كوفي أنان ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري في مؤتمر صحفي عقب محادثات بفيينا (أرشيف)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم أن بالإمكان دراسة إجراء محادثات بين العراق وكبير مفتشي أسلحة الدمار الشامل التابع للمنظمة الدولية هانس بليكس إذا التزم العراق بمتطلبات مجلس الأمن بشأن ما يتعين بحثه.

وجدد أنان ترحيبه الذي أعلنه الأسبوع الماضي برسالة الحكومة العراقية التي دعت فيها للمرة الأولى كبير المفتشين إلى زيارة بغداد وإجراء محادثات تمهيدية بشأن عودة المفتشين الدوليين.

ويصر العراق على أن يحضر بليكس إلى بغداد لبحث جميع القضايا المعلقة بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية، ولكن بليكس قال مرارا إن قرار مجلس الأمن لعام 1999 يمنعه من تحليل بيانات الأسلحة قبل عودة المفتشين لتقويم ما حدث منذ مغادرتهم العراق في ديسمبر/كانون الأول 1998 قبل ساعات من غارات شنتها مقاتلات أميركية وبريطانية. ولم يسمح العراق للمفتشين بالعودة منذ ذلك الحين.

جورج بوش
رفض أميركي
من جانبه رفض البيت الأبيض اليوم دعوة وجهها العراق إلى الكونغرس الأميركي للتفتيش في المواقع التي يشتبه في أن بها أسلحة، وقال إنه يريد من بغداد أفعالا لا أقوالا. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي شون ماكورماك أثناء زيارة الرئيس جورج بوش إلى بتسبيرغ بولاية بنسلفانيا إنه ليست هناك حاجة للنقاش وإنما المطلوب أن تنفذ بغداد التزاماتها بنزع السلاح.

وكان المجلس الوطني العراقي قد دعا في وقت سابق اليوم الكونغرس لإرسال بعثة إلى بغداد، وقال إنه ستكون لديها مطلق الحرية في الدخول إلى أي موقع يزعم أنه يطور أسلحة دمار شامل.

وأكد ماكورماك أن إدارة الرئيس الأميركي لا تملك فعل شيء لمنع أي عضو في الكونغرس من الذهاب إلى بغداد. وشدد في الوقت نفسه على وجهة نظر بوش بأن أعمال التفتيش ليست هي الهدف النهائي من وراء الضغط الدولي على العراق، بل الهدف هو القضاء على أي قدرة عراقية على تطوير أسلحة للدمار الشامل أو الحصول عليها.

توني بلير
وفي بريطانيا رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعوة البرلمان لمناقشة المسألة العراقية، واعتبر أن الذين يطالبونه بمناقشة إمكانية الهجوم على العراق داخل البرلمان متسرعون.

جاء ذلك ردا على رسالة وجهها النائب البريطاني تام دالييل إلى بلير وقال فيها إن من واجب الحكومة البريطانية الأخلاقي إشراك البرلمان في هذه القضية.

وأشار دالييل إلى المداخلات الأخيرة لرئيس هيئة الأركان السابق إدوين برامال الذي دعا إلى ضرورة مقارنة مثل هذه العملية بالعدوان الثلاثي على مصر عام 1956، والتحذير من مغبة حرب طويلة ومعقدة في الشرق الأوسط. كما ألمح النائب أيضا إلى عشرة قادة نقابيين عبروا عن "قلقهم البالغ" إزاء هذا الأمر في رسالة إلى الصحافة.

ومن المقرر أن تغادر حاملة الطائرات البريطانية آرك رويال ميناء بورتسماوث جنوبي إنجلترا إلى البحر الأبيض المتوسط مطلع سبتمبر/أيلول القادم برفقة مدمرة من طراز 42 للمشاركة في مناورات مع سفن أميركية، حسبما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.

وأضاف المصدر نفسه أن هذه المناورات المقررة منذ فترة طويلة ستسمح لحاملة الطائرات البريطانية بأن تكون في موقع جيد للمشاركة في أي هجوم محتمل ضد العراق إلى جانب القوات الأميركية. وقالت رئاسة الوزراء البريطانية إن الأمر يتعلق بمناورات "روتينية ويجب عدم رؤية أي شيء آخر فيها".

المصدر : وكالات