فلسطينيون يشيعون بمخيم جباليا ضحايا مجزرة حي الشيخ عجلين

ــــــــــــــــــــ
دبابات الاحتلال تقصف مقر الرئاسة الفلسطينية في نابلس واستمرار عمليات القصف والمداهمات في جنين وطولكرم
ــــــــــــــــــــ

المبعوث الأوروبي يسعى لترتيب اجتماع أمني جديد بعد مطالبة الجانب الفلسطيني بإرجاء لقاء بن إليعازر واليحيى
ــــــــــــــــــــ

عرفات يقول إن جريمة غزة تدل على النوايا الحقيقية لمن يعطي هذه التعليمات ويقوم بهذه الجرائم ضد الشعب الفلسطيني

ــــــــــــــــــــ

نفذت قوات الاحتلال جريمة جديدة في قطاع غزة حيث استشهد طفلان فلسطينيان وأصيب 11 شخصا معظمهم من الأطفال برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء عملية توغل في رفح جنوب قطاع غزة. وقالت الأنباء إن دبابات الاحتلال أطلقت النار بكثافة تجاه مجموعة من الأطفال في منطقة بوابة صلاح الدين برفح التي توغلت فيها قوات الاحتلال بعد ظهر اليوم.

وقالت المصادر إن الفتى عبد الهادي الحمايدة (14 سنة) استشهد مع طفل آخر في الثانية عشر من عمره إثر إصابتهما برصاص الاحتلال.

وأشار مصدر طبي إلى أن خمسة من الجرحى دون الثانية عشرة وأن أعمار الباقين بين 14 و17 عاما. من جهة ثانية اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي سبعة فلسطينيين أثناء عملية تفتيش واسعة على حاجز أبو هولي في دير البلح جنوب قطاع غزة وفقا للشهود.

شهداء الشيخ عجلين

فلسطينيات من أقارب الضحايا
في حالة انهيار
في غضون ذلك شيعت اليوم في مخيم جباليا بغزة جنازة ضحايا مجزرة حي الشيخ عجلين وهم أربعة أفراد من عائلة واحدة رويدا الهجين (55 عاما) وابناها أشرف عثمان الهجين (22 عاما) ونهاد (17 عاما) وابن عمهما محمد سمير الهجين (17 عاما).

واستشهد الأربعة عندما قصفت دبابات الاحتلال منزلهم جنوبي غزة في وقت سابق اليوم. وأفادت مصادر فلسطينية أن القوات الإسرائيلية منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى ضحايا المجزرة لعدة ساعات.

وأضافت المصادر الطبية أن خمسة آخرين من أفراد العائلة نفسها أصيبوا بجروح إصابة أحدهم خطيرة جدا، ومازالوا يعالجون في مستشفى الشفاء بمدينة غزة.

وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن "قوات الاحتلال مستعينة بدبابات وآليات عسكرية توغلت مئات الأمتار في حي الشيخ عجلين وسط إطلاق قذائف مدفعية ونيران الرشاشات الثقيلة تجاه المنازل دون سبب". وأشار إلى أن المنزل دمر بالكامل نتيجة القصف المدفعي الإسرائيلي الذي ألحق دمارا بمنازل أخرى في المنطقة.

قصف في نابلس

آثار القصف الإسرائيلي لمقر الرئاسة الفلسطينية في نابلس
من جهة أخرى أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال بدأت عملية عسكرية جديدة في مدينة نابلس الخاضعة لحظر تجول مشدد. وقامت الدبابات الإسرائيلية بقصف مقر المقاطعة التابع للرئاسة الفلسطينية في نابلس. وشرعت قوات الاحتلال عقب القصف في اقتحام المبنى وتفتيشه.

وتعيش مدينة نابلس لمدة ثمانية أيام متتالية تحت نظام حظر التجول الذي لم يرفع عنها منذ 68 يوما إلا بضعة أيام فقط. كما ألحقت قوات الاحتلال دمارا واسعا بنحو مائة محل تجاري في المنطقة الصناعية بجنين.

جاء ذلك أثناء عمليات مداهمة واسعة للمنطقة قامت خلالها قوات الاحتلال بإطلاق قذائف باتجاه عشرات المحال التجارية، مما أدى إلى احتراق العديد منها وتدمير واجهات محال أخرى مخلفة خسائر مادية كبيرة. كما اجتاحت نحو 20 آلية عسكرية إسرائيلية قرية صيدا في طولكرم وشنت حملة مداهمة وتفتيش واسعة واعتقلت عددا من الفلسطينيين.

رد حماس

شهيدان من ضحايا مجزرة الشيخ عجلين
في هذه الأثناء أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، قيام إحدى خلاياها بقصف مستوطنة أجدروت -المقامة على أراضي قرية بيت جرجا داخل الخط الأخضر- بعدة قذائف هاون من العيار الثقيل. وأعلنت في بيان عسكري تلقت الجزيرة نسخة منه، أنها قامت بهذه العملية ثأرا لشهداء مجزرة عجلين في غزة.

وأضافت أن قواتها تمكنت في وقت سابق اليوم من تفجير سيارة جيب عسكرية كانت تسير في منطقة كارني- نتساريم، ودمرتها بصورة كلية.

وفي وقت سابق تعهدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي برد قاس على المجزرة. ودعت الحركتان السلطة الفلسطينية إلى وقف اللقاءات مع إسرائيل وأكدتا أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي بعد هذه المجزرة.

تأجيل لقاء أمني

بن إليعازر وساترفيلد في مؤتمر صحفي مشترك
وسياسيا أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الجانب الفلسطيني طلب تأجيل اللقاء الذي كان مقررا أن يعقده وزير الداخلية الفلسطيني اللواء عبد الرزاق اليحيى مساء اليوم مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر لمواصلة التباحث بشأن تنفيذ الخطة الأمنية "غزة بيت لحم أولا".

وقالت مصادر مطلعة للجزيرة إن المبعوث الأوروبي ميغيل موراتينوس يبذل جهودا لعقد اللقاء. وفي وقت سابق عبر وزير الدفاع الإسرائيلي عن أسفه للهجوم الذي أدى إلى استشهاد المواطنين الأربعة في غزة. والتقى الوزير الإسرائيلي مع نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفد ساترفيلد.

وكانت السلطة الفلسطينية قد حملت إسرائيل مسؤولية المجزرة، ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مجزرة حي الشيخ عجلين بأنها "جريمة متعمدة وتخريب لجهود السلام". وقال عرفات في تصريحات للصحفيين بمقر الرئاسة في مدينة رام الله إن "هذه الجريمة إن دلت على شيء فإنما تدل على النوايا الحقيقية لمن يعطي هذه التعليمات ويقوم بهذه الجرائم ضد الشعب الفلسطيني".

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن هذه المجزرة تشكل جريمة حرب تهدف إلى تخريب وتدمير الجهود الدولية خصوصا تلك التي يبذلها المبعوث الأميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات