أم فلسطينية تعتني بطفلها الرضيع في بقايا منزلها المحطم في نابلس المحتلة
ــــــــــــــــــــ
ردود فعل مسؤولي السلطة على الخطة الإسرائيلية تتباين بين تأييد ورفض، وشرطة بيت لحم تعلن حالة التأهب ــــــــــــــــــــ
حماس والجهاد ترفضان الخطة الإسرائيلية وتحذران من أنها تهدف إلى بذر الفتنة بين القوى الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تعتقل رجلا مسلحا في صحراء النقب قالت إنه حاول التسلل من مصر إلى إسرائيل
ــــــــــــــــــــ

قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إنه من المتوقع أن يعقد الليلة لقاء أمني ثان بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، يرد فيه الفلسطينيون على الخطة الأمنية التي قدمها وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أمس.

وتنص الخطة على تسلم السلطة الفلسطينية المهام الأمنية الكاملة في غزة إلى جانب مدينة أخرى في الضفة الغربية هي بيت لحم, في حين تطالب السلطة بأن تكون رام الله.

وقال فلسطينيون إن بن إليعازر عرض هذه الخطة أمس الاثنين على مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية بينهم وزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى وقائد جهاز الأمن اللواء أمين الهندي والمستشار الأمني للرئيس عرفات العقيد محمد دحلان، في لقاء هو الأول من نوعه بين الجانبين يعقد على هذا المستوى منذ اندلاع الانتفاضة قبل نحو عامين.

وقال مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي إنه بموجب الاقتراح ستعمل قوات الأمن الفلسطينية على تقليص نشاط المقاومة ثم يتبع ذلك خطوات من القوات الإسرائيلية بتخفيف القيود على الفلسطينيين.

فلسطيني يسير فوق بقايا حطام محال تجارية حطمها الاحتلال بنابلس
بين تأييد ورفض
وأعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي رفضهما للخطة الأمنية التي قدمتها إسرائيل تحت عنوان "غزة أولا"، وحذرتا من أنها تهدف إلى بذر الفتنة بين القوى الفلسطينية ووقف عمليات المقاومة ضد الاحتلال.

وقالت القيادة الفلسطينية إنها لم تنه مناقشاتها للخروج بموقف محدد من الخطة الإسرائيلية وإنها بحاجة إلى المزيد من المشاورات. وقال مصدر فلسطيني مسؤول إن "الأمر بحاجة إلى مزيد من النقاش وعقد لقاءات أخرى مع الجانب الإسرائيلي"، ولكن مصدرا فلسطينيا آخر قال إن السلطة قبلت بالخطة.

وأعلن مسؤول في الشرطة الفلسطينية في بيت لحم أن أوامر صدرت لأفراد الشرطة بإحضار بزاتهم إلى المكاتب والاستعداد لاستئناف الخدمة في أي وقت.

وتباينت ردود الفعل الرسمية الصادرة عن مسؤولين في السلطة بين تأييد ورفض لها، وقال وزير التعاون الدولي نبيل شعث إنها لا تشكل إلا بداية للانسحاب الإسرائيلي. وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أنه إذا أفضت هذه الترتيبات إلى انسحاب بلا رجعة عن المدن الفلسطينية فلن نرفضها.

أما وزير الإعلام ياسر عبد ربه فقد انتقد خطة الانسحابات الجزئية، وقال "من غير المنطقي الانسحاب من مكان بينما تستمر أعمال القتل والتدمير في مكان آخر". كما رفضها الأمين العام لمجلس وزراء السلطة أحمد عبد الرحمن وقال إنها "لا تعبر إلا عن عدم جدية إسرائيل في إنهاء عدوانها الشامل".

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن معظم الأطراف الفلسطينية تشكك في الخطة الإسرائيلية ولا تنظر إليها بجدية.

فلسطينيون يشيعون أحد شهدائهم في القدس الشرقية
اعتقالات
في غضون ذلك قالت الإذاعة الإسرائيلية إن قوات الاحتلال اعتقلت رجلا حاول التسلل من مصر إلى إسرائيل. وجرت عملية الاعتقال بعد مطاردة استمرت عدة ساعات في صحراء النقب شاركت فيها المروحيات.

كما أعلنت إسرائيل أن قواتها اعتقلت فلسطينية في السادسة عشرة من عمرها زعمت أنها كانت تخطط للقيام بعملية فدائية في القدس المحتلة. كما أشارت إلى اكتشاف عبوة ناسفة من عشرة كيلوغرامات قرب أحد مداخل القدس الجنوبية.

وتوغلت قوات الاحتلال مئات الأمتار في بلدة القرارة جنوبي قطاع غزة صباح اليوم حيث فرضت حظر التجول على أهالي البلدة واعتقلت 47 فلسطينيا قبل أن تنسحب، في حين لايزال عزل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة عن بقية القطاع مستمرا لليوم الثاني على التوالي.

وفرضت إسرائيل حظرا شاملا على تنقل الفلسطينيين بين معظم أرجاء الضفة الغربية في أعقاب سلسلة من العمليات شنها مسلحون فلسطينيون يوم الأحد الماضي.

وفي تطور آخر رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا اليوم الثلاثاء 50 دعوى رفعها أهالي منفذي العمليات الفدائية الذين هددت قوات الاحتلال بهدم منازلهم ونفذت تهديدها بهدم البعض. كما أيدت قرارا بهدم المنازل دون سابق إنذار لأصحابها.

وقال مصدر قضائي إن قضاة المحكمة العليا اعتبروا أعمال الهدم "عمليات عسكرية", وقالوا إن إبلاغ العائلات مسبقا عبر السماح لهم بتقديم حججهم من شأنه "أن يعرض حياة الجنود الإسرائيليين للخطر". وقد دمرت قوات الاحتلال هذا الأسبوع منازل تسعة فلسطينيين في الضفة الغربية.

وفي وقت سابق من اليوم اغتالت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين في قرية قرب جنين شمالي الضفة الغربية. وقالت مصادر فلسطينية إن الشهيدين قياديان في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. وقال شهود عيان إن مروحيات إسرائيلية قصفت مخبأ كان يختبئ فيه القياديان الفلسطينيان فقتلتهما على الفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات