حطام سيارة استشهد فيها مسؤولان في كتائب الأقصى بالخليل إثر قصف مروحية إسرائيلية (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
الرنتيسي يحذر سلطات الاحتلال من المساس بحياة الشيخ حسن يوسف وجميع المعتقلين الفلسطينيين في سجونها
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تقتحم فرع جامعة القدس المفتوحة في طولكرم المحتلة وتطلب من 400 طالب فيها تسليم أنفسهم
ــــــــــــــــــــ
المبعوث الأميركي التقى وزيري الداخلية عبد الرزاق اليحيى والتعاون الدولي نبيل شعث على انفراد
ــــــــــــــــــــ

اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي خمسة فلسطينيين من بينهم طفلان فضلا عن ثلاثة من رجال المقاومة الفلسطينية في قصف صاروخي استهدف سيارة في شمال الضفة الغربية.

وقال شهود عيان فلسطينيون إن طائرتي هليكوبتر إسرائيليتين أطلقتا بعد ظهر اليوم ثلاثة صواريخ على سيارة خارج قرية طوباس على بعد 20 كلم جنوبي مدينة جنين فدمرتاها بركابها وهم أعضاء في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال مراسل الجزيرة إن من بين الشهداء طفلة في السادسة من عمرها والثاني طفل في الـ 12 من عمره كانا بجوار السيارة التي تعرضت للقصف، في حين أصيب سبعة آخرون بينهم سيدتان.

وقال شهود عيان إن أحد شهداء السيارة الثلاثة الشهيد رفعت دراغمة أحد الناشطين البارزين في كتائب شهداء الأقصى، ولم تعلق قوات الاحتلال على العملية.

اعتقال قيادي بحماس
وفي سياق متصل اعتقلت قوات الاحتلال ظهر اليوم الشيخ حسن يوسف أحد أبرز قياديي حركة المقاومة الإسلامية حماس من مخبئه في مدينة رام الله المحتلة بالضفة الغربية. وقد صورت وكالة أنباء أسوشيتدبرس عملية اعتقال الشيخ يوسف وأحد مرافقيه من مخبئه وسط رام الله واقتيد وهو معصوب العينين ومقيد اليدين إلى الخلف إلى عربة لقوات الاحتلال.

حسن يوسف
ولم تستطع مصادر أمنية فلسطينية تأكيد اعتقال المسؤول في حماس، غير أنها قالت إن الجنود الإسرائيليين اعتقلوا فلسطينيين اثنين بعد أن هاجموا منزلا في البيرة. وأكد أهالي الحي أنهم واثقون من أن الشيح يوسف أحد الفلسطينيين الاثنين المعتقلين، ورفض ناطق باسم قوات الاحتلال التعليق على عملية الاعتقال.

وحذر عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حركة حماس بقطاع غزة سلطات الاحتلال من المساس بحياة الشيخ يوسف وبجميع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وقال إن إسرائيل تلعب بالنار في استمرارها بعمليات التوغل والاعتقال والاغتيال ضد الشعب الفلسطيني وقياداته، وأكد أن هذه العمليات لن تعيق الفلسطينيين عن مقاومة الاحتلال.

وأفاد مراسل الجزيرة أن مدينة رام الله تشهد في هذه الأثناء حملة اعتقالات واسعة تشنها قوات الاحتلال في صفوف المواطنين.

وفي تطور آخر أفاد المراسل أن قوات الاحتلال اقتحمت فرع جامعة القدس المفتوحة في مدينة طولكرم المحتلة بالضفة الغربية، وأضاف أن الجنود الإسرائيليين طلبوا من نحو 400 طالب موجودين في المبنى تسليم أنفسهم، بحجة أن من بينهم مطلوبين.

دراسة تحت الاحتلال

طلبة على مقاعدهم الدراسية في إحدى مدارس الأنروا بغزة
وتوجه صباح اليوم نحو مليون طالب فلسطيني إلى المدارس في مطلع السنة الدراسية الثالثة في ظل الانتفاضة وهم يتطلعون لمعرفة شكل اليوم الأول من عامهم الدراسي الجديد المحاط بالحواجز الإسرائيلية وحظر التجول الذي حول الفلسطينيين إلى سجناء في مدنهم.

واضطر الطلبة الفلسطينيون إلى المرور عبر شريط رفيع بجوار حواجز التفتيش العسكرية المقامة على الطرقات أثناء توجههم للدراسة، وأثناء ذلك تعرضت حقائبهم للتفتيش.

وبدأت وزارة التربية والتعليم ومنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) حملة تحت شعار (من حقي أن أتعلم)، وهو الحق الذي كفلته المواثيق الدولية للطفل عالميا.

وقد اتهمت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية قوات الاحتلال باستهداف المسيرة التعليمية في الضفة الغربية وقطاع غزة, من خلال فرض حظر التجوال ووضع العراقيل أمام تنقل الطلاب والمدرسين.

وقال وزير التربية والتعليم العالي نعيم أبو الحمص إن الفلسطينيين ليس أمامهم خيار سوى تعليم أبنائهم رغم الصعوبات الجمة في وجه هذه العملية، وأضاف الحمص في مقابلة مع الجزيرة أن أكثر من 230 طالبا وطالبة قتلوا وهم على مقاعد الدراسة وأصيب 2600 خلال عمليات الاجتياح، فضلا عن اعتقال 166 طالبا و75 معلما.

وتعرضت سبع مدارس للإغلاق بأوامر عسكرية وقصفت 197 مدرسة وثلاث مديريات للتربية والتعليم واحتلت 25 مدرسة خلال الاجتياح الأخير وحولت إلى معتقلات. ويواصل الجيش تحويل ثلاث مدارس إلى ثكنات عسكرية في الخليل.

نشاط دبلوماسي

عبد الرزاق اليحيى وديفد ساترفيلد
ويأتي التصعيد الإسرائيلي مع استمرار الجهود الدبلوماسية الأميركية والأوروبية للتهدئة، فقد التقى مسؤولون فلسطينيون وأوروبيون في مدينة رام الله مع مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفد ساترفيلد لمناقشة الإصلاحات وجهود إعادة الهدوء إلى المنطقة.

واجتمع ساترفيلد في أول رحلة منذ أسابيع يقوم بها مبعوث أميركي للمنطقة مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، وسيجري سلسلة من المحادثات مع الجانبين لإعادة الهدوء بعد 23 شهرا من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

والتقى ساترفيلد وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى والقنصل الفرنسي ديمي بيتون، كما التقى بوزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث والمبعوث الروسي أندريه فدوفين في وقت لاحق اليوم.

ومن غير المقرر أن يجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع ساترفيلد، وكانت واشنطن قد نأت بمسؤوليها منذ يونيو/ حزيران عن لقاء عرفات في مسعى لإقصائه.

وفي السياق نفسه أعلن وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر إن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي المجتمعين اليوم في شمال كوبنهاغن عبروا عن دعمهم لخطة السلام في الشرق الأوسط التي اقترحتها الرئاسة الدنماركية للاتحاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات