ضابط عراقي يمر بجانب لوحة للرئيس صدام حسين في أحد شوارع بغداد

ــــــــــــــــــــ
مسؤول بريطاني يقول إن لندن ستسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة قبل أي هجوم أميركي على العراق
ــــــــــــــــــــ

رمضان يطالب بموقف عربي أكثر وضوحا إزاء التهديدات الأميركية
ــــــــــــــــــــ

صدام يدعو القادة العسكريين إلى أن "يعدوا العدة لأعداء العراق"
ــــــــــــــــــــ

دان الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم الخميس أي عمل عسكري أحادي الجانب ووقائي تقوم به الولايات المتحدة ضد العراق، مؤكدا أن مثل هذا القرار يعود إلى مجلس الأمن الدولي إذا ما رفض العراق عودة غير مشروطة لمفتشي الأسلحة.

جاك شيراك
وقال شيراك إنه في الوقت الذي تهدد فيه واشنطن بتدخل عسكري لقلب نظام الرئيس العراقي صدام حسين "نشهد محاولة لتشريع استخدام القوة بشكل أحادي ووقائي".

وأضاف أثناء لقاء في مقر الرئاسة الفرنسية مع سفراء فرنسا المعتمدين بالخارج أن هذا التطور مثير للقلق. وقال "إذا تمادت بغداد في رفض عودة غير مشروطة للمفتشين سيكون على مجلس الأمن وحده تقرير الإجراءات الواجب اتخاذها".

من جهته قال بيتر ماندلسون الموفد الخاص لرئيس الوزراء البريطانى توني بلير إن بريطانيا ستسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة قبل أي هجوم أميركي على العراق، وأضاف أن "على العالم أن يتحد في مواجهة الإرهاب والدول التي تدعمه". ويمثل ماندلسون رئيس الوزراء البريطاني في حوار مع ثاني أكبر التنظيمات الإسلامية في إندونيسيا.

جاء ذلك في الوقت الذي توالت فيه مواقف زعماء العالم الرافضة لشن عمل عسكري ضد العراق. وحذر الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم من احتمال اشتعال اضطرابات في العالم الإسلامي إذا ما شنت الولايات المتحدة هجوما عسكريا على العراق. وقال في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية اليوم إن مثل هذه الخطوة قد تكون لها انعكاسات سلبية جدا على العالم الإسلامي.

تصريحات رمضان

الرئيس السوري بشار الأسد يستقبل طه رمضان في دمشق قبل يومين
من جهته قال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان في مؤتمر صحفي بدمشق، إنه لا جدوى من عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق، لأن الإدارة الأميركية مصممة على ضرب العراق. وقال رمضان إن بغداد تأخذ التهديدات الأميركية على محمل الجد، مضيفا أن "لدينا إمكانيات وقدرة ووسائل لنواجه أي عدوان".

وناشد رمضان الدول العربية الوقوف إلى جانب العراق في وجه أي مخططات أميركية لضربه، وقال إن على الحكومات العربية أن تعكس موقف شعوبها الرافض لأي هجمة أميركية. وطالب نائب رئيس الجمهورية العراقية بموقف عربي أكثر وضوحا إزاء التهديدات الأميركية للعراق.

وقد اختتم رمضان اليوم زيارته إلى دمشق عقب توقيع العراق وسوريا على عدد من الاتفاقيات الاقتصادية، ثم توجه إلى بيروت لنقل رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين إلى نظيره اللبناني.

وأكد رئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو أن دمشق تعلن رفضها لتوجيه أي ضربة إلى بغداد وللتدخل في شؤونه الداخلية, كما ترفض أي مخطط عدواني عليه أو على أي بلد عربي أو إسلامي. وطالب ميرو الأمم المتحدة وأوروبا والعالم بالوقوف مع العراق والإسهام في حمايته, والدعوة إلى الحوار مع الأمم المتحدة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ورفع الحصار عن الشعب العراقي.

صدام يلتقي القادة
وكان الرئيس العراقي دعا القادة العسكريين إلى أن "يعدوا العدة لأعداء العراق"، وذلك أثناء اجتماع عقده الرئيس صدام حسين مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التصنيع العسكري عبد التواب الملا حويش وقائد الدفاع الجوي الفريق الطيار الركن مزاحم صعب الحسن وعدد من المقاتلين والباحثين في هيئة التصنيع العسكري.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن صدام حسين قوله إنه "توجيه مستمر لكل المؤمنين، عندما يكون لهم عدو فعليهم أن يعدوا له". ورأى الرئيس العراقي أن "القوة ليست العنوان النهائي لحضارة الأمم إلا عندما تستخدم في الدفاع عن النفس والمنجزات والكرامة والسيادة", مؤكدا ضرورة "منع الآخرين من أن يستصغروا بلدنا وشعبنا وأمتنا، ووضع حد لهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات