طه ياسين رمضان يتحدث مع الرئيس اللبناني إميل لحود في بيروت

قال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان إن واشنطن تدرك أنها لا تستطيع الإطاحة بالرئيس صدام حسين على النحو الذي أسقطت به حكم نظام طالبان في أفغانستان، وأكد للصحفيين أن العراق غير أفغانستان.

وتعليقا له على محاولات المعارضة العراقية تشكيل حكومة منفى على غرار ما حصل في أفغانستان لتتولى السلطة في العراق إذا نجح المسعى الأميركي، قال رمضان "إن الحديث عن المعارضة العراقية هو أمر تافه لا يستحق التعليق، وليس له وجود أو جذور في أرض الواقع في العراق".

وكانت مصادر بالمعارضة العراقية قالت أمس إن المعارضة تخطط لعقد مؤتمر في أوروبا نهاية سبتمبر/أيلول لاختيار حكومة في المنفى تدعمها الولايات المتحدة.

وأضافت المصادر أن المؤتمر سيعقد على الأرجح في أمستردام، مشيرة إلى أن هذا الأمر تم الاتفاق عليه أثناء اجتماع بشأن مستقبل العراق عقد في وقت سابق من الشهر الحالي بين الإدارة الأميركية وستة من زعماء المعارضة العراقية.

ريتشارد باوتشر
وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الحديث عن حكومة عراقية مستقبلية سيكون سابقا لأوانه لأن الرئيس جورج بوش لم يقرر حتى الآن استخدام القوة، وأضاف أن الولايات المتحدة تتطلع إلى المؤتمر الذي سيعقد في هولندا لكن أحدا لم يطلب منها تمويله.

ومضى باوتشر قائلا إننا نشيد بجهود المعارضة العراقية في تنسيقها وتعاونها مع بعضها البعض وفي سعيها من أجل تغيير للنظام في العراق ينتج عنه حكومة ديمقراطية تمثل الشعب وتعيش في سلام مع جيرانها وتكون على استعداد لإعادة العراق إلى الأسرة الدولية.

معارضة أوروبية
وعلى الصعيد ذاته دعت بلجيكا اليوم إلى تغليب الدبلوماسية على الأسلحة في الملف العراقي، وقالت وزيرة الدولة بوزارة الخارجية البلجيكية أنيمي نيتس لدى وصولها إلى السينير شمالي كوبنهاغن لحضور اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي "ما زال هناك عمل دبلوماسي كبير يجب القيام به".

ورأت أن على الرئيس العراقي السماح بعمليات التفتيش دون شروط على المنشآت العسكرية في بغداد التي تتهمها واشنطن ببناء ترسانة من أسلحة الدمار الشامل.

غيرهارد شرودر

وكانت معارضة الهجوم الأميركي على العراق قد تصاعدت بعد تأكيدات ألمانيا رفضها هذا الهجوم، واعتبر المستشار الألماني غيرهارد شرودر في تصريح صحفي أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تكتفي بالإعلان أنها ستتشاور مع شركائها في حال حصول تدخل عسكري ضد العراق.

وقال شرودر أمس "حين نأخذ مبدأ المشاورات على محمل الجد, فإنها يجب ألا تكون حول مسألة متى أو كيف؟ وإنما حول مسألة معرفة ما إذا سنقوم بها"، وأضاف "إذا تصرفت الولايات المتحدة بدون التشاور مع المجموعة الدولية أو حلفائها, فعليها أيضا أن تتحمل وحدها مسؤولية ذلك".

كما رفض الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس الخميس أي عمل عسكري أحادي الجانب تقوم به الولايات المتحدة ضد العراق، مؤكدا أن مثل هذا القرار يعود إلى مجلس الأمن الدولي إذا ما رفض العراق عودة غير مشروطة لمفتشي الأسلحة.

وقال شيراك إنه في الوقت الذي تهدد فيه واشنطن بتدخل عسكري لقلب نظام الرئيس العراقي صدام حسين، "نشهد محاولة لتشريع استخدام القوة بشكل أحادي ووقائي".

المصدر : وكالات