صبية فلسطينيون يحملون أعلام حركة حماس أثناء مسيرة لفصائل المعارضة في مخيم رفح للاجئين جنوبي قطاع غزة الاثنين الماضي
ــــــــــــــــــــ
حماس تؤكد أنها لن تقف مكتوفة الأيدي حيال المجازر الإسرائيلية وتقول إن إسرائيل تستغل اللقاءات الأمنية لمواصلة حربها ضد الفلسطينيين
ــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تدين مجزرة حي الشيخ عجلين وتدعو مجلس الأمن إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لمواجهة التعنت والجرائم الإسرائيلية
ــــــــــــــــــــ

بن إليعازر يقول إن التحقيقات في العملية البحرية التي شنها جيش الاحتلال الأربعاء جنوبي غزة كشفت عن وجود ثلاجات مهربة وليس أسلحة داخل البراميل العائمة
ــــــــــــــــــــ

قال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي إن ما ارتكبته قوات الاحتلال فجر اليوم في منطقة حي الشيخ عجلين جنوبي غزة هو "مجزرة صهيونية جديدة تؤكد النوايا الصهيونية في التعامل مع شعبنا الفلسطيني". وأكد أن "هذه المجازر" تزيد الشعب وفصائله الوطنية والإسلامية إصرارا على تصعيد المقاومة.

فلسطينيون ينقلون جثة أحد شهداء مجزرة حي الشيخ عجلين بمستشفى الشفاء في غزة

وقال الهندي إن كل التفاهمات والاتفاقات التي يتوصل لها الطرف الفلسطيني مع "العدو الصهيوني مبررات للاستمرار في العدوان والجرائم والحرب على شعبنا", داعيا السلطة الفلسطينية إلى وقف اللقاءات مع الإسرائيليين فورا حتى يتم الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأرض الفلسطينية.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أكدت اليوم أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي" بعد المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم عندما قصفت دباباتها منازل فلسطينية في منطقة حي الشيخ عجلين، فقتلت أربعة أشخاص من عائلة واحدة وأصابت خمسة آخرين بجروح خطيرة.

ودعا أحد قادة الحركة في قطاع غزة إسماعيل هنية السلطة الفلسطينية إلى وقف كل اللقاءات الأمنية والميدانية مع الإسرائيليين، وقال إن إسرائيل "تستغل" هذه اللقاءات والحديث عن تفاهمات مثل "غزة بيت لحم أولا" وتشن "حربها ومجازرها ضد أبناء شعبنا".

وعبر القيادي في حركة حماس عن استنكاره وتنديده بهذه "المجزرة البشعة التي ارتكبها العدو الصهيوني", مؤكدا أن الشعب الفلسطيني مصمم على الاستمرار في المقاومة بكل أشكالها "ولن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذه المجازر".

السلطة تدين
وحملت السلطة الفلسطينية في وقت سابق إسرائيل مسؤولية المجزرة الجديدة ودعت مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ "العقوبات الضرورية لمواجهة التعنت والجرائم الإسرائيلية المتواصلة ضد المدنيين الفلسطينيين العزل".

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن "هذه المجزرة تشكل جريمة حرب تهدف إلى تخريب وتدمير الجهود الدولية، خاصة التي يبذلها المبعوث الأميركي". وأوضح أنها تهدف كذلك إلى تخريب اللقاء الفلسطيني القادم الذي أرجئ عقده من أمس إلى اليوم الخميس بين وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى ووزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر.

أوضاع ميدانية

جندي إسرائيلي يحرس مجموعة من المعتقلين الفلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية
في هذه الأثناء أفاد مصدر عسكري بأن قوات الاحتلال اعتقلت صباح اليوم الخميس 13 فلسطينيا "مطلوبين" في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضح المصدر أن فلسطينيين اعتقلا قرب مستوطنة غوش قطيف بقطاع غزة، واعتقل ثالث في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين قرب نابلس ورابع في طولكرم وفلسطينيان آخران في حزما شمالي القدس وسبعة آخرون في الدهية قرب الخليل في الضفة الغربية.

وقد انفجرت عبوة قوية صباح اليوم قرب موقع عسكري قريب من مستوطنة غوش قطيف دون أن تسفر عن إصابات. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن ثلاث قذائف هاون أطلقها فلسطينيون سقطت على مستوطنة يهودية وسط قطاع غزة دون أن تتسبب في سقوط جرحى. كما تعرض موقع لجيش الاحتلال صباح اليوم إلى هجوم بالقنابل اليدوية وصواريخ مضادة للدبابات بالقرب من رفح على حدود قطاع غزة مع مصر.

على الصعيد نفسه دمر الجيش الإسرائيلي بالمتفجرات مساء الأربعاء منزل عائلة الناشط في حركة حماس محمد الفايد الذي استشهد في أبريل/نيسان أثناء معارك في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية. وقد طرد أفراد العائلة السبعة من المنزل قبل تدميره.

مقتل عميل

فلسطينيون يتجمعون حول جثة أحد العملاء عقب إعدامه في مدينة رام الله بالضفة الغربية (أرشيف)
على صعيد آخر ذكر سكان في قرية يطا بالضفة الغربية أن فلسطينيا يشتبه بأنه "عميل" لإسرائيل قتل مساء أمس الأربعاء. وأضافت المصادر أن الرجل، وهو عامل يبلغ من العمر 27 عاما، خطف من منزله منذ خمسة أيام. وقد عثر على جثته التي مزقها الرصاص في واد قريب من القرية. وقال سكان القرية إن ناشطين "في حركة فتح" قاموا بقتل الرجل الذي لم تكشف هويته.

وكانت مجموعة فلسطينية مسلحة قتلت الأسبوع الماضي فلسطينية يشتبه بأنها "عميلة" لإسرائيل في طولكرم شمالي الضفة الغربية. وقد خطف مسلحون ملثمون المرأة (35 عاما), وعثر على جثتها السبت.

من جهة ثانية كشف وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن العملية التي شنها جيش الاحتلال أمس الأربعاء جنوبي غزة "لإحباط محاولة لتهريب أسلحة عن طريق البحر" انتهت بتدمير عدد كبير من الثلاجات. وقال في اجتماع بالقدس إنه تبين بعد التدقيق أن البراميل تحوي ثلاجات مهربة وليس أسلحة.

وكان جيش الاحتلال كشف وجود براميل عائمة قبالة سواحل مدينة غزة. وقد أطلقت البحرية والمروحيات الإسرائيلية النار عليها. وصرح متحدث باسم الجيش أنه كانت هناك "شكوك كبيرة تتعلق بوجود أسلحة في البراميل", موضحا أن هذه البراميل "غرقت ولم نعرف ماذا كان في داخلها".

المصدر : وكالات