مثل اليوم أمام محكمة الاستئناف المغربية في الرباط الأمير عادل محمد بن فيصل حفيد ملك العراق السابق فيصل الثاني, بعد أن صدر في حقه حكم بالسجن أربعة أشهر بتهمة استخدام وثائق مزورة حسبما أعلن محاميه.

ومن المتوقع أن تصدر محكمة الاستئناف حكمها في وقت لاحق اليوم الثلاثاء. وكان الأمير (41 عاما) وولي عهد العائلة الهاشمية العراقية التي أطيح بها عام 1958, أوقف يوم 26 يونيو/ حزيران الماضي، وفي 13 يوليو/ تموز الماضي صدر في حقه حكم بالسجن أربعة أشهر في الرباط بتهمة "تزوير جواز سفر وتأشيرتين".

وقال محاميه عبد الرحيم الجماعي إنه سلم المحكمة كل الوثائق التي تثبت أن موكله يستفيد من وضع لاجئ منحته إياه المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في شكل جواز سفر دبلوماسي غيني وتأشيرة دخول إلى لبنان آخر مقر إقامة ثابت له.

وأكد الأمير الحاصل على درجة دكتوراه في الفيزياء النووية في بريطانيا أنه تعرض -على حد قول محاميه- "لمضايقات" لأنه رفض التعاون مع مجموعات من المعارضة العراقية عندما كان مقيما في لبنان. وقال الجماعي إن موكله "سجن وتعرض للتعذيب" في سوريا. وكان الأمير دخل المغرب يوم 11 يناير/ كانون الثاني الماضي بعدما أقام فترة في السعودية.

وطلب الجماعي من المحكمة إخلاء سبيل موكله وإعادة وثائقه إليه وإعادته إلى غينيا إذا لم يشأ المغرب منحه وضع لاجئ سياسي. وشدد المحامي على أن سجن الأمير العراقي يخرق معاهدة المفوضية العليا للاجئين التي وقعها المغرب عام 1951 وأن الحكم بالسجن صدر في حقه بناء على قانون يعود إلى عام 1941 وصدر تحت نظام الحماية الفرنسية والذي لم يعد بالتالي ساري المفعول. وقال الجماعي إن والدة الأمير الشريفة فاطمة المقيمة في الولايات المتحدة والتي جاءت إلى الرباط سعيا إلى مساعدة ابنها, حضرت جلسة اليوم.

وقد أطاح انقلاب عسكري في العراق قاده عبد الكريم قاسم عام 1958 بعائلة الفرع الهاشمي في العائلة الملكية التي تولت السلطة عام 1921 بمساعدة من بريطانيا. واغتيل الملك فيصل جد الأمير عادل أثناء الانقلاب.

المصدر : الفرنسية