بوش أثناء مشاركته في حملة لجمع التبرعات للحزب الجمهوري في أوكلاهوما منذ يومين
ــــــــــــــــــــ
استطلاعان للرأي يؤكدان تزايد حذر الأميركيين ورفضهم لاحتمال نشوب حرب مع العراق
ــــــــــــــــــــ

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يبحثون في الدنمارك إمكانية تحديد موعد نهائي يتعين على العراق الامتثال بحلوله لقرارات الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

رمضان: واشنطن تدرك استحالة إسقاط نظام الحكم في بغداد كما فعلت مع نظام طالبان في أفغانستان
ــــــــــــــــــــ

أظهر استطلاعان للرأي تزايد حذر الأميركيين ورفضهم لاحتمال نشوب حرب مع العراق. ووجد استطلاع للرأي لحساب مجلة تايم وشبكة (سي إن إن) التلفزيونية أن نسبة التأييد لأي غزو بري أميركي للعراق يبلغ 51% مع اعتراض 40% على أي عمل من هذا القبيل. وبلغت نسبة المؤيدين في استطلاع مماثل في ديسمبر/ كانون الأول الماضي 70% في حين كانت نسبة المعترضين 22%.

وأظهر استطلاع آخر لصحيفة نيوزويك أن 62% يؤيدون استخدام القوة العسكرية ضد العراق، ولكن عددا أقل من النصف أو 49% سيؤيدون إرسال أعداد أكبر من القوات البرية إلى العراق.

وأشار استطلاع النيوزويك إلى أن أغلبية كبيرة ترى أنه من المهم بالنسبة للولايات المتحدة الحصول على تأييد الحلفاء الأوروبيين والأمم المتحدة قبل القيام بعمل، وبالإضافة إلى ذلك قال 51% إنه يتعين على واشنطن كسب تأييد الدول العربية الصديقة للولايات المتحدة.

وأظهر كلا الاستطلاعين أن أغلبية كبيرة تعتقد أنه يتعين على بوش السعي للحصول على موافقة الكونغرس.

رد البيت الأبيض

جورج بوش
لكن البيت الأبيض يصر على أن الرئيس جورج بوش يبقى خياراته مفتوحة وسيشرك الكونغرس والحلفاء والشعب في أي قرار. وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان أنه على الرغم من الشكوك التي أظهرها الاستطلاعان مازال معظم الأميركيين يعتبرون نظام الرئيس العراقي صدام حسين تهديدا للمنطقة وللولايات المتحدة وللعالم.

وبوش ملتزم بالإطاحة بصدام ولكن مكليلان قال إنه لم يتخذ قرارا بشأن استخدام القوة العسكرية. وأكد مكليلان في وقت سابق أمس الجمعة استعداد البيت الأبيض هذا الأسبوع للتعاون مع جلسات استماع متوقعة للكونغرس بشأن العراق.

وقلل مكليلان من أهمية اقتراح بريطاني بتحديد موعد نهائي لامتثال العراق لعمليات التفتيش عن الأسلحة التي تقوم بها الأمم المتحدة قائلا إنه يجب على العراق الوفاء بالتزاماته "الآن" وإنه لا توجد حاجة للمحادثات.

وأضاف أن موقف الولايات المتحدة هو أنه لا بد أن يلتزم النظام العراقي بتعهداته ولا توجد فرصة للمفاوضات أو المناقشات.

وأعلنت بريطانيا الخميس الماضي أنها تبحث المطالبة بتحديد موعد نهائي يتعين على العراق الامتثال بحلوله لقرارات الأمم المتحدة بالتفتيش على برامج الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية لضمان نزع سلاحه.

موقف باول

كولن باول
وفي السياق نفسه نفى البيت الأبيض وجود خلافات مع وزارة الخارجية الأميركية بشأن مسألة العراق وأعلن أن الإدارة الأميركية تتبنى موقفا واحدا بهذا الشأن. وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض أن سياسة واشنطن معروفة وتتطلب تغيير النظام في العراق.

وقد أدلى نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد ومستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس, في الأسابيع الأخيرة بتصريحات معادية بشدة للعراق بينما التزم وزير الخارجية كولن باول الصمت وبدا أميل إلى التحفظ.

وقال مسؤول أميركي إن كولن باول يدخر طاقته لحين اتخاذ إدارة بوش قرارا بخصوص ما تريد أن تفعله. وذكر مستشارو وزير الخارجية أن باول أعلن بوضوح عن تأييده لتغيير النظام العراقي حتى قبل أن يتولى مهامه كوزير للخارجية.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن وزير الخارجية في إجازة وعلى اتصال دائم بالرئيس بوش ومستشاريه.

وينظر إلى باول باعتباره الشخصية المعتدلة الرئيسية في إدارة يغلب عليها المتشددون ويعتقد أنه يفضل انتهاج سياسة إزاء العراق لا تتجاهل المعارضة الدولية لقيام الولايات المتحدة بحملة عسكرية من جانب واحد للإطاحة بالرئيس صدام حسين.

غارات أميركية
من جهة أخرى أغارت طائرات أميركية وبريطانية على منشآت رادار عراقية في منطقة الحظر الجوي بجنوبي العراق. وقال متحدث عراقي إن الطائرات هاجمت خلال اليومين الماضيين منشآت مدنية وخدمية في محافظة واسط التي تبعد نحو 160 كلم جنوبي شرقي بغداد.

تحركات دبلوماسية

طه ياسين رمضان
في هذه الأثناء، أجرى نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان، محادثات في بيروت مع كبار المسؤولين اللبنانيين، تناولت تطورات المواجهة بين العراق والولايات المتحدة. وقال رمضان إن واشنطن تدرك استحالة إسقاط نظام الحكم في بغداد كما فعلت مع نظام طالبان في أفغانستان.

وبخصوص خطط المعارضة العراقية لتشكيل حكومة في المنفى أوضح رمضان أن الحديث عن المعارضة العراقية "أمر تافه لا يستحق التعليق وليس له وجود أو جذور في أرض الواقع في العراق".

وفي الدنمارك يواصل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعاتهم لليوم الثاني والأخير. وتطغى القضية العراقية والتهديدات الأميركية لشن عمل عسكري ضد بغداد على مناقشات الوزراء الأوروبيين. ولم يستبعد بعض المجتمعين الاتفاق حول تحديد موعد نهائي للعراق للانصياع قبل تنفيذ ضربة عسكرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات