ثلاثة قتلى وأربعة عشر جريحا في ثاني عملية فدائية اليوم
آخر تحديث: 2002/8/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :العبادي: حظر الرحلات من وإلى كردستان العراق إذا لم يتم إخضاع المطارات للحكومة الاتحادية
آخر تحديث: 2002/8/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/26 هـ

ثلاثة قتلى وأربعة عشر جريحا في ثاني عملية فدائية اليوم

رجال الإسعاف وجنود الاحتلال يتفقدون قتلى عملية تفجير الحافلة الإسرائيلية
ــــــــــــــــــــ
حماس تعلن مسؤوليتها عن عملية حافلة صفد التي تعد الثانية
بعد عملية الجامعة العبرية انتقاما لمذبحة حي الدرج في غزة
ــــــــــــــــــــ

إسرائيل تعلن أنها ستواصل ما أسمته "حربا بدون هوادة
ضد المنظمات الإرهابية الفلسطينية"

ــــــــــــــــــــ

استشهاد مسلح فلسطيني شمالي غزة، وإسرائيل
تهدم 8 منازل على الأقل في نابلس
ــــــــــــــــــــ

لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وجرح نحو أربعة عشر في هجوم فدائي آخر شنه مقاوم فلسطيني على سيارتين إسرائيليتين إحداهما لحرس الحدود الإسرائيلي، ووقع الهجوم الذي جاء بعد سويعات من عملية حافلة صفد، في منطقة رأس العمود بالقدس الشرقية، واستشهد منفذه برصاص قوات الاحتلال.

ومن جهة أخرى تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) انفجار حافلة إسرائيلية للركاب وقع صباح اليوم قرب مدينة صفد داخل الخط الأخضر, وأسفر الانفجار في حصيلة غير نهائية عن مقتل عشرة إسرائيليين وجرح 40 آخرين وصفت حالة 20 منهم بأنها بالغة الخطورة.

وقالت حماس في بيان وزع في غزة إن كتائب عز الدين القسام نفذت "عملية استشهادية" في حافلة بالقرب من موقع يهودي مقدس عند مشارف مدينة صفد, ووصفت الهجوم بأنه "عمل بطولي".

وتعد هذه العملية الثانية في سلسلة عمليات كتائب عز الدين القسام انتقاما لمذبحة حي الدرج في غزة والتي أدت إلى مقتل قائدها الشهيد صلاح شحادة فضلا عن استشهاد 15 فلسطينيا بينهم 9 أطفال.

الدكتور عبد العزيز الرنتيسي
وأوضحت كتائب القسام أنها "ستحتفظ حاليا باسم منفذ العملية الاستشهادية نظرا للظروف الأمنية ولن تعلن عنه إلا في حال الضرورة", في إشارة إلى ما تقوم به إسرائيل حاليا من هدم لبيوت عائلات منفذي العمليات الفدائية ومن مساع لإبعاد أفراد عائلاتهم.

من جانبه طالب الدكتور عبد العزيز الرنتيسي -أحد قادة حماس البارزين في قطاع غزة في مقابلة مع الجزيرة- الإسرائيليين بالحد من تصرفات رئيس الوزراء أرييل شارون وأعضاء حكومته وقال إنهم هم المسؤولون عن إراقة دماء الإسرائيليين, في إشارة إلى اتفاق هدنة كانت حماس على وشك الإعلان عنه بوقف العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر لولا مجزرة غزة.

وتأتي هذه العملية بعد أربعة أيام من انفجار عبوة داخل مقصف في الجامعة العبرية بالقدس، أسفر عن مقتل سبعة إسرائيليين وإصابة العشرات بجروح وتبنت كتائب القسام أيضا مسؤوليته.

ردود الفعل الأولية

أرييل شارون
وفي رد فعل على العملية أعلن الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر "من الواضح أنه بعد هذا الهجوم الدامي سيكون على إسرائيل مواصلة حرب بدون هوادة ضد المنظمات الإرهابية التي تقف وراء هذه الفظاعات".

وقال إن "السلطة الفلسطينية لم تقم بشيء منذ 22 شهرا لوقف منظمات إرهابية مثل حماس". وقد أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون نبأ العملية فيما كان يترأس الاجتماع الأسبوعي لحكومته.

ومن جانبهم أنحى مسؤولون فلسطينيون التقتهم الجزيرة باللوم على التصعيد العسكري الإسرائيلي بالضفة الغربية في وقوع مثل هذه العمليات الفدائية. وقال وزير الاتصالات الفلسطيني عماد الفالوجي للجزيرة إن ما حدث هو رد فعل طبيعي على سياسة شارون العدائية للفلسطينيين ورسالة واضحة بأن هذه العمليات ستستمر.

تفاصيل عملية الحافلة

مجندة إسرائيلية أصيبت في الانفجار ترقد في المستشفى
وقد وقع انفجار الحافلة على مسافة نحو عشرة كيلومترات من حدود إسرائيل مع لبنان بينما كانت في طريقها من عكا إلى صفد. وقال مراسل الجزيرة إن الحافلة كانت تقل عددا كبيرا من الجنود الإسرائيليين العائدين لقواعدهم فضلا عن مدنيين، وأضاف أن طائرات مروحية عسكرية قامت بنقل المصابين إلى المستشفيات.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن العملية نفذتها المقاومة الفلسطينية، وإن التحقيقات الأولية تشير إلى أن فدائيا فلسطينيا –على ما يبدو كان متنكرا بزي جندي إسرائيلي- كان يجلس بخلف الحافلة وفجر نفسه وكانت بحوزته على ما يبدو كمية كبيرة من المتفجرات, وقال أحد شهود العيان إنه شاهد جانب الحافلة متفحما وقد نسف سقفها تماما.

وقال مراسل الجزيرة إن الانفجار كان من القوة بحيث أن مقاعد الحافلة تناثرت على بعد 30 مترا منها، في حين طوقت قوات الاحتلال المكان وتشن حملة تفتيش بحثا عن مشتبه بهم.

الوضع الميداني

جثة فلسطيني قتله الجنود الإسرائيليون عند الساحل الشمالي لقطاع غزة
وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية أعلنت في وقت سابق أن مسلحا فلسطينيا قتل فجر اليوم برصاص إسرائيلي عند الساحل الشمالي لقطاع غزة, وأضافت أن قوات إسرائيلية رصدت الفلسطيني المسلح برشاش كلاشينكوف وقنابل يدوية وكان مرتديا ثياب غطس فيما كان يحاول انطلاقا من البحر الاقتراب من مستوطنة دوغيت.

وفي الليلة الماضية استشهد سائق شاحنة فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في حي الحاووز بمدينة الخليل بينما كان يقود شاحنته, وجرح شخصان آخران في المدينة التي تخضع لحظر التجول.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الدبابات الإسرائيلية اجتاحت اليوم بلدة قباطية قرب مدينة جنين المحتلة في الضفة الغربية, وداهم جنود الاحتلال منازل العديد من المواطنين بزعم مطاردة مقاومين مطلوبين تطاردهم قوات الاحتلال. وقال المراسل إن الجنود نسفوا منزل أحد رجال المقاومة مما أدى إلى إلحاق الضرر بسبعة منازل مجاورة.

وسارعت قوات الاحتلال في تنفيذ قرار الحكومة الإسرائيلية الخاص بهدم منازل عائلات منفذي العمليات الفدائية, ونسفت فجر اليوم بالديناميت منازل ثمانية فلسطينيين في مدينتي نابلس والخليل بالضفة الغربية تملكها عائلات شبان قاموا بتنفيذ عمليات فدائية داخل الخط الأخضر.

المصدر : الجزيرة + وكالات