جنود الاحتلال والإسعاف في موقع حطام الحافلة الإسرائيلية التي فجرها فدائي فلسطيني شمال إسرائيل أمس
ــــــــــــــــــــ
مقتل إسرائيليين وجرح آخرين في كمين فلسطيني لسيارة إسرائيلية قرب مستوطنة أرييل بالضفة الغربية في ساعة مبكرة من صباح اليوم ــــــــــــــــــــ
بوش يندد بانفجار حافلة إسرائيلية والهجوم المسلح في القدس المحتلة ويدعو دول العالم إلى العمل من أجل وقف ما سماه بالإرهاب الفلسطيني
ــــــــــــــــــــ

الأمين العام للأمم المتحدة يدعو الإسرائيليين والفلسطينيين لوقف دائرة الهجمات والانتقام معتبرا أن ذلك لا يؤدي إلا لتغذية الغضب والكراهية
ــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن مايزيد على عشرين دبابة إسرائيلية توغلت مسافة تزيد على ثلاثة كيلومترات في الطريق الشرقية المؤدية إلى رفح وقطعت الطريق وعزلت مخيمات رفح بالكامل عن بقية مناطق قطاع غزة وبذلك يكون معبر رفح المؤدي إلى مصر قد أغلق بالكامل.

وفي الضفة الغربية قالت مراسلة الجزيرة إن فلسطينيين استشهدا أثناء اقتحام وحدات إسرائيلية خاصة قرية برقة قرب نابلس بهدف ملاحقة ستة فلسطينيين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قالت إنهم لجؤوا إلى أحد المنازل. وأشارت المراسلة إلى أن قوات الاحتلال أبلغت سيارات الإسعاف باستشهاد الفلسطينيين، وذكرت المراسلة أن الشهيدين هما صاحب المنزل وأحد المطلوبين لإسرائيل ويدعى خالد سيف مضيفة أن الأربعة الآخرين اعتقلوا.

وذكرت المراسلة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تدعمها نحو 25 آلية عسكرية تقوم بعملية تفتيش وبحث واسعة عن منفذي هجوم على سيارة إسرائيلية أوقع قتيلين وجريحين في ساعة مبكرة من صباح اليوم قرب مستوطنة أرييل بالضفة الغربية وذلك بعد تمكنهم من الفرار.

شرطي إسرائيلي يعاين جثمان شهيد في عملية
إطلاق نار بالقدس أمس ويعتقل فلسطينيا آخر

تأتي هذه العملية بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أن إسرائيليين قتلا بالرصاص عندما نصب كمين لسيارتهما في الضفة الغربية في ساعة متأخرة الليلة الماضية، مؤكدا بذلك تقريرا لأجهزة الطوارئ الإسرائيلية قال إن زوجين قتلا وأصيب راكبان آخران في السيارة التي تعرضت لإطلاق نار من سيارة على طريق جنوبي مدينة نابلس بالضفة الغربية.

ووقع إطلاق النار بعد أقل من 24 ساعة على تفجير فلسطيني نفسه داخل حافلة مزدحمة في شمال إسرائيل مما أدى إلى قتل تسعة أشخاص على الأقل وجرح 40 آخرين.

وبعد ذلك بساعات أطلق شاب فلسطيني النار على شاحنة إسرائيلية في القدس الشرقية، واستشهد الفلسطيني وشخصان آخران كما جرح أكثر من عشرة آخرين في الهجوم وفي تبادل لإطلاق النار تلا ذلك.

أرييل شارون

وهاجم مسلحون فلسطينيون من كتائب شهداء الأقصى أمس سيارة مستوطنين جنوب مدينة طولكرم مما أسفر عن إصابة مستوطن بجروح وصفت بأنها خطيرة، ليشتبك بعدها المسلحون مع جنود الاحتلال مما أدى إلى إصابة جنديين بجروح خطيرة, كما أصيب أربعة إسرائيليين بجروح طفيفة في سيارة إسعاف لدى انفجار عبوة قرب رام الله.
وقد اجتاحت قوات الاحتلال تساندها أعداد كبيرة من الآليات العسكرية بلدة كفر اللبد القريبة من طولكرم في أعقاب الاشتباكات التي وقعت بجنوبي الضفة الغربية.

من جانبه قال رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون إن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية ضد رجال المقاومة الفلسطينية "بأي وسيلة يمكن أن تعثر عليها"، واتهم السلطة بأنها لم تفعل شيئا للقضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية. وقد ألغت حكومة شارون مباحثات كانت مرتقبة بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين.

تنديد السلطة
وقد ندد وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث بعمليات حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تستهدف مدنيين إسرائيليين, واعتبر قتل المدنيين مقاومة غير مشروعة، وذلك بعد مقتل 12 إسرائيليا في انفجار حافلة إسرائيلية وهجوم مسلح بالقدس المحتلة تبنت الأول كتائب القسام التابعة لحركة حماس والثاني كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

نبيل شعث

وأوضح شعث أنه لا أحد يطلب من الإسلاميين وقف المقاومة، وقال لكنهم "يستطيعون التوقف عن قتل المدنيين والقيام عوضا عن ذلك, بتنفيذ عمليات انتحارية ضد دبابات إسرائيلية"، مشيرا إلى أنه لا يمكن الاستمرار على هذا الوضع.

وأكد شعث أن السلطة الفلسطينية ليست في موقع مواجهة مع المجموعات المسلحة مثل حماس، وأنها لم تغلق باب الحوار معها، واتهم المسؤول الفلسطيني حماس برفض المشاركة في الحوار الوطني لأنها لا تريد له النجاح، متهما إياها بالمماطلة اعتقادا منها أنها تستطيع الحصول على مزيد من الدعم من الأهالي عبر تنفيذ عملياتها.

وأفاد شهود أن أكثر من عشرة آلاف من أنصار حماس تظاهروا مساء الأحد في غزة تعبيرا عن فرحهم بعد عملية صفد بالجليل الأعلى. وجرت التظاهرة في الظلام بسبب قطع التيار الكهربائي وأطلق عناصر من كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة حماس النار في الهواء أثناء التظاهرة.

التنديد بالعمليات
وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الإسرائيليين والفلسطينيين إلى وقف دائرة الهجمات والانتقام قائلا إن ذلك لا يؤدي إلا إلى تغذية الغضب وكراهية الآخر. وأضاف "هل هناك حاجة للقول من جديد أن تلك الهجمات على المدنيين غير أخلاقية وغير شرعية بالإضافة إلى أنها غير مثمرة على الصعيد السياسي".

وأوضح أنان أن أعمال العنف عطلت مسار العمل الوحيد الذي يعطي الأمل في التوصل لحل دائم وهو العودة إلى المحادثات بشأن حل سياسي للصراع الأساسي. وحث أنان كلا الجانبين على عدم السماح لأي عمل من جانب الآخر لصرفه عن البحث عن السلام مشيرا إلى أن الحل كما أوضح مجلس الأمن الدولي سيكون في إقامة دولتين هما إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا إلى جنب داخل حدود آمنة ومعترف بها.

جورج بوش

كما ندد الرئيس الأميركي جورج بوش بانفجار حافلة إسرائيلية وهجوم مسلح في القدس المحتلة ودعا دول العالم إلى العمل من أجل وقف ما سماه بالإرهاب الفلسطيني. وقال الرئيس الأميركي للصحفيين "هناك بعض القتلة الذين يريدون وقف عملية السلام التي بدأناها، يجب ألا نسمح لهم بذلك".

وأدان وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر بقوة العمليات، وقال إنها تعبر عن رغبة في تقويض أي حل سياسي لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط عبر الوسائل السلمية. وأكد على ضرورة استمرار الجهود الدولية لاستئناف التعاون الأمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين تمهيدا للتفاوض سياسيا.

كما شجبت فرنسا بشدة انفجار الحافلة الإسرائيلية ودعت طرفي النزاع إلى استئناف الحوار والمجتمع الدولي إلى القيام بتحرك عاجل لتحقيق ذلك. وكانت كل من الأردن واليابان قد أدانتا انفجار الحافلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات