قوات أمن مخيم عين الحلوة أثناء تسليم المتهم اللبناني (أرشيف)
دعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى التهدئة في أعقاب اشتباك مسلح وقع في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين القريب من مدينة صيدا الساحلية في لبنان.

وحذرت الحركة في بيان صدر باسم أمين سرها في صيدا من أن أي عمل يخل بالأمن في المخيم "إنما يصب في خانة العملاء وأجهزة الموساد الإسرائيلية التي تسعى للفت الأنظار عما يجري فوق أرض الوطن".

من ناحيتها أكدت القوى الوطنية والإسلامية في المخيم بعد اجتماع طارئ لها اليوم ضرورة استمرار عمل اللجنة الأمنية "لمتابعة الحادث الذي وقع مساء الأحد وعمليات تفجير عبوات ناسفة في أرجاء المخيم"، وشددت في بيان لها على ضرورة "كشف الفاعلين ومعاقبتهم واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تكرارها".

يأتي هذا الاجتماع الطارئ للفصائل الفلسطينية بعد جرح أربعة أشخاص الليلة الماضية في اشتباك مسلح بين فصيلين إسلاميين في مخيم عين الحلوة على أثر تسليم متهم مسلح للجيش اللبناني.

ووقع الاشتباك في مخيم عين الحلوة -أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان- عندما أطلق مسلحون من مجموعة منشقة عن عصبة الأنصار النار على عناصر من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي يعتقدون أنها ساعدت السلطات اللبنانية في إلقاء القبض على بديع حمادة المتهم بقتل ثلاثة رجال أمن لبنانيين الشهر الماضي. وقال شهود عيان إن الأربعة نقلوا إلى مستشفى قريب للعلاج.

بديع حمادة
وأكد مسؤول حماس في المخيم أبو أحمد فضل إصابة ثلاثة أعضاء من الحركة، وقال إنهم أصيبوا بعد جدال مع مسلحين لدى خروجهم من المسجد. واعتبر الاعتداء بأنه محاولة لإثارة القلاقل في المخيم، مضيفا أنه طلب من الفصائل الفلسطينية الرئيسية عقد اجتماع لمناقشة الحادث.

وكانت فصائل فلسطينية سلمت حمادة الملقب بأبو عبيدة للسلطات اللبنانية بعدما اختبأ في المخيم عقب قتله ثلاثة من رجال الأمن اللبناني في حملة اعتقال بمدينة صيدا. وتتهم السلطات اللبنانية أبو عبيدة بأن له صلات بعصبة الأنصار.

ووقعت ثلاثة انفجارات داخل المخيم في غضون اليومين الماضيين كان آخرها وضع قنبلة في صندوق للقمامة أمام متجر للأدوات المنزلية أمس الأحد. وقالت مصادر فلسطينية إن الهدف من هذه التفجيرات هو توجيه رسائل بغية خلق جو من الاضطراب بين الفصائل الفلسطينية.

المصدر : وكالات