قصف إسرائيلي لمناطق فلسطينية (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
اعتقال خلية من عرب 48 للاشتباه بقيامهم بعمليات تجسس وتقديم معلومات إلى فصائل المقاومة في لبنان
ــــــــــــــــــــ

بن إليعازر يتوعد الفلسطينيين بـ "مفاجآت" في إطار المواجهة المفتوحة بعد الضربات الأخيرة
ــــــــــــــــــــ

الاحتلال يمنع تنقل الفلسطينيين بالسيارات في خمس مدن بالضفة الغربية ويعزل مخيمات رفح عن باقي مناطق قطاع غزة
ــــــــــــــــــــ

قصفت مروحيات الاحتلال أهدافا فلسطينية في قطاع غزة في وقت متأخر من مساء اليوم، وقالت مصادر طبية إن فلسطينيين أصيبا بجروح جراء الغارة الإسرائيلية، وحسب شهود عيان فإن مروحيتين أطلقتا صواريخ على مبنى سكني في وسط مدينة غزة، ومن الأهداف التي استهدفها القصف ورشة تعدين في حي الزيتون بمدينة غزة.

وتزعم قوات الاحتلال أن هذه الورش تستخدم لصنع الصواريخ والأسلحة لرجال المقاومة الفلسطينية، وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن قواته ستواصل تدمير المواقع التي وصفها بالإرهابية في قطاع غزة طالما استمرت الهجمات ضد إسرائيل.

وتأتي الغارة الإسرائيلية بعد ساعات من انفجار سيارة كانت على ما يبدو معدة لتنفيذ هجوم فدائي ضد إسرائيل قرب بلدة أم الفحم شمالي إسرائيل، ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤولين في الشرطة القول إن سائق السيارة قتل وأصيب عدد غير محدد من الناس بجروح عندما انفجرت السيارة.

ولم تعط المصادر الإسرائيلية مزيدا من التفاصيل عن الهجوم الذي يأتي بعد يوم واحد من سلسلة هجمات أودت بحياة 12 إسرائيليا، وإصابة عشرات آخرين بجروح.

من جانبها أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مسؤوليتها عن هجوم استهدف مستوطنين جنوبي نابلس فجر اليوم مما ا>ى لمقتل اثنين وإصابة اثنين آخرين.

وقالت المجموعة الفلسطينية في بيان وزع على وسائل الإعلام إن مجموعة الشهيد محمود الطيطي نفذت الهجوم انتقاما لدماء الشهداء، وردا على إجراءات القمع الإسرائيلية.

وعلى صعيد المواجهات المستمرة بين رجال المقاومة وقوات الاحتلال أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أعن اعتقال مسؤول عسكري في حركة حماس، وقالت إن القوات الإسرائيلية اعتقلت مسؤول كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في منطقة جنين في الضفة الغربية المحتلة.

جانب من انفجار الحافلة الإسرائيلية في صفد أمس
واعتقل مازن الفقها في بلدة طوباس على بعد 15 كيلومترا جنوبي شرقي مدينة جنين، ونقلت الإذاعة عن مصادر عسكرية أن الفقها خطط لانفجار الحافلة الإسرائيلية عند تقاطع ميرون بصفد أمس والذي أوقع عشرة قتلى و50 جريحا، وزود منفذها بالحزام الناسف، واعتقلت قوات الاحتلال مع الفقها ستة آخرين. وكانت كتائب القسام تبنت انفجار الحافلة ولوحت بمزيد من الهجمات ردا على قصف مبان سكنية في غزة مما أدى إلى استشهاد 17 فلسطينيا بينهم الشيخ صلاح شحادة قائد الجهاز العسكري لحركة حماس.

ووصفت إسرائيل اعتقال الفقها بأنه إنجاز كبير لأجهزة الاستخبارات العسكرية بعد أقل من مرور 24 ساعة على وقوع انفجار الحافلة.

اعتقالات داخل الخط الأخضر
وفي تطور آخر أعلنت السلطات الإسرائيلية اعتقال خلية من أربعة مواطنين من عرب 48 للاشتباه بقيامهم بعمليات تجسس وتقديم معلومات إلى فصائل المقاومة اللبنانية.

وقال بيان للحكومة الإسرائيلية إن المجموعة تضم عربا خدموا في الجيش الإسرائيلي وإنهم قدموا معلومات منها برامج كمبيوتر وخرائط ووثائق تعد معلومات سرية على مدى الأشهر القليلة الماضية مقابل الحصول على مخدرات وأسلحة. ولم يشر البيان إلى الجماعة اللبنانية التي جندت أفراد الخلية.

وفي إطار إجراءات العقاب الجماعي لوقف المقاومة أعلنت السلطات الإسرائيلية تشديد إغلاق خمس مدن فلسطينية وتقييد حركة التنقلات في الضفة الغربية وفرض حصار كامل عليها. وقالت قوات الاحتلال في بيان لها اليوم إنه "بسبب الموجة الأخيرة من الهجمات، تقرر الحد بشكل كامل من حركة الفلسطينيين في مناطق جنين ونابلس وطولكرم وقلقيلية ورام الله باستثناء الحالات الطبية والإنسانية".

وفي وقت سابق اليوم اقتحمت قوات الاحتلال قرية برقة في نابلس بالضفة الغربية، واغتالت فلسطينيين أحدهما ناشط في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ويدعى خالد سيف، كما اعتقلت أربعة فلسطينيين تقول إن لهم صلة بالمقاومة.

جنود الاحتلال يفتحون محلات مغلقة في نابلس (أرشيف)
بن إليعازر يتوعد
من ناحيته زعم وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن قواته اعتقلت 140 فلسطينيا من الرجال والنساء كانوا في طريقهم لتنفيذ عمليات فدائية دون أن يكشف عن تواريخ تلك الاعتقالات ولا عن الأهداف التي كان المعتقلون متجهين لضربها، ويأتي إعلان بن إليعازر في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الإسرائيلية لحكومة أرييل شارون بسبب فشلها في توفير الأمن للإسرائيليين.

وتوعد بن إليعازر الفلسطينيين قائلا إنه يتعين توقع "مفاجآت" في إطار الحرب مع فصائل المقاومة، وأضاف في تصريح للإذاعة الإسرائيلية أن قوات الاحتلال "تنظر في كل التدابير الممكنة لخفض مستوى العنف" دون إعطاء المزيد من التفاصيل، كما تعهد بتكثيف عمليات العقاب الجماعي ضد عائلات رجال المقاومة الفلسطينية.

وأكد بن إليعازر معارضته إبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى الخارج أو قطاع غزة، وقال إن مثل هذه التدابير لن تعزز أمن إسرائيل. لكنه قال إن على الإسرائيليين مواصلة البحث عن بدلاء لعرفات.

وكانت صحف إسرائيلية قد ذكرت اليوم أن أرييل شارون أمر بالبحث عن خطة لإبعاد عرفات إلى قطاع غزة، وأن واشنطن لا تعارض هذا التدبير.

معتقلون فلسطينيين في نابلس (أرشيف)
عزل رفح
وفي قطاع غزة توغلت أكثر من 25 دبابة إسرائيلية ترافقها عشرات الآليات العسكرية داخل المناطق الفلسطينية إلى الشرق من بلدة خان يونس جنوبي قطاع غزة عبر معبر صوفيا الذي يربط خان يونس بمدينة رفح.

وقالت مصادر فلسطينية إنه لم يسجل أي تبادل لإطلاق النار ردا على عملية الاجتياح. وقال مراسل الجزيرة إن معبر رفح المؤدي إلى مصر أغلق بالكامل.

وأكد شهود عيان أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قامت بطلعات وغارات وهمية فوق رفح. وذكر شهود أن قوات الاحتلال منعت المواطنين منذ ساعات الفجر من المرور.

المصدر : الجزيرة + وكالات