حماس تنتقد اليحيى وأوروبا تعد خطة للسلام
آخر تحديث: 2002/8/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/23 هـ

حماس تنتقد اليحيى وأوروبا تعد خطة للسلام

فلسطينيون معتقلون عند أحد الحواجز الإسرائيلية في الخليل
ــــــــــــــــــــ
كتائب شهداء الأقصى تعلن إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين في هجوم لإحدى خلاياها على دورية إسرائيلية في مخيم جنين
ــــــــــــــــــــ

الدانمارك تحث الاتحاد الأوروبي على الانتهاء بسرعة من صياغة خريطة واقعية للطريق نحو إقامة دولة فلسطينية
ــــــــــــــــــــ

رفضت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي دعوة وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى لوقف العمليات المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي والقتل من دون سبب والعودة إلى الكفاح المشروع من دون عنف واتباع المعايير والشرعية الدولية.

وقال القيادي البارز في حماس بقطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي إنه كان يتعين على اليحيى في أول مقابلة له مع صحيفة إسرائيلية أن يدعو "الصهاينة إلى إنهاء احتلالهم ومذابحهم" بحق المدنيين الفلسطينيين وسياسة العقاب الجماعي، بدلا من التحريض على المقاومة الفلسطينية، وأضاف أن مجزرة حي الشيخ عجلين بغزة سبب كاف لمواصلة المقاومة ضد الاحتلال الغاصب "والعمليات الاستشهادية".

نساء فلسطينيات من أنصار حماس في مسيرة بغزة

وقتلت نيران الدبابات الإسرائيلية أربعة من أفراد أسرة فلسطينية وأصابت خمسة آخرين بجروح خطيرة في غارة على قطاع غزة الخميس الماضي.

وأكد خالد البطش أحد قياديي حركة الجهاد الإسلامي استمرار المقاومة طالما استمر الاحتلال. وقال في مقابلة مع الجزيرة إن التفاهمات الأمنية أضرت بالمصلحة العليا والشعب الفلسطيني, وإن ما تفعله إسرائيل من مداهمات هي للضغط لوقف الانتفاضة.

وأكد الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن على مشروعية المقاومة المسلحة ضد الاحتلال, وقال "دماؤنا ليست ماء ودماؤهم ليست زرقاء.. هم ليسوا بشرا يحسب حسابهم ونحن لسنا أرقاما لا يحسب حسابها".

وكان اليحيى قال في مقابلة مع صحيفة إسرائيلية نشرت الجمعة إن العمليات الفدائية "تتعارض مع تقاليد المجتمع الفلسطيني وهي ضد القانون الدولي وتضر بمصالح الفلسطينيين", واتهم فصائل المقاومة باستغلال الشبان في تنفيذ العمليات المسلحة.

ميدانيا

جانب من الدمار الذي لحق بمبنى السلطة في نابلس بعد قصفه أمس

في هذه الأثناء أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح بزعامة الرئيس ياسر عرفات أن إحدى وحداتها نصبت كمينا لدورية إسرائيلية في مدخل مخيم جنين للاجئين بشمال الضفة الغربية.

وأضافت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن قواتها أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة على الدورية مما أدى إلى إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين.

وأصيب ثلاثة جنود إسرائيليين وعشرة فلسطينيين في مدينة جنين خلال اشتباكات وقعت أمس بين قوات الاحتلال التي اقتحمت المخيم فجرا ورجال المقاومة. ومن بين الجرحى طفلة في السابعة من عمرها وطفل في العاشرة وفتى
(16 عاما) أصيبوا برصاصات في أرجلهم.

وقال محافظ جنين حيدر رشيد للجزيرة إن قوات الاحتلال بدباباتها وآلياتها العسكرية تحاصر المواطنين الفلسطينيين في المدينة وتشن حملة اعتقالات واسعة في صفوف الفلسطينيين وتحتل العديد من المحال التجارية.

من جانبه وصف مدير الإغاثة الطبية الفلسطينية مصطفى البرغوثي الأوضاع في المخيم بأنها صعبة للغاية، ودعا المفاوضين والمسؤولين الفلسطينيين في تصريح للجزيرة إلى زيارة المخيم للوقوف على تصرفات جنود الاحتلال "ولا يكون توفير الأمن لإسرائيل الهم الأول في أي اتفاق" يبرم مع الاحتلال على حساب الفلسطينيين.

وثيقة أوروبية
من جانب آخر دعت الدانمارك رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي إلى الانتهاء بسرعة من صياغة (خريطة واقعية للطريق) لإحلال السلام في الشرق الأوسط ينتهي بإقامة دولة فلسطينية.

واقترحت الدانمارك في وثيقة تتألف من ثلاث مراحل التزامات على الفلسطينيين والإسرائيليين وتنتهي بإقامة دولة فلسطينية في يونيو/ حزيران 2005، وهو التاريخ الذي حدده الرئيس الأميركي جورج بوش في خطاب بخصوص السياسة الأميركية في الشرق الأوسط ألقاه قبل شهرين.

لكن الوثيقة التي جاءت في أربع صفحات ووزعت على وزراء خارجية الاتحاد في اجتماع عقد أمس ببلدة الزينور الدانماركية، ليست خطة في حد ذاتها بل هي ملخص لمقترحات طرحتها بالفعل أطراف مثل فرنسا وألمانيا وجامعة الدول العربية.

وقال دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي إن الوثيقة ستساعد على إعداد موقف موحد للاتحاد الأوروبي في اجتماع اللجنة الرباعية المقرر أن تستضيفه نيويورك في منتصف سبتمبر/ أيلول.

وتشمل المرحلة الأولى الخطة الدانمركية الفترة حتى إجراء الانتخابات الفلسطينية في أوائل عام 2003، وتتضمن إبرام اتفاق أمني إسرائيلي فلسطيني مع إعادة هيكلة أجهزة الأمن الفلسطينية لكبح جماح فصائل المقاومة الفلسطينية إضافة إلى انسحاب تدريجي لقوات الاحتلال من أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني التي أعادت احتلالها.

وتمتد المرحلة الثانية حتى إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة بحلول أغسطس/ آب 2003، وتتطلب تشكيل سلطة فلسطينية بشرعية جديدة وصياغة دستور جديد وإجراء مفاوضات على دولة ذات حدود مؤقتة.

وتنتهي المرحلة الثالثة والأخيرة بإقامة دولة فلسطينية نهائية في يونيو/ حزيران 2005، وتبدأ خلال هذه المرحلة مفاوضات بشأن قضايا الوضع النهائي مثل القدس والحدود ومصير المستوطنات واللاجئين.

وسيكون الهدف هو التوصل لاتفاق يتماشى مع حدود 1967 مع تعديلات يتفق عليها الجانبان وإقامة ممر بين الضفة الغربية وقطاع غزة على أن تكون القدس عاصمة للدولتين الفلسطينية والإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: