الخرطوم وحركة قرنق تتبادلان الاتهامات
آخر تحديث: 2002/8/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/27 هـ

الخرطوم وحركة قرنق تتبادلان الاتهامات

أفراد من الحركة الشعبية يتبادلون التهاني بعد استيلائهم على مدينة كبويتا جنوبي السودان (أرشيف)
اتهم مصدر رفيع في وزارة الدفاع السودانية الحركة الشعبية لتحرير السودان بالاستمرار في حشد قواتها وعتادها بمناطق شرقي البلاد وحذر من أن أي عمل عدائي من قبل الحركة سيدفع القوات المسلحة للرد الحاسم "حفاظا على حقوق الشعب السوداني ومكتسبات السلام".

وقال المصدر لوكالة السودان للأنباء إن القوات المسلحة أيدت خطوات السلام الأخيرة تأكيدا على إيمانها بالسلام كهدف وطني وتقديرا لما كسبته تلك الخطوات من تأييد وطني ودعم إقليمي وعالمي وكانت تأمل في أن يتوج ذلك بوقف إطلاق النار "وبالرغم من أن ذلك لم يتم التزمت القوات المسلحة بمبدأ ضبط النفس دعما لمناخ السلام".

وكانت القوات المسلحة السودانية شنت معارك في منطقة أعالي النيل جنوبي السودان بعد توقيع الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق اتفاق إطار سلام في كينيا. وقالت الحكومة إن تلك المعارك كانت من بقايا عمليات عسكرية سابقة لتأمين مناطق عسكرية ومدنية مهمة مثل مناطق البترول أو استباقا لتهديدات تواجه هذه المناطق.

رد الحركة الشعبية

ياسر عرمان
من جهته قال المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان ياسر عرمان ردا على التحذير إن البيان "مليء بالمغالطات والافتراءات الصادرة عن القوات المسلحة", معتبرا أن التهديد الأجوف "ليس إلا مقدمة وغطاء للحملة العسكرية التي ينوي النظام شنها في شرق الاستوائية وغربها".

وأضاف عرمان في بيان أن من أسماهم دعاة الحسم العسكري بحجة تحسين الموقف التفاوضي "يخطئون الحسابات كما فعلوا طوال 13 عاما". واعتبر أن قيادة الحركة الشعبية تحلت بالصبر ولم ترد على الهجوم الأخير في أعالي النيل، وهدد بأن الحركة سترد هذه المرة على أي هجوم، وأكد أن ما لم تحققه الحكومة طوال السنوات الماضية لن تحققه خلال الأيام المقبلة.

وكان المتحدث يشير إلى الفترة المتبقية قبل عقد جولة ثانية من مفاوضات السلام في نيروبي الأسبوع المقبل. وكان الجانبان قد وقعا في الجولة الأولى التي انطلقت الشهر الماضي، إطارا لاتفاق سلام حسم مسألتي علاقة الدين بالدولة وحق تقرير مصير جنوبي السودان. ومن المتوقع أن يناقش الطرفان في الجولة المقبلة وقفا دائما لإطلاق النار بمراقبة دولية وإقليمية.

المصدر : وكالات