مقنع فلسطيني من حركة حماس يصوب سلاحه أثناء دوريته في مدينة غزة

ــــــــــــــــــــــــــ
استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم امرأة بقذيفة دبابة إسرائيلية أصابت منزلهم بمدينة غزة وجرح أفراد العائلة الخمسة الباقين ــــــــــــــــــــ
جمعية بتسليم الإسرائيلية المدافعة عن حقوق الإنسان تتهم الجيش الإسرائيلي بمواصلة استخدام فلسطينيين دروعا بشرية ــــــــــــــــــــ
الدانمارك تطرح خطة سلام ثلاثية المراحل تبدأ بالأمن لإسرائيل تليها إصلاحات سياسية فلسطينية وتنتهي بمفاوضات على الحدود والقضايا الأخرى
ــــــــــــــــــــ

طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السلطة الفلسطينية بوقف "كل اللقاءات الأمنية والميدانية" مع إسرائيل بعد استشهاد أربعة من أفراد أسرة فلسطينية فجر اليوم, مؤكدة أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي" بعد هذه "المجزرة"

فقد دعا أحد قادة الحركة في قطاع غزة إسماعيل هنية السلطة الفلسطينية إلى "وقف كل اللقاءات الأمنية والميدانية مع إسرائيل". وأكد هنية أن إسرائيل "تستغل تلك اللقاءات والحديث عن تفاهمات مثل "غزة بيت لحم أولا" وتشن حربها ومجازرها ضد أبناء شعبنا".

وعبر القيادي في حركة حماس عن "استنكاره وتنديده بهذه المجزرة البشعة التي ارتكبها العدو الصهيوني", مؤكدا أن "الشعب الفلسطيني مصمم على الاستمرار في المقاومة بكل أشكالها ولن يقف مكتوف الأيدي".

وكانت السلطة الفلسطينية قد حملت إسرائيل مسؤولية المجزرة الجديدة التى ارتكبتها قوات الاحتلال مستخدمة دباباتها في قصف المنازل الفلسطينية جنوبي غزة.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن القيادة الفلسطينية "تحمل حكومة إسرائيل المسؤلية الكاملة لهذه الجريمة والمجزرة الجديدة التي أدت إلى استشهاد وإصابة أفراد عائلة كاملة من المدنيين العزل بقصف منزلهم بغزة بقذائف الدبابات".

نبيل أبوردينة
وأضاف أبو ردينة أن "هذه المجزرة تشكل جريمة حرب تهدف إلى تخريب وتدمير الجهود الدولية، خاصة التي يبذلها المبعوث الأميركي". وأوضح أنها تهدف كذلك إلى تخريب اللقاء الفلسطيني القادم الذي أرجئ عقده من أمس إلى اليوم الخميس بين وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى ووزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر.

ودعا المسؤول الفلسطيني مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ "العقوبات الضرورية لمواجهة التعنت والجرائم الإسرائيلية المتواصلة ضد المدنيين الفلسطينيين العزل".

وفي السياق نفسه أفاد شهود أن عشرات الفلسطينيين تجمعوا في مستشفى الشفاء بغزة وهم يرددون هتافات تندد "بالجريمة والمجزرة الإسرائيلية الجديدة" وتطالب المجتمع الدولي "بالتدخل لوقف الحرب الإسرائيلية".

كما طالبوا "بالانتقام لأرواح الشهداء وبتصعيد العمليات ضد الاحتلال"، وتجمع أيضا عدد من أقارب الشهداء وهم يبكون وقال أحدهم "أين العالم ليشاهد إسرائيل وجرائمها, ها هم يقتلون الأطفال والنساء في بيوتهم" وتساءل "هل شكل هؤلاء الأبرياء خطرا على أي شيء، إنها جرائم الاحتلال".

على الصعيد نفسه أكدت جمعية بتسليم الإسرائيلية المدافعة عن حقوق الإنسان أن الجيش الإسرائيلي يواصل استخدام فلسطينيين "دروعا بشرية" في انتهاك لقرار صادر عن المحكمة العليا في إسرائيل يحظر ذلك.

وأكدت الجمعية في بيان أن الجيش الذي كان يلاحق مقاتلا فلسطينيا جريحا بعد محاولته الهجوم على مستوطنة في قطاع غزة, في 23 أغسطس/ آب, أرغم مدنيين فلسطينيين هما سمير وأحمد أبو عمرة, على العثور على المقاتل الذي اختبأ في باحة منزل أحد الرجلين.

وقالت الجمعية الإسرائيلية إن استخدام المدنيين "دروعا بشرية" أو لجوء الجيش إلى ما يسمى "طريقة الجار", أي استخدام أحد الجيران وسيطا مع الناشطين المسلحين, يشكل "انتهاكا صارخا" للقانون الدولي, ولقرار صادر عن المحكمة العليا في إسرائيل في 18 أغسطس/ آب يحظر مثل هذه الممارسات.

تفاصيل عملية غزة

فلسطينيون ينقلون أحد الشهداء الأربعة الذين سقطوا في قصف إسرائيلي بالدبابات لمنزلهم بغزة

وكانت مصادر طبية وأمنية فلسطينية قد أفادت فجر اليوم أن أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم امرأة استشهدوا بقذيفة دبابة إسرائيلية سقطت في منزل بمنطقة الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة, وأصيب أفراد العائلة الخمسة الباقون بجروح مختلفة.

وقال المصدر الطبي إن "الشهداء الأربعة رويدا الهجين (40 عاما) وابنها محمد (20 عاما) وأشرف عثمان الهجين وشقيقه نهاد, استشهدوا جراء سقوط إحدى القذائف الإسرائيلية على منزلهم في منطقة الشيخ عجلين جنوب غزة".

وأضاف أن "خمسة أشخاص آخرين من هذه العائلة المكونة من تسعة أفراد, أصيبوا بجروح إصابة أحدهم خطيرة جدا" مؤكدا أنهم جميعا وصلوا إلى مستشفى الشفاء بغزة بعد أن عرقلت إسرائيل دخول سيارات الإسعاف لنقل الجرحى.

وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن "قوات الاحتلال مستعينة بدبابات وآليات عسكرية توغلت مئات الأمتار في المنطقة نفسها وسط إطلاق قذائف مدفعية ونيران الرشاشات الثقيلة تجاه المنازل دون سبب". وأشار إلى أن "المنزل دمر بالكامل نتيجة القصف المدفعي الإسراائيلي الذي ألحق دمارا في منازل أخرى بالمنطقة".

دبابة إسرائيلية تتمركز على مشارف غزة (أرشيف)
من جهة ثانية تعرضت منازل الفلسطينيين في منطقة تل السلطان برفح قرب الحدود مع مصر لإطلاق نيران الدبابات الإسرائيلية وأصيبت بعض المنازل بأضرار دون وقوع إصابات وفقا لمصادر أمنية.

وفي خان يونس ذكر شهود أن قوات الاحتلال أطلقت قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه منازل المواطنين في المخيم الغربي دون أن يبلغ عن وقوع جرحى.

على الصعيد نفسه دمر الجيش الإسرائيلي بالمتفجرات مساء الأربعاء منزل عائلة الناشط في حركة حماس محمد الفايد الذي استشهد في أبريل/ نيسان أثناء معارك في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية. وقد طرد أفراد العائلة السبعة من المنزل قبل تدميره.

خطة سلام دانماركية
من جهة أخرى يصل القاهرة الاثنين القادم وزير الخارجية الدانماركي بير شتيغ مويلر في زيارة لمصر يجري خلالها محادثات مع كبار المسؤولين بشأن خطة السلام الجديدة التي تقترحها الدانمارك وتتضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة بحلول عام 2005.

ويعتزم وزير الخارجية الدانماركي عرض الخطة على زملائه في الاتحاد الأوروبي الذي يضم 15 دولة أثناء اجتماع غير رسمي يعقدونه في الدانمارك خلال أيام.

وتقوم خطة مويلر على ثلاث مراحل، الأولى تتضمن الأمن داخل إسرائيل ومدن الضفة الغربية المحتلة، وفي المرحلة الثانية يطبق الفلسطينيون إصلاحات سياسية، بينما تحدد المرحلة الثالثة من خلال التفاوض على الحدود وتحسم قضايا شائكة مثل وضع القدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات