باول يرفض دعوة العراق لرئيس لجنة التفتيش
آخر تحديث: 2002/8/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/25 هـ

باول يرفض دعوة العراق لرئيس لجنة التفتيش

كوفي أنان وبجانبه هانز بليكس في مقر الأمم المتحدة بنيويورك
ــــــــــــــــــــ
مجلس الأمن القومي الأميركي يعتبر أن مسألة تغيير النظام في بغداد لا ترتبط بقضية عودة مفتشي الأسلحة الدوليين
ــــــــــــــــــــ

الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يبحث الاثنين القادم مع مجلس الأمن الدولي الموقف من العرض العراقي
ــــــــــــــــــــ

رفض وزير الخارجية الأميركي كولن باول عرض العراق بإجراء حوار مع الأمم المتحدة بشأن قضية التفتيش على الأسلحة, عبر دعوة وجهتها بغداد إلى رئيس لجنة التفتيش التابعة للأمم المتحدة (إنموفيك) هانز بليكس.

كولن باول وبجانبه الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو
واتهم باول أثناء زيارة يقوم بها للفلبين العراق بمحاولة التنصل من التزاماته وتأخير مسؤولياته بدلا من تدمير الأسلحة نفسها.

وأضاف أن بغداد تحاول دائما الالتفاف على شروط الأمم المتحدة لنزع سلاحها وإنهاء برامج الأسلحة العراقية, وأنها تعرف تماما المطلوب وليس هناك من داعٍ لأي شرح أو توضيح إضافي، رافضا بذلك مبدأ فتح أي حوار تمهيدي بخصوص تفتيش الأسلحة. وقال "يجب ألا نسمح للعراقيين بتغيير مواقع الأهداف".

وأعرب باول عن اعتقاده بأن الرئيس العراقي صدام حسين يحاول المماطلة لكسب الوقت وسط توقعات متزايدة بتوجيه ضربة له، وقال إن "التفتيش ليس هو القضية بل نزع السلاح والتأكد من عدم امتلاكهم أسلحة الدمار الشامل وفعل ما يفترض أن يفعلوه, ولكننا نعرف أنهم لا يفعلونه".

من جانبه قال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي شين مكورماك إن مسألة تغيير النظام في بغداد لا ترتبط بقضية عودة مفتشي الأسلحة الدوليين, وأوضح أن أية مفاوضات بين القيادة العراقية والأمم المتحدة يجب أن تكون قصيرة جدا, وعلى صدام حسين ألا يقول أكثر من قبوله للتفتيش دون عائق في أي وقت وأي مكان.

واعتبر البيت الأبيض العرض العراقي مثالا آخر لمراوغة الرئيس صدام حسين وتلاعبه، وقال إنه لا يرى ضرورة لإجراء محادثات مع العراق حول عودة مفتشي نزع الأسلحة التابعين للأمم المتحدة التي تشكل التزاما على بغداد أن تتقيد به.

مواقف الدول
وكانت الحكومة البريطانية الحليف الإستراتيجي للولايات المتحدة أعربت عن شكوكها حيال العرض العراقي وشككت في صدقية الرئيس صدام حسين، إذ قال ناطق باسم الخارجية إن الرئيس العراقي "معتاد على المناورات والألاعيب".

في حين ردت فرنسا بحذر على المبادرة العراقية, وأعلنت متحدثة باسم الخارجية الفرنسية عن دعم الجهود "التي يمكن أن تؤدي إلى احترام العراق قرارات مجلس الأمن".

وقد رحبت روسيا أمس بهذه الدعوة، وجاء في بيان لوزارة خارجيتها أن "موسكو تعتبر الاقتراح العراقي بمثابة خطوة مهمة باتجاه حل للأزمة عبر السبل السياسية والدبلوماسية في إطار قرارات مجلس الأمن الدولي".

وفي أنقرة رحبت تركيا الجمعة بالعرض العراقي باستضافة كبير مفتشي الأمم المتحدة، ولكنها أبلغت العراق بضرورة استئناف عمليات التفتيش على الأسلحة في أقرب وقت ممكن واعتبرته أمرا متوقعا بشكل أساسي.

وفدا العراق والأمم المتحدة في جولة ثانية من المحادثات حول عودة مفتشي الأسلحة (أرشيف)
دعوة مجلس الأمن
ومن المقرر أن يبحث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الاثنين القادم مع مجلس الأمن الدولي موقفه من العرض العراقي.

وعبرت الأمم المتحدة عن ترحيب حذر بالدعوة التي وجهتها الحكومة العراقية لبحث استئناف عمل فرق التفتيش الدولية عن أسلحة الدمار الشامل داخل العراق، فقد قال الناطق باسم الأمم المتحدة إن شروط بغداد للتفاوض مع بليكس لا تتوافق مع القرارات الدولية.

وكانت بغداد أكدت أمس أنها دعت رئيس لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش في العراق هانز بليكس إلى القيام بزيارتها, لتقويم المسائل المتبقية في مجال إزالة الأسلحة والاتفاق على وسائل معالجتها عند عودة نظام التفتيش إلى العراق، وعبر وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة عن رغبة العراق في عقد "جولة من المحادثات الفنية بين الخبراء العراقيين ورئيس وخبراء لجنة المراقبة في بغداد في أقرب وقت يتفق عليه".

المصدر : وكالات