فلسطينيون وسط أنقاض منزل لعائلة فدائي هدمه الاحتلال في الخليل

ــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يزعم أنه اكتشف تقصيرا في المعلومات بشأن وجود مدنيين قرب صلاح شحادة
ــــــــــــــــــــ

باول يندد بالهجمات الفلسطينية ويقول إنه لا يمكن للجانبين التخلي عن جهود إنهاء 22 شهرا من إراقة الدماء
ــــــــــــــــــــ

أقرت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنها ارتكبت خطأ في الغارة التي شنتها على حي الدرج بغزة وأدت إلى استشهاد 15 فلسطينيا بينهم تسعة أطفال وقائد كتائب القسام صلاح شحادة. وقال ناطق باسم الجيش إن التحقيقات توصلت إلى أن خطأ في معلومات الاستخبارات أدى إلى الكارثة التي أطلقت فيها مقاتلة من طراز إف 16 صاروخا يزن طنا من المتفجرات على الحي السكني.

وأضاف الناطق في بيان رسمي أنه في إطار تحقيق مشترك مع جهاز الأمن الداخلي شين بيت تم اكتشاف تقصير في المعلومات بشأن وجود مدنيين قرب صلاح شحادة.

وزعم الناطق أنه "لو حصل الجيش وشين بيت على معلومات أكيدة بشأن وجود مدنيين أبرياء على مقربة من شحادة لكانا اختارا زمانا آخر وأسلوبا آخر". وأضاف أن القوات الإسرائيلية تراجعت في مرات سابقة عن تصفية شحادة.

وقال إنه سيتم استخلاص دروس عملية من هذا التقرير من أجل تجنب تكرار حالات مماثلة على حد قوله. إلا أن الناطق العسكري برر القضاء على صلاح شحادة واتهمه بالتسبب بمقتل "عشرات المدنيين الإسرائيليين".

وأدانت عدة دول في العالم الغارة بعد وقوعها، ففي واشنطن أخذ الرئيس الأميركي جورج بوش على أرييل شارون عرقلة جهوده لإحلال السلام. وندد الأمين العام للأمم المتحدة بالغارة مشيرا إلى أن "إسرائيل تتحمل المسؤولية القانونية والمعنوية عن اتخاذ كل التدابير الممكنة لتجنب خسارة أرواح بريئة".

كما استنكر وزير الخارجية الدانماركي ستيغ مولر الذي ترأس بلاده حاليا الاتحاد الأوروبي الغارة. وفي إسرائيل نددت المعارضة اليسارية باستخدام قنبلة زنة طن في الغارة.

تصريحات باول

كولن باول
وفي تطور آخر قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم إنه مازال يأمل في التحدث إلى مسؤولين فلسطينيين, رغم التفجير الذي وقع في الجامعة العبرية بالقدس وأدى إلى مقتل سبعة أشخاص وجرح العشرات.

وندد باول مجددا بالهجمات الفلسطينية وأعرب عن تعازيه للذين قتلوا ومن بينهم خمسة أميركيين وإسرائيليان, لكنه قال إنه لا يمكن للجانبين "التخلي عن جهود إنهاء 22 شهرا من إراقة الدماء". وأضاف باول في مؤتمر صحفي في مانيلا بالفلبين "لا يمكننا أن نبتعد الآن, يتعين علينا أن نستمر في محاولاتنا لإيجاد طريق للمضي قدما".

وسبق لوزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الإعلان عن أن اللقاء الذي كان مقررا بين وفد فلسطيني والإدارة الأميركية تأجل إلى يومي الثامن والتاسع بدلا من الخامس والسادس من الشهر الحالي وذلك لأسباب وصفها بأنها إجرائية.

وكان من المفترض أن يجتمع الوفد الفلسطيني الذي سيضم عريقات ووزير داخلية السلطة الفلسطينية اللواء عبد الرزاق اليحيى ووزير التجارة والاقتصاد ماهر المصري, مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة الرئاسة الأميركية لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس.

الوضع الميداني

جندي إسرائيلي يجبر معتقلا في نابلس على دخول محل مهجور استخدم مكانا للاحتجاز
واستمر التوتر على الأرض عندما اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي تدعمها الدبابات الجمعة وسط نابلس وقتلت أربعة فلسطينيين واعتقلت 30 على الأقل, كما قامت بتقييد أيدي المعتقلين خلف ظهورهم وأرغمتهم على الركوع أو الوقوف ووجوههم إلى الحائط, وتمادى جنود الاحتلال في التنكيل ببعض المعتقلين حيث تم سحبهم في الشارع واحتجز المعتقلون في أحد المحلات المهجورة.

وتنقل الجنود الإسرائيليون من منزل إلى منزل في البلدة القديمة بنابلس, حيث أحدثوا فتحات في الجدران للتنقل من خلالها لتجنب التعرض لمسلحين في الخارج أثناء ملاحقة المطلوبين. كما هدم الجيش منازل أسر الفدائيين والنشطاء الفلسطينيين وبدأ في ترحيل أقاربهم.

وبدا الجزء الأكبر من نابلس مدينة للأشباح مع استمرار حظر التجول, وقام مهندسون من الجيش الإسرائيلي باستخدام الجرافات لتدمير أربعة منازل في ثلاث بلدات بالضفة الغربية، ثلاثة منها على الأقل تخص أقارب الفدائيين.

من جانبه ندد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بهدم المنازل ووصفه بأنه جريمة ضد الإنسانية تسبب في تشريد عشرات الفلسطينيين. وقال عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية الجمعة إنه يطالب بتدخل سريع من الأمم المتحدة وإذا لم يتمكنوا من إرسال قوات فيتعين عليهم إرسال مراقبين.

كما قتل جنود الاحتلال مسنة فلسطينية (85 عاما) داخل منزلها الواقع قرب موقع عسكري إسرائيلي في بلدة وادي السلقا جنوبي قطاع غزة، في حين شيع الفلسطينيون بمخيم خان يونس جثمان الطفلة أسماء أحمد (تسع سنوات) التي استشهدت عندما أصيبت برصاصة في الظهر خرجت من بطنها أطلقتها عليها قوات الاحتلال قرب مفترق المطاحن القريب من خان يونس والمواجه لتجمع مستوطنات غوش قطيف.

المصدر : الجزيرة + وكالات