رجال شرطة فلسطينيون يركضون بحثا عن ملجأ من الغارة الإسرائيلية على غزة الليلة الماضية

ــــــــــــــــــــ
الاحتلال يهدم منزل الشهيد علي العجوري قبل اغتياله مع رفيقه رائد محشود وتعتقل والده وشقيقه استعدادا لإبعادهما إلى غزة
ــــــــــــــــــــ

خطة أمنية إسرائيلية جديدة تبدأ من غزة وتتضمن قمع المقاومة ثم الانسحاب إلى حدود المواقع المحتلة قبل الانتفاضة
ــــــــــــــــــــ

واشنطن ترحب بنتائج المحادثات المصرية الإسرائيلية وتتوقع المزيد من الاتصالات لوقف ما تسميه العنف الفلسطيني قبل التقدم في العملية السياسية
ــــــــــــــــــــ

قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اغتالت اثنين من أعضاء كتائب شهداء الأقصى هما (على عجوري) و(رائد مرشود). وأشارت معلومات أولية إلى أن وحدات إسرائيلية تساندها المروحيات دهمت الكهف الذي كانا يختبئان فيه جنوبي جنين واغتالتهما هناك. وكانت القوات الإسرائيلية هدمت منزل عجوري في مخيم عسكر في نابلس بتهمة تنفيذ عملية تل أبيب واعتقلت والديه وأشقاءه، فيما ينتظر أحد أشقائه نتيجة التماس قدمه لوقف إبعاده إلى غزة.

وأوضحت المراسلة أن العملية تمت بعد منتصف الليل وأن السكان لم يتمكنوا من التوجه إلى الموقع قبل فجر اليوم حيث عثر على جثتي الشهيدين وتم نقلهما إلى مستشفى جنين حيث أكد الأطباء إصابتهما برصاص رشاشات ثقيلة.

وأضافت المراسلة أن أحد الشهيدين -وهو علي العجوري- كان مستهدفا من قبل إسرائيل التي تتهمه بالوقوف وراء عملية فدائية في تل أبيب الشهر الماضي. وقالت إن قوات الاحتلال هدمت منزل عائلة الشهيد واعتقلت والده وشقيقه وتعد لإبعادهما إلى غزة.

اعتقالات في غزة
ومن جهة ثانية, احتلت دبابات ترافقها سيارات عسكرية مصفحة صباح اليوم بلدة القرارة جنوبي قطاع غزة، وأمرت قوات الاحتلال الرجال بالتجمع في القرية لاستجوابهم. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن القوات الإسرائيلية اعتقلت عشرة أشخاص من القرية، من بينهم ثلاثة أشقاء من عائلة أبو حجاج.

وأشار المراسل من جهة أخرى إلى حالة التوتر التي تسود أوساط أهالي مخيم رفح الذي عزله جنود الاحتلال وحولوه إلى ثكنة عسكرية حيث اعتلوا أسطح المنازل ونصبوا أسلحة رشاشة فوقها، مما أثار قلق المواطنين من عملية إسرائيلية واسعة في المخيم.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال لايزال لليوم الثاني على التوالي يفصل بالدبابات والسواتر الترابية مدينة رفح عن باقي قطاع غزة فصلا كاملا ويمنع الفلسطينيين من التنقل. وقالت المصادر إن الجيش اعتقل عددا من سكان رفح.

صبيان فلسطينيون ينبطحون أرضا أثناء غارة إسرائيلية على غزة الأسبوع الماضي
ويأتي ذلك عقب شن مروحيات عسكرية إسرائيلية غارة بالصواريخ على مدينة غزة الليلة الماضية مما أسفر عن إصابة خمسة فلسطينيين بجروح. وزعمت قوات الاحتلال في بيان لها أن القصف استهدف ورشة لصنع الأسلحة، وقالت إنها ستواصل استهداف ما وصفته بالبنية التحتية لفصائل المقاومة الفلسطينية.

خطة "غزة أولا"
وعلى الصعيد السياسي عرض وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر خطة أمنية على وزير الداخلية الفلسطيني اللواء عبد الرزاق اليحيى الذي التقاه مساء الاثنين في القدس. وذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان اليوم أن بن إليعازر عرض فكرة "غزة أولا" التي تفترض قيام القوات الفلسطينية بضرب المقاومة المسلحة على أن يتبع ذلك وفي موازاته "تدابير أمنية إسرائيلية".

وأضافت المصادر أن الوزير الإسرائيلي قدم خلال اللقاء خطة تنسحب بموجبها القوات الإسرائيلية من حيث تتولى السلطة الفلسطينية السيطرة وتمنع وقوع هجمات مناهضة لإسرائيل. وكان بن إليعازر تحدث للمرة الأولى عن خطة لإعادة الأمور إلى طبيعتها في قطاع غزة أثناء لقائه يوم 15 يوليو/تموز الماضي مع الرئيس المصري حسني مبارك في الإسكندرية.

وتتضمن الخطة عدة مراحل، حيث يتم بعد خفض ما تسميه إسرائيل العنف في غزة، انسحاب قوات الاحتلال إلى المواقع التي كانت تحتلها قبل الانتفاضة في سبتمبر/أيلول 2000. ثم تسهل إسرائيل عودة العمال الفلسطينيين إلى المناطق الصناعية في قطاع غزة, ومن ثم تدريجيا إلى إسرائيل. لكن وزير الدفاع الإسرائيلي أكد أنه للبدء في تطبيق الخطة ينبغي أولا رؤية نتائج ملموسة على الأرض.

مباحثات مبارك بيريز في القاهرة أمس

ترحيب أميركي
وقد رحبت الولايات المتحدة بنتائج المحادثات التي أجريت أمس في القاهرة بين الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز، وحثت على المزيد من الاتصالات "على ذات النهج".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر في بيان إن واشنطن تعتقد بضرورة استمرار الاتصالات المباشرة بهدف "إيجاد طريق إلى الأمام في المرحلة الأولى"، ثم إنهاء العنف والإرهاب، والعمل على خلق بيئة يكون فيها تحقيق السلام أمرا ممكنا.

وكانت مصر على لسان وزير الخارجية أحمد ماهر، قد أدانت الهجمات الفدائية الفلسطينية ضد إسرائيل لكنها أكدت أن الاحتلال هو السبب في استمرار دوامة العنف التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات