أعلن مصدر قضائي مصري اليوم أن النائب العام المستشار ماهر عبد الواحد أحال ثلاثة بريطانيين و23 مصريا إلى محكمة أمن الدولة العليا- طوارئ، بعد اتهامهم رسميا بالانتماء إلى حزب التحرير الإسلامي المحظور.

وأوضح المصدر أن النائب العام قرر إحالة المتهمين البريطانيين رضى بانكهورست وإيان مالكولم نيسبت وماجد نواز، و23 مصريا إلى المحكمة بعدة تهم أبرزها الانضمام إلى تنظيم مناهض يعمل ضد مصر، ومحاولة إحياء تنظيم محظور.

وقد أخلى النائب العام سبيل بريطاني رابع يدعى حسن رزفي الذي كان قد أوقف مع الثلاثة الآخرين في 11 أبريل/ نيسان الماضي في مدينتي الإسكندرية والقاهرة، في حين اعتقل المتهمون المصريون في أوقات متفاوتة.

ويواجه كل واحد من المتهمين حكما بالسجن لمدة 25 عاما حال إدانتهم بالتهم الموجهة لهم. وبموجب قانون الطوارئ الساري المفعول في مصر منذ عام 1981 فإن الأحكام الصادرة عن محكمة أمن الدولة العليا- طوارئ تعتبر مبرمة لا مجال لاستئنافها أو الطعن فيها، لكن بإمكان الحاكم العسكري (رئيس الجمهورية) فقط طلب تعديلها أو إعادة المحاكمة مجددا.

وسبق أن أكد حزب التحرير الإسلامي في بريطانيا اعتقال ثلاثة من أربعة بريطانيين ينتمون إلى الحزب. وكان مصدر في الشرطة المصرية أعلن في 17 أبريل/ نيسان الماضي أن البريطانيين الأربعة يشتبه بإقامتهم علاقات مع شبكة القاعدة. وأشار المصدر إلى أن اثنين منهم من أصول باكستانية وإيرانية، وأنهم وصلوا مصر خلال مارس/ آذار. لكنه لم يحدد البلد الذي قدموا منه.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات المصرية قررت حظر حزب التحرير الإسلامي عام 1974 إثر وقوع ما يعرف باسم أحداث الكلية العسكرية. وكان الحزب قد تأسس في الأردن في الخمسينيات, وترسخ في أوزبكستان وخصوصا في وادي فرغانا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991 ثم انتشر في طاجيكستان عام 1998.

ويدعو حزب التحرير إلى إقامة دولة إسلامية في آسيا الوسطى، ويضم في صفوفه آلاف العناصر، ويعتبر من الحركات الإسلامية السرية الأكثر نشاطا في هذه المنطقة، وحسب وزارة الداخلية في طاجيكستان فإن السلطات أوقفت نحو مائة ناشط ينتمون إليه خلال عام 2001.

المصدر : الفرنسية