مسلحان من حركة فتح أثناء مسيرة في غزة الأربعاء الماضي

ــــــــــــــــــــ
إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين وسبعة فلسطينيين في مدينة جنين خلال اشتباكات بين قوات الاحتلال والمقاومة
ــــــــــــــــــــ

اليحيى يدعو إلى وقف العمليات الفدائية ضد الاحتلال وأحمد عبد الرحمن يطالب الفلسطينيين بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية
ــــــــــــــــــــ
مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس ينفي ادعاءات إسرائيلية بأن الحائط الغربي للمسجد الأقصى معرض للخطر
ــــــــــــــــــــ

أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس عرفات -في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه- أن إحدى وحداتها نصبت كميناً لدورية إسرائيلية في مدخل مخيم جنين. وأضافت أن قواتها أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة على الدورية مما أدى إلى إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين.

مقاومان فلسطينيان في دورية مراقبة داخل مخيم جنين للاجئين قبيل إقدام القوات الإسرائيلية على اقتحامه (أرشيف)
وفي السياق ذاته أعلنت لجان المقاومة الشعبية في بيان آخر أن مجموعة من ألويتها فجرت أمس عن بعد عبوة ناسفة بسيارة جيب عسكرية إسرائيلية قرب معبر كسوفيم في غزة، انتقاما لشهداء مجزرة الشيخ عجلين. وأضافت أن السيارة أصيبت إصابة مباشرة، حسب اعترافات الإذاعة الإسرائيلية.

وأصيب ثلاثة جنود إسرائيليين وسبعة فلسطينيين في مدينة جنين خلال اشتباكات بين قوات الاحتلال والمقاومة. وقد وقعت الاشتباكات أثناء حملة مداهمة وتفتيش قام بها الجيش الإسرائيلي بحثاً عن من أسماهم مطلوبين في حي المراح أمس.

وعلى الصعيد نفسه أكد خالد البطش أحد قياديي حركة الجهاد الإسلامي أن المقاومة سوف تستمر طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي. وقال في حديث مع الجزيرة مساء أمس إن التفاهمات الأمنية أضرت بالمصلحة العليا والشعب الفلسطيني, وإن ما تفعله إسرائيل من مداهمات هي للضغط بهدف وقف الانتفاضة.

تصريحات متناقضة للسلطة
وبموازاة ذلك أظهرت تصريحات متناقضة لمسؤولين فلسطينيين بشأن عمليات المقاومة مدى الارتباك التي تمر به القيادة الفلسطينية. ففي الوقت الذي دعا فيه وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى إلى وقف العمليات الفدائية ضد الاحتلال الإسرائيلي منتقدا ما سماه بـ عمليات قتل دون مبرر، دعا أمين عام مجلس السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن الفلسطينيين إلى الرد على الاعتداءات الإسرائيلية مؤكدا مشروعية المقاومة في صد التغول الإسرائيلي على الفلسطينيين.

وقال اليحيى في مقابلة مع صحيفة إسرائيلية نشرت الجمعة إنه رغم الهدوء النسبي على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية, فإن فصائل المقاومة الفلسطينية مازالت تحاول شن عمليات فدائية داخل الخط الأخضر.

وأضاف أن العمليات الفدائية "تتعارض مع تقاليد المجتمع الفلسطيني وهي ضد القانون الدولي وتضر بمصالح الشعب الفلسطيني", واتهم فصائل المقاومة بـ استغلال الشبان في تنفيذ العمليات المسلحة.

أحمد عبد الرحمن

دماؤنا ليست ماء ودماؤهم ليست زرقاء.. هم ليسوا بشرا يحسب حسابهم ونحن لسنا أرقاما لا يحسب حسابها

بينما أكد أحمد عبد الرحمن على مشروعية المقاومة المسلحة ضد الاحتلال, بعد أن اتهم إسرائيل بتعمد إفشال كل التفاهمات التي يتم التوصل إليها بمواصلة الاعتداءات على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

ودعا الفلسطينيين إلى الرد على الاعتداءات الإسرائيلية, وأكد على أن الرد داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة هو حق مشروع ومن حق كل الفلسطينيين، وقال "دماؤنا ليست ماء ودماؤهم ليست زرقاء.. هم ليسوا بشرا يحسب حسابهم ونحن لسنا أرقاما لا يحسب حسابها".

يشار إلى أن ما يزيد على 250 إسرائيليا قتلوا وأصيب مئات آخرون جراء أكثر من 70 عملية فدائية للمقاومة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل نحو عامين. وأظهرت استطلاعات رأي حديثة أن غالبية الفلسطينيين تؤيد استمرار تلك العمليات داخل الخط الأخضر.

المسجد الأقصى
وفي سياق متصل نفى مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس عدنان الحسيني، الادعاءات الإسرائيلية بأن الحائط الغربي للمسجد الأقصى معرض للخطر واحتمال انهيار الجهة الجنوبية منه. وقال إن الهدف من تلك الادعاءات هو فرض إسرائيل سيادتها على أجزاء من الحرم القدسي الشريف، وتغيير الوضع القائم منذ احتلالها للجزء الشرقي من القدس عام 1967.

وأضاف الحسيني في حديث مع الجزيرة مساء أمس أن السلطات الإسرائيلية تعمدت وقف عمليات الترميم الجارية في الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى, وذكر أن الحجة الإسرائيلية ارتكزت على أن الوضع خطير جدا وأن الفنيين الفلسطينيين لن يستطيعوا إنجاز العمل.

المصدر : الجزيرة + وكالات