الرئيس التونسي
زين العابدين بن علي
دعت منظمة حقوقية دولية بارزة الاتحاد الأوروبي إلى الضغط على السلطات التونسية من أجل دفعها لاحترام حقوق الإنسان وإطلاق سراح نحو ألف سجين سياسي, دخل 300 منهم يوم الاثنين الماضي في إضراب عن الطعام للمطالبة بالعفو التشريعي العام وإنهاء معاناتهم المستمرة منذ نحو 12 عاما.

وقالت المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب (OMCT) في بيان أصدرته "إنها تشعر بالأسف لإقدام 300 معتقل سياسي تونسي معتقلين في سجون مختلفة منتشرة في مدن تونسية عديدة على الإضراب عن الطعام للمطالبة بإطلاق سراحهم".

وطالبت المنظمة, التي تتخذ من مدينة جنيف مقرا لها, الاتحاد الأوروبي بتفعيل البند الثاني من اتفاق الشراكة الاقتصادية بينه وبين تونس, وهو البند الذي ينص على احترام الأخيرة لحقوق الإنسان كشرط لإنجاح اتفاق الشراكة بين الطرفين.

وقالت المنظمة في بيانها إن المعتقلين السياسيين, الذين صدرت عليهم أحكام ثقيلة في محاكمة غير عادلة قبل أكثر من عشرة أعوام, يعانون من ظروف في غاية الصعوبة, وإن عددا منهم ماتوا خلال الأعوام الماضية إما تحت التعذيب أو بسبب الإهمال وقلة الرعاية الصحية, وكان آخرهم المعتقل عبد الوهاب بوصاع الذي توفي في مارس/ آذار 2002.

من ناحية أخرى أعلن عدد من المعتقلين السياسيين السابقين, يقيمون في أوروبا, الإضراب عن الطعام تضامنا مع المعتقلين في السجون التونسية.

وقال ستة معتقلين سابقين, يقيمون في فرنسا وسويسرا حصلوا على اللجوء السياسي, في بيان "إنهم قرروا الإضراب عن الطعام تضامنا مع المعتقلين السياسيين في السجون التونسية، ومطالبة بإطلاق سراحهم في أقرب وقت ممكن".

ودعا المضربون عن الطعام, وبعضهم أقارب معتقلين سياسيين يقبعون في السجون التونسية منذ أكثر من عقد, المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى مؤازرة المعتقلين السياسيين في السجون التونسية والعمل على إطلاق سراحهم في أقرب وقت ممكن دون شروط والمطالبة بالعفو التشريعي العام.

وتتحدث العديد من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان الدولية, وعلى رأسها منظمة العفو الدولية, عن وجود نحو ألف سجين سياسي في السجون التونسية.

وتقول هذه المنظمات إن هؤلاء المعتقلين, الذين مات منهم العشرات في الأعوام العشرة الماضية في السجون, يعانون من أوضاع صحية صعبة, وقد انتشرت بينهم أمراض خطيرة وقاتلة مثل التهاب الكبد الوبائي الذي مات بسببه عدد منهم في العامين الماضيين دون أن يلقوا العناية الصحية الكافية من قبل السلطات التونسية.

زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي
وتقول حركة النهضة التونسية, التي ينتمي معظم المعتقلين السياسيين إليها, إن الحكومة التونسية التي عجزت بسبب الضغط الحقوقي والإنساني الدولي على إصدار أحكام إعدام ضد الكثير من المعتقلين, قررت قتلهم بطريقة لا تثير الكثير من الضوضاء، على حد قول الحركة, من خلال وضعهم في سجون لا تتوفر فيها أدنى شروط الحياة الإنسانية.

وتقول النهضة, وهي أكبر أحزاب المعارضة التونسية غير أنها محظورة، إن العشرات من المنتمين إليها قتلوا في الأعوام الماضية, وإن عشرات آخرين مهددون تهديدا جديا في حياتهم, وإن بعضهم أصيب بأمراض خطيرة ستلازمهم طول حياتهم إن خرجوا أحياء من السجون والمعتقلات.

المصدر : قدس برس