الإسرائيلية الجديدة تبدأ من غزة وتتضمن قمع المقاومة ثم الانسحاب إلى حدود المواقع المحتلة قبل الانتفاضة
ــــــــــــــــــــ

القيادة الفلسطينية تدرس الخطة الإسرائيلية واحتمال عقد لقاء جديد بين اليحيى وبن إليعازر بشأنها
ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تغتال قياديين في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في هجوم صاروخي قرب جنين
ــــــــــــــــــــ

أعلنت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي رفضهما خطة إسرائيل لتخفيف بعض القيود المفروضة على قطاع غزة كتجربة لإعادة التعاون الأمني ووقف عمليات المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال.

وقال أحد قادة حماس إسماعيل أبو شنب, "إن مشروع غزة أولا مرفوض فلسطينيا". وأضاف "نحن نقاوم من أجل التحرر من الاحتلال وهذه المشاريع هي مجرد مسكنات وامتصاص للانتقادات الدولية".
وأكد خالد البطش القيادي في الجهاد الإسلامي أن "هذه الخطة تهدف إلى زرع بذور الفتنة والاختلاف الداخلي والحرب الأهلية بين الفلسطينيين مقابل ضمان الأمن للشعب الإسرائيلي".

من جانبها أعلنت القيادة الفلسطينية أنها تدرس الخطة، وأنها بحاجة إلى مزيد من المشاورات، وأضاف مسؤول فلسطيني أن القياد لم تتخذ حتى الآن قرارا بشأن ما عرضه بن إليعازر بخصوصها.

بنيامين بن إليعازر
وقال فلسطينيون إن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر عرض هذه الخطة أمس الاثنين على مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية بينهم وزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى وقائد جهاز الأمن اللواء أمين الهندي والمستشار الأمني للرئيس عرفات العقيد محمد دحلان، في لقاء هو الأول من نوعه بين الجانبين يعقد على هذا المستوى منذ اندلاع الانتفاضة قبل نحو عامين. ومن المتوقع عقد لقاء جديد بين اليحيى وبن إليعازر مساء اليوم.

وقال مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي إنه بموجب الاقتراح ستعمل قوات الأمن الفلسطينية على تقليص نشاط المقاومة ثم يتبع ذلك خطوات من القوات الإسرائيلية بتخفيف القيود على الفلسطينيين.

هدم المنازل
وفي تطور آخر رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا اليوم الثلاثاء 50 دعوى رفعها أهالي منفذي العمليات الفدائية وكانت قوات الاحتلال هددت بهدم منازلهم. كما أيدت قرارا بهدم المنازل دون سابق إنذار لأصحابها.

وقال مصدر قضائي إن قضاة المحكمة العليا اعتبروا أعمال الهدم "عمليات عسكرية", وقالوا إن إبلاغ العائلات مسبقا عبر السماح لهم بتقديم حججهم من شأنه "أن يعرض حياة الجنود الإسرائيليين للخطر. وقد دمرت قوات الاحتلال هذا الأسبوع منازل تسعة فلسطينيين في الضفة الغربية.

في غضون ذلك أعلنت إسرائيل أن قواتها اعتقلت فلسطينية في السادسة عشرة من عمرها زعمت أنها كانت تخطط للقيام بعملية فدائية في القدس المحتلة. كما أشارت إلى اكتشاف عبوة ناسفة من عشرة كيلوغرامات قرب أحد مداخل القدس الجنوبية.

وفي وقت سابق من اليوم اغتالت القوات الإسرائيلية فلسطينيين في قرية قرب جنين شمالي الضفة الغربية. وقالت مصادر فلسطينية إن الشهيدين قياديان في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. وقال شهود عيان إن مروحيات إسرائيلية قصفت مخبأ كان يختبأ به القياديان الفلسطينيان فقتلتهما على الفور.

جانب من الدمار الذي ألحقه القصف الإسرائيلي الصاروخي أمس على غزة
وكانت طائرات هليكوبتر عسكرية إسرائيلية قد أغارت الليلة الماضية على مدينة غزة وأطلقت صواريخ على بناية بمنطقة الزيتون، مما أسفر عن جرح خمسة فلسطينيين.

من جانب آخر توغلت قوات الاحتلال مئات الأمتار في بلدة القرارة جنوبي قطاع غزة صباح اليوم حيث فرضت حظر التجول على أهالي البلدة واعتقلت 47 فلسطينيا قبل أن تنسحب. في حين لايزال عزل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة عن بقية القطاع مستمرا لليوم الثاني على التوالي.

وأعلنت إسرائيل فرض حظر شامل على تنقل الفلسطينيين بين معظم أرجاء الضفة الغربية في أعقاب سلسلة من العمليات شنها مسلحون فلسطينيون على أهداف إسرائيلية يوم الأحد.

شمعون بيريز وأحمد ماهر في المؤتمر الصحفي أمس
السلام ممكن
وعلى الصعيد السياسي أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في تصريحات أذيعت اليوم عن اعتقاده بأن التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين ممكن.

وقال بيريز الذي زار أمس الاثنين مصر واجتمع مع الرئيس حسني مبارك إن معاهدتي السلام مع مصر والأردن أبرمتا في ظروف صعبة أظهرت أن السلام كان ممكنا.

واعترف بيريز بحق الفلسطينيين في اختيار زعمائهم الذين طالبت إسرائيل والولايات المتحدة بتغييرهم لكنه قال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد يتصرف بطريقة مغايرة إذا نحي عرفات عن السلطة. وأضاف "ربما إذا ترأس شخص آخر الفلسطينيين قد يتغير موقف شارون. الذي يتهم عرفات في الأساس بالمسؤولية عن الموقف الراهن".

المصدر : الجزيرة + وكالات